هل عاد سرب اليمامات ؟

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة عامة

«هل عاد سرب اليمامات ؟» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الذَّين أتوْا بي إلى وَهْدةِ الأغنياتْ — لقنوني وصايا الحروفِ ..

أناخوا لِيّ الأمنياتْ — و الذين مضوْا فوق عظم القصيدةِ ..

لم ينظروا – تحت أقدامهمْ – — ليروْا زْهرةً نبتتْ بالرفاتْ

علّني قد تركتُ الأماسيَّ .. مُتْرعةً — تستظلُّ بــدمْع الحياةْ

يا فتى بدنان المحبَّةِ .. هاتْ — و اسقني دفءَ ( ليلى ) ،

و لا تترك اليوم قافلةً للغاتْ — و أسرج الخيلَ ..

و الذكرياتْ — فالشِّموسُ التي نَزَحَتْ من قوافي اغترابٍ

ستفرش نهرًا ، — يضمُّ فصولَ الشَّتاتْ

اسقني — الأرساريرُ .. تقتسمُ الطميَ ..

في جندلٍ للخيالاتْ — إنها تترك العُشبَ .. في ذعره ،

و تهيّئُ نارًا ، — لكي تستثيرَ الفراشاتْ

اسقنيِ — ريثما لحقتْ نفْسُ أحصنةٍ للمجاز ..

بصهدٍ ينامُ بحِضْن النهاياتْ — للأراجيز .. ما قد حوتْه المراثي ،

و للنيل أن يقتفيْ زفرةً للمداراتْ — من رأي وثبةً خبَّأتها اليماماتْ ؟

اسقني — لا دعتْني اللحونُ لأعراسها ذات يومٍ ،

و لا تركتني أعاود عِشْق الحكاياتْ — اسقني

للقريحةِ .. ما للبلاد من العيشِ — حيث اللجوءُ لأخبيةِ للفُتاتْ

اسقني — أتركُ الآن خلفي خروجًا

و دغْل صدىً للثُّريا، — و بعضَ الإشاراتْ

و أعودُ على صهوة الجُرح .. للمكناتْ — أيُّها المُسْتحيلُ أجبْني ..

فكم لا تلوذُ العذاباتْ — فقدتْ غربتي قرْطها

عند أدوية المُسْتحيلاتْ — هل تعود الظلالُ / الظلاُل تفتشُ،

و السوسناتْ ؟ — اسقني أيها المستحيلُ ..

وصبّ لِيَ المفرداتْ — جئتني تندبُ العُمْرَ أمْ

جئتني تندبُ العادياتْ — و تدوس على الوجد في سهله

عاشقًا بعض أرصفةٍ للغياب .. — و للحافلاتْ

نفسُ دهشتنا ترقبُ الطيرَ .. — حين يعسكر فوق البناياتْ

هل تخبِّئ أقمارنا — وطناً يعشقُ الرابيات ؟

من هنا قد تمرَّ عليكَ الشغافُ / — المواقيتُ ..

حُبلى بدلِّ المساءاتْ — اسقني و الهُيَامَ المُبعْثرَ .. و الحالماتْ

اسقني و ابتسمْ لا تُهيَجْ جِرارَ المرارة .. — ما فات / فاتْ

ألقت الأرضُ .. قنينة الابتساماتْ — وَ مَضَتْ مُترنّحةً

هل تعرّج للجاذبيةِ .. — أم تستبيح الجهاتْ ؟

اسقني يا قريضُ — و دعْ وثبة للبراءة .. لا تبكِ إلا المواتْ

اسقني و امزج الشعرَ ، — بالوصْل ،بالهينماتْ

اسقني مَرّةً قبل أنْ يأتيَ الحلمُ .. — مُتكئاً في الغروب على شجوه

عُنْوةً .. يسترد المتاهاتْ — ريثما لا تُحاصر بيني و بين الأهازيج ..

نفسُ النهاراتْ — كل تلك الشطوط أذابت خوائي،

و بثتْ بحور الهوى اليانعاتْ — اسقني و اسقِ .. كل الصباباتْ

اسقني و اسقِ طيف اللواتي — خطفن رؤايا لمتن الخرافاتْ

اسقني — فالرِّياحُ التي نَبَشَتْ مُهجَ العتق ..

قد أرْعَنَتْ — و تهجَّى العرا غيمة الانكساراتْ

اسقني قد تلملمني ضحكةٌ الشوارع .. — أو صرخةٌ للفراتْ

ريثما في الجوار .. — توشوشنا الترعُ المستكينةُ ..

و المُنْتهى و المجرَّاتْ — اسقني علّها تستريح الكناياتْ

هكذا أنتشي حين أتركُ ناصيةً للرواح .. — تحنُّ لقلب الفلاةْ

اسقني هل يلوحُ على التلِّ مُزْنُ القوافي، — و هل عاد سرْبُ اليماماتْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • بالرفات: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .
  • بدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …

قصائد ذات صلة

  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ
  • مَوْقفٌ