زيارة مساء
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: المتدارك
«زيارة مساء» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زوريني يوماً وارويني — من منبع منهلك الغالي
لا أرغب عيشاً يرغمني — أنْ أعشقَ نجماً وليالي
لا أرغب أن أنشد وحدي — في جوف الظلمة موّالي
فجمود العين يسلّمني — لجموح النفس لآمالي
وبريق النظرة يسبيني — وقوامك يسبر أحوالي
والثوب رفيف مؤتلق — يربو كالغيم الهطّال
وسوارٌ يرسل ومضاتٍ — وقلادة نحرٍ ميّال
بحذائك مغروم أشقى — وأحنُّ إلى الكعب العالي
فصداه يغازل أسماعي — ما بين وهاد وجبال
ربّى في الردهة أغنية — تتسامى في القلب الخالي
وترامى العشق على نغم — من وقع رنين الخلخال
وتماهى العمر بأصدافٍ — وبريقُ اللؤلؤ في البال
وصدحتُ بأني أعشقها — فتلاقى القول بافعالي
عوديني ومضة إشعاع — زهراتٍ تنعش أوصالي
وأعيدي نفحة أوقاتي — وأصيخي السمع لشلالي
أجنون القلب يؤرقه — في النوم حفيف الترحال!
لكنك إن رمتِ بعادي — وهدمتِ جسوري ومنالي
لو طال الموعد عن لقيا — وحرارةِ شوقٍ سيّال
لانطفأ النجم لساعته — ولزرتِ صباحاً أطلالي
فتعاليْ نرشفُ من أفق — كالوهم كرسْمِ التمثال
زيديني دمعاً وارميني — بسهامك إن كنت أبالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص …
- الهطال: الهَطَّالُ: الكثير الهَطْل؛ كانت عينا المرأة الثكلى هَطَّالتَيْن بالدموع.
- رفيف: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …
- فجمود: الجَمُودُ :- من العيون: التي نضب دمعها؛ صارت جَمَودَ العينين لكثرة ما بكت فقيدَها.
- كالغيم: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ …