ماذا الأن أسميك ؟
الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«ماذا الأن أسميك ؟» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبْدلني اللهُ .. — حدائقَ شِعْرٍ
لا تَعْنيكِ — ألْهمني
أنْ أختصرَ اليوم حروفكِ مُبتهجًا — بين الجُلاَّس أراكِ،
وما انقطعت للعين مآقيكِ — سأذيعُ أقاصيصَ الشَّوق،
وأروي عنكِ روايتنا — ما كفَّ الرَّاوي حتى للسيرةِ..
يرويْكِ — ألْهمني قافيةً
قد فاقت رنّة حاديكِ — ألهمني إطنابًا،
أخيلةً — تَنْبُتُ في واديكِ
ماذا الآن أسمّيكِ ؟! — لا عشقَ جموحًا يشبه عشقي
الواقف فوق التلة، — يحرس أبهاءك ،
يمسح دمعة ماضيكِ — ما نقلتْه حكاياتُ الحُبِّ الثائر عنكِ قليلاً
ليست – يا حسناء – ستكفيكِ — لا قلبَ سوايَ..
سيطويكِ! — فتفاعيلي
أزجتِ للأنهار ..الوسنانةِ .. — حِنّاءَ مسافاتي
من أيِّ الأبعاد أناديكِ ؟ — ذوبي في صحْرائي
و دعي عُشْبي — في وادي (عبقرَ) للوحشةِ يُنْسيكِ
جندولُ همومِكِ — لن يتبعني
اعتدت السفر المرَّ — إلى الدغل؛
ليهدأ دفءُ سواقيكِ — و لأرقبَ رقصَ ظبائك..
في قلب أقاصيكِ — تقتلني ألسنةُ الغيْرة أحيانًا
لكنِّي — حين أراكِ مُحطَمةً
من وجدي البائسِ أعطيكِ — لا ترتجفي من طميي النازحِ..
في إثر أمانيكِ — وصلتْني كلُّ رسائلكِ الولْهى؛
فبعثت شغافي — مُدِّي بالله أياديكِ
أتهجّى في الحضْرة لُغزَ أحاجيكِ — شجرُ الزمّان
تناثر في الطرقاتِ، — و مجازي المفقودُ
يجوب الآن معانيكِ — فبماذا الآن أسمّيكِ؟
لا أنتِ (سعادُ)، — و لا ( ليلى)؛
كي أبتدأ استدعاء مُعلَّقتي فيكِ — حتى خطواتي عادت ظمأى
و تراءت في ذكري العُمْر.. — أماسيكِ
هذي مُهجي — لازالت تتشبب بالأقراط،
حقيبتك السوداء، — مناديل الذكرى
و بخدر جواريكِ — فحذارِ.. فهذا الأيكُ الباسقُ..
كيف تلوذين إليهِ؟ — فبين الدوح فخاخ أعاديكِ
عودي لتفاعيل التَّحنانِ .. — فجُرْحُ الفُرْقة يُنهيني
و غداً ينهيك! — فبماذا الآن أسمّيكِ؟
شيطانُ الشِّعْرِ النائمُ.. — قد جاء يُغنِّيكِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراوي: الرَّاوي [روي]: فا.-: ناقلُ الحديث أو الشعر وحامله؛ دُوِّنَ الشِّعر العربيّ بفضل الرَّواة الَّذِين حفظوه ونقلوه ج رُوَاةٌ.
- تعنيك: تَعَنَّى يَتَعَنَّى تَعَنَّ تَعَنِّياً [عني]: تعب ونصب، تَعنَّى في الوصول إلى هدفه.- ت الحمّى الشخصَ: تعهّدتْه.- في الأمرِ: اقتصد؛ تَعَنَّى في بذل المعونة لجاره.-: أصيب بالتعنية وهي انقباض مؤلم في الشرج مع رغبة ملحّة في …
- تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
- حاديك: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.