شفرة الذباح

الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: الكامل

«شفرة الذباح» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تنبسي لا تصرخي لجراحي — لا تطلقي الآهات في الأرواح

لا تبعثي بحراب غضبتك التي — دوت لصوت نواحها بنواح

لا تنظري فقيود عالمنا مضت — في النفس تطرد ومضة الإصلاح

لا تهمسي ستر النيام فتهلكي — أصل الكرى في موطن الأتراح

الشرق تدركه المصائب كلها — من عصفة ورعيدها ورياح

ودماؤه نهر عريض جارف — أرزاؤه ضيف بكل صباح

طمع اليهود لأرضه متكرر — في كل شبر نشوة الأرباح

والغرب يرفل بالسعادة كلها — يسعى ويقطف زهرة الأدواح

يمضي ويرتع في الحدائق والربى — يستاف عطر منازل الأفراح

ببلوغه لنعيمه متفاخر — يأتي مناه بزهوه المرتاح

لا تعرف السفن الطوافي مسلكاً — إلا بدفة وجهة الملاح

الله يعطي ما يريد لخلقه — يوم اللقا سيجيء دون سماح

قلب (لخليل) يئن في صرخاته — وبطاحها تنهدُّ تحت سلاح

لكنها كمنارة ومكانها — في الصدر أو في المكمن القداح

والقدس ما للقدس في قلبي سما — أرجاؤها كالكوكب الوضاح

شهداء قومي صرخة مكتومة — لا تنقضي في غدوة ورواح

في سجدة لله لاقوا جنة — بمشيئة الرحمن في الألواح

شجبت بقاع الأرض مجزرة العدا — كيما تزول مقاصل السفاح!

من يكتفي بالشجب كيف صعوده — من يكتفي باللوم دون جناح!

ها نحن نطلب من سواك حماية — والمجمع الدولي والأشباح

ها قد هرعنا نجمع الأصوات من — (منظومة) لا تعتني بصياحي

هل هزت الأحداث أوتار الدمى — كي يوغل الإعلام في الإيضاح؟

لما تهب نفوسنا من خدرها — والمسجد الأقصى بغير سلاح

من لا يقوم بدرء أخطار العدا — من نفسه فيبيت دون فلاح

ويحيل تقرير المصير لجبهة — يمحو الدروب قرارها بسفاح

ذهبت قلوب القوم نحو مفازة — فيها انطفاء فتيلة المصباح

وهوت عقول شعبنا صرعى ترى — أن الظلام كومضة الإصباح

فتحللت وتفككت أوصالها — كإضافة الأحماض للأملاح

والروح مالت تنطوي في ذاتها — لا تستقي من وثبة وكفاح

لتذود عنها عصبة مأجورة — ومصالح للغرب ذات رماح

فمتى تفيق شواهد من مهدها — عند الصباح كبلبل صداح

سارت صروف الدهر في أرواحنا — ذبلت فسنت شفرة الذباح

أفلا نرى حقداً بغيضاً قاتماً — أفلا نحس بعضة ونباح

الله حذرنا وقال بأنهم — نكثوا العهود بمجمل الإفصاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النيام: جمع نائِم. [ن و م]. "كَانَ النَّاسُ نِيَاماً" : فِي نَوْمٍ.
  • بحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • بنواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • تبعثي: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • تصرخي: تَصَرَّخَ يَتَصَرَّخُ تَصَرُّخاً : تكلََّف الصُّراخ؛ لا تستجب دوماً لولد يتصرّخ.

قصائد ذات صلة

  • فداؤك
  • دليل الشمس
  • إليكِ
  • الجرح المجوف
  • الأرض الهوية
  • أخطبوط
  • صفاء
  • رداء متمرد