المجْدُ الجَدُّ
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي
«المجْدُ الجَدُّ» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 17 بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تسألوني أن أعودْ، لا ترغموني أن أسودْ ... إن عدت يا أحفاد لا أدري أتنتصر العهودْ؟
إن عدتُ عدتم للنزول إلى مقارعة الركودْ ... إن عدتُ عدتم والنوائب تدلهمّ على الجمودْ
قد شختُ في كل الضمائر لا مناص من الوعودْ ... بالهمة الشماء هيا يا حفيدُ إلى الصعودْ
الغاية المثلى كفاحٌ أو تلاشٍ في اللحودْ ... والغاية الخرقاء تنمو في حياة لا تجودْ
لا تجعلوني غايةً، إني أخاف من الحدودْ ... لا حسرة أرضى بها ورضاي عنكم لا يذودْ
جدٌّ عجوز ينحني ومناه للأحفاد جودْ ... فلربّما أحييتُمُ الذكرى ولي كنتم شهودْ
لا تغطسوا بمناحةٍ، هيّا ارفعوا مجداً جديد ... ْ
يا موكباً نحو المعالي بالكلام وبالوعود ... ْ
يا نبأة بين البرايا حرّكي عظم اللحودْ ... يا صرح ماضينا علامك في شرود أو صدودْ
هزَّ القلوب لتستفيق من التخاذل والجمودْ ... ركبٌ تأخر وازدرته اليوم أقوام وهودْ
لا أشتري جَدّاً يُحال إلى محاكمة العبيدْ ... لا أشتري جَدّاً يُعلَّق بالجدار أو العمودْ
بل أنتقي غرّاً حفيداً قد أرى فيه الصمودْ ... * * *
قد قالها الجَدُّ العظيم أمام جمهرة الحشودْ ... لا تسألوني أن أعودْ لا ترغموني أن أسودْ
إن عدت يا أحفادي لا أدري أتنتصر العهودْ؟ ... لا تجعلوني غاية، إني أخاف من الحدودْ
قوموا بنفسٍ لا تموت ولا لكبوتها تعودْ ... فالنفس إن ركدتْ لأَعتى من لظى ندٍّ لَدودْ
هبّوا اصنعوا أقداركم في درب ربكم الودودْ ... فالله لا يخزي عباداً عمّروا فيه الوجودْ
والله لا يخزي عباداً للعُلا فيها ردودْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجمود: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ … (لسان العرب)
- الركود: ركد: رَكَدَ الْقَوْمُ يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وَسَكَنُوا؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: لَهَا، كُلَّما رِيعَتْ، صلاةٌ ورَكْدَةٌ ... بِمُصْدانَ، أَعْلى اثْنَيْ شَمَامِ الْبَوَائِنِ ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ والحرُّ والشمس … (لسان العرب)
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)
- الصعود: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
- اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم. (لسان العرب)
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)