صلواتٌ على أنقاض الأوطانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا موْلايالعامُ الثالثُ والسبعونْ
واحتلَّتْ بيْدرَ كَرْميحِدَأٌ جارحةٌ
مازالت تمرقُ من أغصان الزيتونْفالحِدَأةُ تنقرُ ظَهْرًا،
جِلْدًا،رأسًا،
وعيونْوتحومُ هنالك حول ينابيع الماء،
وتزعج أفياء الصبح،وتُفْسد للنخل العُرْجونْ
حِدَأٌ لا نفْعَ سيأتينا منهاإلا ضررٌ
لاتُؤْكل،لا تستسخُ حلمًا بالنخوةِ مقرونْ
وتعكِّر صفوَ النيل،وتحسبُ أن سماء اللهِ..
تحصِّنهاأو أن لها حقًّا
فى الأهرامات،وحتى في كرسىيِّ "الفرعونْ"
وتهاجمنا فى المنْشطِ،والمَكْره،
في الحِلِّ،وفي الحرم الآمنِ ،
تجعلنا كالقابع بين سجونْأو من خلف جدارٍ فاصل،
يزهو بوجوه الشُّهداء العُزل لوَّنهُ الغزِّيُّونْيا مولاي
أغثْناما تركت حتى لو طيرًا أعْمى
تخطف ما في العُشِّ الهادىءمن أفراخٍ
مُذْ حوصرنا وامتدّ شقاءٌ،وانهارت للصحو حصونْ
حتى هلكتْ أزمانٌ،أعوامٌ،
وسنونْمازلنا نشرب كبوتنا
نتبادل ثرثرة اللغو،نهدِّئ أغوار النفس..
بعُشب الينسونْنترك طير الروض الحالم
مُنْفردًا وسط الأفخاخ،يراوده النخَّاسونْ
ونسافرُ بين التيه وبين التيهيباركنا اليأسُ المكنونْ
شاهدةٌ كل نهارات الكونْعلى ما ارتكبتْ
كل مخالبها من جُرمٍ،أو تهجيرٍ،
أو خرْقٍ للهُدنةِ،أو هدمٍ للمحراب،
تتربَّص جرَّافاتُ الحفريَّات ..بـ باب "مغاربتي" المرهونْ
حِدَأٌ مهووسٌ بإبادة شعبيحِدَأٌ لا يعرف إلا لغة الاستيطان ،
وبالتهويد الفاضح مشحونْالحُرَّةُ لا تأكل إلا من كدِّ يديها
لا بالسلب ولا بالنهبولا بقرار "الفيتو" المُنْحاز،
ولا بـــــ "الفصل السابع" يُسْعفه المُحْتلونْالبحرُ اعتاد شتاتي
والقارب لا يسبق ريحًا مُهْلكةًنادى الملاحونْ
موءودتها ليست في ساح "الأقصى"وبقايا "الهيكل" ليست فى القبو المزعوم،
فليست إلا بين ملاحم "صهيونْ"نادى الملاَّحونْ
ما عُدْنا نقرأُ فى الفاتحةِ "المغْضوبَ عليهمْ"ما عُدْنا نقرأ في التنزيل "الأحزاب"،
"الماعونْ"إرْثى الثائرُ سِبْطُ أبينا
يرقد فى متحف "باريسٍ"،و"ليونْ"
في كتب التاريخ استبقى الأسلافُ حُدائىما كنتُ لصابئ أرهن للدين عمامتهُ
ويُجنِّدني العملاءُ السِّريُّونْأمَّا فى عُزلةِ فُقهاء بداوتنا
بعضُ بطون "قريشٍ"تنحاز لـ "أبرهة" المُحتلّ،
تروِّج حومةَ "هرمجدونْ"وتروِّج أن "الدَّجالَ" سيأتي
معه الطَّاعونْو"الفيلةُ" ما عادت تخشع ،
أو تركع،ساومها الجلاَّدونْ
فالآن يحاصرنا إمَّا عامُ "رمادة" آخر،أو "كورونا" المُخْتبرات الملعونْ
أو صُحفُ مقاطعة الأعراب بشِعْبِ "أبي طالب"؛إذ نأكل أعوادًا للحنطة جفَّتْ ،
أو أوراقًا مِنْ شجر الغرقد خبَّأها السَّبتيُّونْيا مولاي
الفقْهُ التبس عليناالمتغيِّرُ منه يحلُّ محلَّ الثابت
صرنا نقتل بالظنِّ وبالشُّبهة،قد ملَّ الفتنةَ مثلي
الفلاَّحونْالبنَّاؤونْ
علِّمنا كيف اخترع الفقْهُ التجديدَ،وكيف اجتهد "الكوفيونْ"؟
امنحنى لو درعًاأحمى "القُدسَ" به
إنى أشتاق سجوديويأخذنى للإسراء هُيَامٌ،
وشجونْيا مولاي
انزعْ عنى القيدَ؛فإنى اشتاق جوادي
أشتاق الوطنَ المكلومَ،فكم يسبقنى المُشْتاقونْ
يامولاىَ..فإنِّي عربيٌّ
يأبى الذُّلَّ،ويأبى بيعَ النفْطِ؛
ليرتدَّ علي مكوسًا ،وديونْ
إني عربيٌّرغم عصور النكبةِ،
والنكسةِ،لن ينهبنى ثانيةً
محتلٌّويدوسُ بقدميه
عظامَ المجدِ المدفونْفاغفرْ لي
أمْهلني وقتًا آخر للثأرفما أمْهلتُ الغاصبَ
أو فرَّطتُ بأحكام القانونْإلا كى أقتصَّ
مِنَ "الفرسان بمالطة"أو مِنْ مُسْتوطن يدْعمهُ "الماسونْ".
عن القصيدة
«صلواتٌ على أنقاض الأوطانِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.