بعض من ذكرى وطن

الشاعر: صباح الحكيم · البحر: المقتضب

«بعض من ذكرى وطن» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عندما كنت صغيرة ... كان لي بيت و جارٌ و رفاقٌ مثل أوراق الشجر

و ينادون تعالي لو رأوا ظلي على كف الرصيفْ ... أنحني مثل النخيل

تتهادى فوق أكتافي الجديلة ... كفراشات تميل

و صدى طيرٍ ... و أصوات الحفيف

في صباحاتي البعيدة ... يتهادى في الهوى و الأرض تمشي في أمانٍ و امتنان

و أرى الدنيا جنان ... هكذا سارت ليالينا الجميلة

نتغنى بالخميلة ... في صباح و مساء

في طريق ليس فيه غير همسات العناق ... و إذا الخطوات في الدرب تلاشت

في متاهات الزمان ... و افترقنا و انبرى صوت الأمان

بين أوجاع العذاب ... ها أنا اليوم أماري

خيبة الآمال و الحزن الكثيف ... بين أهدابي ترامت

فوق صدري و على الظل النحيف ... بعثرت أقدامنا

وا حسرتاه!! ... و بقينا بين أطيافٍ عِذاب

و إذا الأفق تماهى ناسيا فجر الإياب ... ويح عمري ضاع في درب الصعاب

و تذكرت قديما ... كيف كنا نحتمي في ظلِ أحزان الشتاء

و إذا الليل تهاوى فوقنا كان الضياء ... ببخور الحب يحوينا سويا

كركرات ... همسات

و ابتسامات من الأحباب تعلوا فوق أشلاء الفضاء ... آهٍ كم كانت مساءاتي جميلة

تغمر الأفراح عيني ... و أنا انظر هاتيك النجوم

و هْي بالأفق تحوم ... تحرس الأنفاس ، ساعات السحر

و يغني فوقنا ضوء القمر ... و المآذنْ

- عندما الفجر أتى نحو البشر- ... هتفت : الله أكبر

تلتقي كل القلوب ... في رحاب الله في تلك الدروب

في الزقاقْ ... في الشوارعْ

مثل زخات المطر ... يا سمائي

أين شمس الحق في هذا الوعيدْ ... ومتى تُمطر فينا غيمة الفجر العنيد؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الحفيف: حفف: حَفَّ القومُ بِالشَّيْءِ وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه: أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ … (لسان العرب)
  • الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • الرصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)
  • العناق: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
  • امتنان: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج … (لسان العرب)
  • رفاق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • صباحاتي: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد
  • و تبكيكَ القوافي
  • ما عدتَ تعنيني
  • يعاتبني صديقي
  • أقلقني غيابك
  • رسمتكَ....!
  • إلى عينيكِ يا بغداد
  • أوراق حزني