فكُّ حصار
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: البسيط
«فكُّ حصار» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قولي — ....
تحت جناح الليل المظلم قبضة نارْ — تحت الشمس وفوق أديم الأرض ذهولْ
صنم الأحلام غبارْ — أشباحٌ تنشط فوق الزبد وتنأى
ونوارسُ شاطئنا يحبسها موجٌ فيه غواشْ — وصديق يصنعُ ناياً من مطاط
هذا اللحن الأخرسُ .. — ذابَ وخارْ
يا للعارِ .. ويا للعارْ — *****
يا غزة قولي للبحر تعال اركب معنا — يا غزة قولي للإنسان عليك لجام
وحمامةُ أصحابِ السلم تجيد العزف على الأوتارِ .. — ركامَ الوهم ودربَ سرابْ
ياغصن الغار إليك النارْ — *****
يا بحر وأنت المثل القدوةْ — ارحمْ طفلاً يرضع شمعةْ
قـبّلْ شيخاً يزرع إبـرةْ — رتّلْ آياتٍ تنهمر من الأخبار
حمِّلْ كنفَ الإنسان الأوزار — حمّلهُ الزيتون النافق
حمّله العار — حمّله الشمس وأرسل فيه الدمعة
وإليك النفس الأمّارة — وإليك عدوُّ دعاة البشرية
مَنْ حطّم أسوار القلعة — من أسرف في كسر الأنوار
من دندن فوق رحيل الماء من الترعة — من باع الإنسان السلعة
من راح يصبُّ العهرَ الساقطَ في الأنهارْ — *****
يا غزة قولي .. — أحضارة أهل الأرض عزيزة!
غصنٌ وزهور تنبت من جبروتْ — وصروح تشخص من بين الظلم عماد
وحضارة أهل الأرض عصابة فجر يرتع في الآثام — وشواظ فيه دخان
ومهاد تحرق أخلاق الإنسانِ .. كما الإعصارْ — *****
باعوكِ تراباً وحجارةْ — ورموك بقايا سيجارةْ
تركوك رماداً .. وبذارْ — *****
يا غزة تربطك الأحزان — حزنٌ يلثم حزناً يكمن في خلوةْ
لا قمر يضيء — لا نجماً يهدي في العتمة
وشمال الأرض يمور من الأنباء — وجنوب الأرض يغور من الأصداء
والشرق يغوص إلى الأهواء — والبحر يثورْ
أمواجاً تسطع فوق تلال الخيبة — أكوامَ حصارْ
***** — دعني أحلمْ
دعني أركض دون حدود — قد ملّت مني تأشيرة
(وجوازٌ) يصرخ يا ويلي — ضرباتٌ تتلوها ضرباتْ
أختامٌ وطوابعُ وشتاتْ — عَـلَمٌ يرحل نحو الشرق
عـلم يُهرع نحو الغرب — عـلم يختار سباتاً يصفو للأحلامْ
والشعب يحاول زعزعةَ الألغازِ ... — وفهْمَ الشفرة في الأسرار
***** — يا غزة عندي أمنيّةْ
وربيع يسرح نحو الماءْ — يا غزة فكي أربطة الأحزانْ
قولي مرحى ... — قومي جذلى ...
البحر سيبقى ... — ويزفُّ الموجََ العائدَ للشطآن
ونوارسَ حبلى — وعواصمَ تحيا بالإنسان
دون الرعبِ ... ودون اللغزِ .. — ودون (جوازٍ) ينتظر الإذن من السلطان على الأسوارْ
***** — يا غزة قومي حيّي نسراً جاءك من قانا
وصقوراً تحييها آمالٌ تنبت من صبرا — وعيوناً تنداح على شرفات الأقصى
جينين تزغرد في يافا — وكفانا في الروح على الأفكار حصارْ
***** — عودي .. لا تبكي
فالقادم عبوةْ — عودي .. لا تأسي
فالآتي يعزف لحن الموجة بعد الكبوةْ — شمساً وبحاراً وتلال
نجماً وزهوراً ونُضار — قمراً يرنو ...
أملاً يزجيه حصارْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اركب: أَرْكَبَ يُرْكِبُ إرْكاباً :- ـه: جعله يركب أو أعطاه ما يركب؛ أركبه سيارة فخمة.- المُهُر: حان أن يُركب؛ كبر مهرنا وأركب.
- الزبد: زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُه …
- العزف: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …
- المظلم: المُظْلِمُ : فا.-: الخالي من النّور؛ وُضِع السَّجين في غرفة مظلمة.- من الأمور: الذي لا يُدْرَى من أين يُؤتَى.- من النباتِ: النَّافِرُ يَضربُ إلى السَّوادِ من خُضْرتِهِ.- من الشَّعْر: الحالك.- من الأيَّامِ: الذي كثر شرّه؛ …
- تنشط: تَنَشَّطَ يَتنَشَّطُ تَنَشُّطًا : صار نشيطًا، أي خفيف الحركة ذا همة.- للأمر: أقبل عليه بهمة وجدّ؛ تنشَّط للقيام بالمهمَّات المكلَّف بها.- الطريق. قطعه في همة ونشاط.
- ذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- ركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.