حيتان تأكل حيتانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(قبل أن ننسى تسونامي المحيط الهندي والروع المدمر)***
الشاطئ يغفوفي هدأة كون منسيّةْ
ووداعة لون رمزيةْأسماك تتبعها أسماكْ
أنفاس تنعشها آمالْنظرات في أوقات الشفق الخجلى..
تسبح في الآفاقْوتلال النمر تباهي بنمورٍ ونمورْ
أمن وسلامْوحبور وسماء وطيور
....الندُّ .. الندّْ
البحرُ البحرْأمواج تثقب أحلاما في وجه الردّْ
الماء يقابل إنساناً ... ويقاتلهُ في عمق البحرضدان يموتان اليومْ
البحر البحرْ....
رائحة المدّْرائحة الموجِ ... الموتْ
رائحة الملحِ ... الموتْرائحة الغوص تعادي الأرضَ ..
تعادي الأشواق المطويةْوتعادي دندنة الأطفال
أجساد تبلعها أمواجموت من دون دماء
موت من دون وداعٍ ووداعْأموات من دون قبور وقلاع
صمتٌ دوّىلا ترسيم ولا أضواء
لا تجهيز ولا أصداءموت من دون إرادة شطآنْ
ودم محبوس في الشريانووريد يصرخ ينبض في الأجداث المفتوحة
ورموس مغمورةتقبع متعبةً ، خاويةً في رائحة الملح
نسمات الموت وريح الموت وزلزلة الإعصار المجنونتتقيأ صبراً لم يبدأ
تتشاءم صبراً لا يهدأفتدكّ موانئها الشطآنْ
....يا رجفة كونْ
يا هزة أرض مائيةْيا لوعة كل القطرات
سيلٌ ، أمواجٌ ، أخطارْرعب وسحاب ودمارْ
حيتان تأكل حيتانأسماك تطويها الأسماك
لحظات تصبح في لحظاتٍ...لاشيء سوى ومضاتْ
عبرات تمطر حسراتْوالقطرة قطرات عملاقةْ
.. في ومضاتٍتدفع صرح الملح إلى الثورانِ .. إلى الهيجانْ
عاصفة الموج تداهم تصفعها الحيتانتحصد لون البحرِ
...وتأكل أضرحة الإعمارْعاصفةٌ تنخر جوف البحر بسرعة برقْ
تجرف عمق البحر بغمضة جفنْوتلحُّ على أمواج البحرِ ..
فترفعها نحو الإغراقْ....
أين صمودك يا أحجار !أين حفيفك يا أشجار !
...يا جيب الحزن وتيار الذكرى
يا مخزون جميع الإلهاماتيا سلَّم أصوات الأنفاس
يا درب شموع القلب هلميفلتمش جموع الإنس تغني
في نوبات جنون الأفاكين...
يا أرض الله إليك دعاءْكفي عن إرسال الموج إلى الأرواحِ ..
.. إلى الآهاتْ .
عن القصيدة
«حيتان تأكل حيتانا» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.