زلة عسل
الشاعر: ريان عبدالرزاق الشققي · البحر: الرجز
«زلة عسل» من شعر ريان عبدالرزاق الشققي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من أين يأتيك العسلْ! — من أين يأتيك العسل!
ها قد خبا صوت الطنينِ — وجاءنا صوت المللْ
من أين يأتيك العسل! — ...
الطامةُ العظمى .. — بأنَّ الطامةَ العظمى تدور بقلب أعماق الجسد
والعِبرةُ الكبرى .. — بأنَّ العَبرةَ الكبرى تسيل بكل أنحاء البلد
من أين يأتيك العسل! — ...
هذا هوان زماننا .. — .. يصغي لأحلام العروبة في السكونْ
هي تشتهي حمم المعالي — تشتهي هجر الظنونْ
هي تشتهي طرد المكائد بعد أنّات الزردْ — وصفيرها يدنو من الأرحام يطرق بابها
ويحوم كي يجلو مساحات الكمد — في وصفها حار الوتد
من أصلها رحل السند — من أين يأتيك العسل!
... — وهواننا
يرقى لأروقة الحضيض ويعتلي قِطَعَ الزبدْ — وهواننا
يطغى على تلاوات العروبة والمساكن والفيافي بالعدد — من أين يأتيك العسل!
... — كثر الغثاءُ ..
وضاع في حبل المكاره والمعارك والمسدْ — عبَرَ المحيط إلى مغارات الفضيحةِ ..
.. عند أعتاب المدائن في كبد — قد جاءنا يطوي العمامةَ ..
.. يرتوي من قلبنا ، — من نحرنا، من كل أعضاء الجسد
وله خوار يُذهِبُ الرحماتِ من كل الغدد — زال الجَلَدْ
ذهب البلدْ — والفخر في قعر الجِرَارِ ينوء عن أضوائه
والفكر في عمق الزجاجة قد كسدْ — من أين يأتيك العسل!
... — رحل المطر
هطل الجفاف على الهوامع والسحائبِ — واللوامع والنَّهَرْ
هرب البرَدْ — ها قد شَرَدْ .. ها قد شردْ
والديمة الخضراء في صدر الوريد ترهّلَتْ .. — وتباطأتْ ،
فيها الحياة تبخَّرَتْ — والمركب الوسنان قد سرق الكرامةَ والْتَحَدْ
من أين يأتيك العسل! — ...
عَزَمَ السراب على السفرْ — يأتي ويركع في البوادي والحضر
ها قد سجدْ — فيه المرارة تصطلي
والشوب ينبع من عَمَدْ — من أين تأتيك البراعم والنوارس والثمر!
من أين يأتيك العسل!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطنين: الطَّنِينُ : مصـ. ـ: صوت النَّاقوس والذُّباب والعود؛ سمعت طنيناً في أُذُني/ بلغني طنين العود فعرفت أنَّ العزف قد اقترب. ـ: صدىً وذِكْرٌ في المحافل وغيرها؛ كان للخطبة طنينٌ مدوٍّ في المجتمع.
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
- الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
- حمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …
- زماننا: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …
- وجاءنا: وجأ: الوَجْءُ: اللَّكْزُ. ووَجَأَه بِالْيَدِ والسِّكِّينِ وَجْأً، مَقْصُورٌ: ضَربَه. وَوَجَأَ فِي عُنُقِه كَذَلِكَ. وَقَدْ تَوَجَّأْتُه بيَدي، ووُجِئَ، فَهُوَ مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً: ضَرَبْتُهُ. وَفِي حَدِيث …