مُوْجزٌ لأهمِّ الأنْباءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عمَّاهُ ..أنا طفْلٌ من " قَلْقيِليَّةْ "
"الفُسْفورُ الأبْيضُ " لايرْحمُ بيْدرهوالجرَّافاتُ اقتلعتْ زيْتوني؛
لكنَّ جذوري مازلتْ حيَّةْوتحوَّطها بالماءِ ينابيعي الكنْعانيَّةْ
عمَّاهُ أغثنيفي ساحات " الأقصى " جولاتٌ للسُّيَّاح استفزازيَّةْ
وقبالةُ "قُبَّةِ صخْرتنا"صَلَوَاتٌ " تلْموديَّةْ "
وشُروحاتٌ عَنْ "هيْكل "مزْعومٍومُصلَّى "باب الرَّحمةِ "..
رهْنُ جهاتٍ أمنيَّةْأفْتحُ مِذْياعى
حين يحطُّ علينا سوادُ الليلِ ...ترواغُنى
موجاتُ البثِّ العِبريَّةوتداهمني الفوضَى الخلاَّقة دومًا
ووكالاتُ الأنباءِ الغربيَّةْأعثرُ بين محطَّات البثِّ ..
على نشراتٍ عربيةْوبرامج إخباريَّةْ
فيطالعنُىتنديدٌ
شجبٌ ،غضبٌ ،
تصحبُهاالخطبُ ،
التصريحاتُ الناريَّةْما حدَّثني الناطق
عن اضرابٍ مفْتوحٍ للأسْرىلعلاج المرْضى
ولإدخال أطبَّاءٍوزيارات أهليَّةْ
أسْتصرخُمؤتمراتِ النِّفْطِ ،
وتوصيَّات الإعلامِ ،وصرْخةَ جمعيَّاتِ حقوقِ الإنسانِ
وكل مؤسسةٍ مدنيَّةْعَمَّاهُ
ألا نشربُ نخبَ النَّصْر الزائف؛إلا بالخُطب الحنجوريةْ؟
ضقتُ بلعنةِ " أملاك الغائب" ضدِّيضقْتُ بمرسوم الاستيلاء على الأرض
وضقتُ بحائط فصْلي عن بيدرنافي ضفَّتنا الغربيَّةْ
مادمنامنقسمين على تحرير الأرض
من النَّهر إلى البحْروما بعد حدود " النَّكْسةِ "
لن تستوعبنا الذَّاكرةُ العربيَّةْما دمنا
لا نملكُ أسلحةً للرَّدْع،ولا نملكُ غير حجارِة أطْفالٍ
وأراملِ جمعيَّاتٍ خيريَّةْعمَّاهُ
اغتصبوا منا " القدسَ / مزارع شبعا / الجولان /الضِّفَّة " ثُمَّ نباركُ كالعادة..
هُدْنتنا التِّكتيكيَّةْنفدتْ كل زجاجاتى الحارقة الآن،
وأُنْهكَ مقْلاعيفي ذكرى يوم الأرض،
وعُرْس مسيرتنا الثَّوريَّةْلكنْ من خان مسيرة حقِّ العودة أقصاني
من كل فصائله التَّحريريةْإني مُنتظرٌ
كل تعاليم الافتاءِ الشرعَّيةْمُنْتظرٌ ثأرَ الترتيبات الأمنيةْ
يا عمَّاهُ أغثنيلا نملكُ حتى تصريحًا بدخولِ الإسعاف ،
فها نفقي الآن طريحًا فوق الألواحٍ الخشبيَّةْيا عماهُ ..
فما ماتَتْ فىَّ النخوةُ ،حتى نزعة أصغر مَنْ فينا استقلاليةْ ،
عمَّاهُ أُهجَّر من أرض الأسلاف،نُبدَّلُ بالمُسْتوطن
ذاك عديم الانسانيةْفعلى من نبكى ؟
أعَلَى خارطتى ؟فدعوها
فدعوها تسْتجدي الفيتوودعوها تَتَوَهَّمُ تمثالاً آخرَ من تمثالِ " الحريَّةْ "
فدعواكلَّ الأمم ِالناشئةِ تدوسُ عليها
فدعواأصحابَ الشَّركات المتعددة الجنسيَّات ،
البيتزا ،كنتاكي ،
البيبسي،" مونيكا " المتدربة الصهيونيَّةْ
تنعش بورصتهمْوالأرصدة البنكيَّةْ
لم يبقَ سوىجلْبِ الفئران الْحَبَشِيَّةْ
أجدادي ما تركوا أحدًا يسرق قِبْلةَ إسرائيمعراجي
ويبدِّلهُ بـــ "جدار المَبْكى"بوصايا "تابوت العهْد" التحريفيَّةْ
أو يسْرق أرْضي في وضح الظُّهْر،يدوس على جثثي الملقاة..
بأحذية العِرْقيَّةْمَنْ نحن بربِّ الكعْبةِ مَنْ؟
لتصيرَ بطولاتى ،أمجادى
عنْد "الأممِ المتحدةِ " ..أعمالاً تخريبيَّةْ
إرهابَّيةْومعونات إغاثة شعبي
تركيعيَّةْعمَّاهُ
بنوا فوق عظامي مُستوطنةًوتحاصرُ في ليلة عُرسٍ
غزَّاويَّةْعماهُ
لن أسمعَ موجزَنَا الإخبارىّْالتكراريّْ
- تقريرَ المؤتمراتِ الخامسَ بعدَ الألْفْ- توصيَّاتٍ جفَّت كل محابرها
- وعقوباتي حين تفاوضنا وثَّقها القاتل في كلُّ ملفّْنحن هنالك حلفٌ ضد فضول الحلفْ
قبل بداية مارشاتِ جيوشي الوطنيَّةْما أجملَ أنْ نسمعَ :
عزفاً منفرداً للنَّاىْتغفلَ عيناىْ
أحضنُ مذياعىوأنامُ ،
أضمُّ سلاحي في حِضْني مذْعورًاويلاحقني برْدُ كتيبتنا الشَّرفيَّةْ
طابَ مساؤكَ يا عمَّاُه ..وطابتْ كلُّ أناشيدِ الوحدةِ ..
طابت ويلات " بُعاثي"و"بسوسي" الثأريَّةْ
طابَ مساؤكَ ..بعد التوقيع بــــ " أوسلو "
حتى تنْقرضَ ثمارُ الصَّبْر،خلايا النحل،
الزيتون ..قُبَيْل رحيِل الألفيَّةْ
القُبَّةُ من حولي يا عمَّاهُ حديديَّةْطاب مساؤكَ مِنْ وطنٍ
اقتتلتْ فيه بنادقهمِنْ وطنٍ لا ينْعمُ بالحريَّةْ
يا عمَّاهُ أغِثْنيإنِّي بين أتون الحرْب الكونيَّةْ
ما تفْسيرُ وجود سفاراتيفي قلب ممالكه
الاستيطانيَّةْ؟ومعابره صارت وردًا يوميًّا لي
وقنابله العنقوديةْ.
عن القصيدة
«مُوْجزٌ لأهمِّ الأنْباءِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٧٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.