حمَّالةُ القشِّ

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المقتضب

«حمَّالةُ القشِّ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا ابنُ حمَّالةِ القشِّ — التى صَعِــــــــــدتْ فوق المواجع..

لا ترتـــــــــابُ مُنْعطفـــا — أنا ابْنُ ريفيَّةٍ ،

إذْ قلبُها وَتَــــــــــــــــــدٌ — شدَّتْ سواعدهُ،

أرختْ لنا شـــــــــرفا — أنا ابْنُ أُمِّيةٍ ،

ما استقبلتْ كُتبًا، — ولا دروسًا ،

وكان الحقْلُ مُعْتسفا — قد أرْضَعتْنى

عَروضَ الشــِّـعْرِ فى مَهِلٍ — حتى أتيــْـــــتُ الدُّنا ،

لا أنْحني ، — أنِفَا

كم علَّمتْنى — بأنْ أهفــــــــوْ إلى وطني

فإنَّهُ مُسْتقِرٌّ فى دِمِى ســــــــــــلفا — من كدِّها

بسَطَتْ للعُمْـــر.. سوْسنـــــةً ، — أعْوادُها كبرتْ ،

ما أخطأتْ هـــــــــدفا — بخطوها أسرعتْ ،

والحقُّ.. يحــــــــرُسُها — والعيشُ مُـــــــــرٌّ ،

أراه الآن مُختطفا — لصاحبِ القشِّ أرْقـــــــــــــامٌ مُلفَّقةٌ

دومًا يُغالطها ، — والعـــــــــــدُّ قد كُشفا

واليتْمُ مُقْتحمٌ دنياىَ فى صِغــــــــري — مثل القـــريضِ بحُزْني

ظلَّ مُلْتحفا — لولا حنينٌ لها قد همَّ فى أثـَـــــــــرى

لولا نواعيرُها؛ — ما عـُـــــــدْتُ مُرْتشفا

كلُّ الحكاياتِ جُنَّتْ حين أذكـــــــرها — من شجوها

ســـردتْ للحُلْمِ مُقْتطفا — روْضــــــــاتُ جنَّتها ضــــمَّتْ لها قمرًا

والحُبُّ إلْهامُها ، — يحنــــــــــو بنا شَغِفا

لو قد رأتْنى بصحْنِ الــــــدَّارِ.. مُقْلتُها — طال العناقُ ؛

فما أخْفتْ هوىً ، — قُطفا

الشَّمسُ..لا تهْتــــــــــدي إلا بمشرقها — والليلُ أوحى إلى النجْماتِ ،

ماانصرفا — والبحرُ..حين بكـــــــــــى أمواجها قلِقًا؛

قد أتعب الشطَّ، — والمـــرْجانَ،

والصدَفا — تلك الرُّبى منحتْ عصْفـــورهـا قممًا

لو حنَّ للعشِّ ؛ — يُمْسى الفقدُ مُرْتجفا

فعندما فارق الإصْباحُ..مخــْــــــدعها — رأيْتهُ بأراجيــــــــــــــــز الشَّقا

هتفا — أوصتْ فما هدأتْ للعيــْـــــــنِ دمْعتها

تأتى وصايا النَّوى ، — والموتُ قد زحفا

ما كنتُ يومًا نسيتُ الوصْلَ فى سفرى — أُمِّى نسيمٌ ؛

يذوبُ العُمْـــر ..مُؤْتلفا — نام المجــــــازُ ....على جفْناتها تعبًا

ينْعى قصيدًا، — رآه الدمــــــعُ.. مُعْتكفا

تلك الحبيبةُ ..قد أعيـــــــــتْ مُخْيِّلتى — أسقتْ نشامى قُــــرانا،

باركتْ خلَفا — تلك الحبيبةُ..لا تنــْــــــــأى ملامِحُها

فى كلِّ وادٍ — يظلُّ الـــــــــدِّفْءُ مُنْجرفا

يومًا ســألتُ الجوى: — عَنْ لوْن ضحْكتها

وجدتُّه شاردًا ،قد ردَّ.. مُعْتــــــــــرفا — لا العِشْقُ عشْقٌ،

و لا العُشَّاقُ قـــــــــد فطِنوا — يسْمو هواها إلى الوجدانِ..

مُخْتلفا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • سواعده: جمع ساعِد. [س ع د]. 1."سَواعِدُ الطَّيْرِ" : أَجْنِحَتُها. 2."أَمْرٌ ذُو سَواعِدَ" : ذُو وُجوهٍ وَمَخارِجَ.

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ