أساطيرُ الإغْريقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا سمَّاكَ بــــــــ"طرطوس" صهيلٌ للتَّصريع،وما سمَّتْكَ " قصابينُ" ،
وما سمَّتكَ لحونُ الأبْحُرْهذى ليستْ مملكةُ الإغْريق ؛
فوديانُ عروبتنا أدرى بشعابِ المعبرْوأساطيرُ الإغريقِ بأعتابِ "بعلْبكَ"؛
طُمِسَتْ ،فقفا نُشْعرْ
ما أعطى كُهَّانُ الإغريق صكوكًاكمُعلَّقتى،
ما اقتتلتْ فى حُرمةِ قافيتى،لم تُجْذبْ مِثْلى فى وادى" عبقرْ "؟
ما منحتْ ألقابًا للقادم بالإلغاز ،ومطويَّاتِ قطيعته تفجعنا
لو عادتْ فوق حصانٍ أغبرْغنَّى العُرْبُ قُبيل قدومكَ ..
أزماناعاشوا فرسانا
ومضوا فرساناوإذا جُنَّ الليلُ عليهمْ
قرضوا أشعارًاوأراجيزَ،
وأشجانافتذكرْ أنكَ أجْهضتَ قريضى ،
خُنتَ تراثى المشتاقَ الألحانالم تسرجْ
أحصنة التفْعيلاتِ ،وألَّبت غلائل "كنْعانا"،
لم تسرجْ غير السجع ..ولم تقتلْ إلا الأوزانا
ونسيت وسائدكَ الحمراءَ ..على أسفلتِ العزْلةِ ..
نصَّبت علينا الغلماناقيثاركَ صار بيوتًا للبومِ ،
ولم ترو .. قصيدتكَ الموءودةَ ..إلا الخصيانا
عُشْبكَ ما عاد يداعبُ زهرَ الرفض..وما شبَّ على صخرة " سيزيفَ " ..
فــ "سيزيفُ " الآن أضاع الأوطاناوتذكَّرْ أنَّكَ ..
سُقْتَ رقاعَ "خليلى" للغول،لأفئدةٍ صمَّاءْ
وبنيتَ لنا أعشاشًايأكلها البرقُ، وتخشى حِضْنَ الماءْ
قارورتكَ اتسعتْ..لكن لم نسبحْ فيها بجوار نُجيْماتٍ ،
ومساءْسفنُ الدمع اعتزلتْ
ما عادت تمطرُ من عين سماءْإنَّ جراركَ ملآى بالتعبِ النثرىِّ؛
ولو فاضت بظلال الأشياءْهذا رُخُّكَ باضَ ..
على كتفِ الجنِّيَّةِ ..أم أنكَ تعتاد الإلْهاءْ؟
وعصافيرُ الشام تهاجر .. للصحْراءْما باعت بعد فحولتها ؛
برقاعٍ تغتال الشدوَ ،وبستانَ غناءْ
تنبتُ فى شرفتكَ الآن فصولٌ للشِّعر ..ولم يبق لمثْلكَ إلا عرسُ الإنقاض ،
ونوَّار بكاءْوالكوكبُ .. كيف اعتقلته ..
طواشىَّ "مغولْ"لم يبق لدينا
كى نعزف لحن الإطناب ..سوى أرغولْ
أكواخكَ صارت كالتابوتِ ..وأما جسدُ المرآةِ .. يفكك أخبيةً،
وفصولْويراوغ شمساً
جاءت من أقصى الضوء .. بحِبْرٍ،ودواةٍ
وتخاف أفولْلا ورق التاريخ ينام
على نافذة الشعر ..ولا نجمك يبزغ بين الأيامْ
ما عادت تسمع ترنيماتكَ حين توِّدع..أصواتِ القصيدةْ
فى الحضرة لا يخشى الشعرُ ..مُريده ؟
ما أغلق نسرينكَ .. أبوابَ الكوخ ؛لتبقى الأجفانُ ..
شريدهعصفوركَ . .ليس يغرد مثل عصافير الغابةِ ..
يهرب لو حاصره لواء "المركافا"أو هاجر مُعْتركه
وتقول سفائنُ أحرفكَ الغرقى ..ما عادت بين الشطِّ وبين البحر
عوامل عيشٍ مشتركهكفّ عن الخرص ،
وكفّ عن الإبحار على ظهر خريطتنافمجازى لم يعرفْ دربًا
إلا ما تركهلستَ هُنا معْشوقًا
- يا مسكينُ— لـــــ "عشْتار"،
ولا للسَّنيورة( أفروديت)؛فلم يأتِ ربيعكَ،
أو إخصابكَ بالكتبِ "الفينيقيَّةْ"الشِّعرُ تغنَّى ،
وتغزَّل فى قمر اللاذقيَّةْالشِّعرُ بــــــ"غزةَ" يحمل إمَّا حجرًا
أو بندقيَّةْ"مهْياركَ " يعشق خبزَ الرُّوم ..
ويعشق ليل القبر ..ويجعل كل الأعراب قلاعًا مرتبكه
" مهْياركَ" ليس دمشقيَّاإن مآذن أحرفنا
لن يطمسها الغرباءْكفَّ عَنِ الشكِّ بجيناتِ الأسلافِ ..
فأضغاثكَ لن تخدشَ كُحْل "الخنْساءْ"لا تزرعْ ثانية ًقلبكَ بالألغامْ
نحنُ سنحتاج لسْوق "عكاظ" إمامْلكن ليس بماخور قطيعته ..
أو فى أبراج الإلغاز ينامْإنَّ مدائننا مقفلةٌ
فى وجه الترميز ؛لكيما تأتى من غربتها السنبلةْ
مِسْماركَ .. فى النَّعش / الحى ّ..فليس يباعد بين بحور قصيدى ،
والإطنابْوذبابُكَ لن يجلسَ بعد الآن على شرفاتِ الكُتَّابْ
إن كنت رأيت الأنهار ..تسير وراء جنازةِ سيدنا "الحُسينْ "
هل شاهدت بعيرَ الأوزان ..يخرّب فى روض "الرافدينْ"
ويهجِّرُ في الغوْطتينْأو مازلت ترى الأشجارَ ..
تخاتل أغوار الطربْالشعرُ لدينا ديوان العربْ
أتناما أنت وأمْسكَ فى عرباتِ الشمس..ونورسُكَ المذعورُ ..
يهاجر من عينكِ إلى الهربْ ؟أساطيرُ الإغريق انتحلتْ قاموسَ التخييل،
ولم تمنحْ أحدًاناى القصبْ
فالغزلُ ارتدَّ لديناوالمدحُ يجاورُ ناصيةَ الخُطبْ
هل مازالت كلُّ كراسىِّ القافيةِ الحسناء،تلاصق شمسَكَ ..
أم صادرها الشهبندرُ؛حين تعرَّت من قمْصان النسبْ؟
باضت كل تماثيلكَ ..فوق الدهشةِ ..
ونخيلكَ .. أثقله نوح الرطبْوحروفكَ أجنحة ٌمن فرط النجوى ..
فى عمق متاهاتكَ .. تمتدْورحيقكَ جفَّ بدهشته
قتلتْه أفياءُ الوَردْهذا "بطليموسكَ " لا يرنو للكوكبْ
حتى غولكَ قد ضلَّ الليلَ ،السيفَ ،
الرمحَ ،المجدَ العالقَ ،
والخيل أراه وحيدًامن بئر فراستنا يشربْ
لا توهم نفسكَ أن الحربَ على الموروث ..وسادةْ
لا توهم نفسكَأن الأيامَ على شطِّ "دمشقَ " جرادةْ
ونسيتَ بأن تمنح قافيةً لكَ ..سرَّ دخولكَ "طروادة "
تصريع قصيدى رفَّ وشفَّ وعفَّومدَّ الجسرَ ..
ورملكَ تتفيأه المدينةْ)الجولانُ ) على حالكَ غاضبةٌ وحزينةْ
وأشكُّ بأن يمنحكَ التنزيلُ ..بشارةْ
ما شاهدت التوباد يُوثِّق "ليلى"أو قمرًا زفّ إلينا ضوء حضارتهْ
فأساطيركَ.. أبعد مما فى قلبكَ ..زُجَّ مؤلِّفكَ المسكينُ إلى والمقصلةْ
والكون يسبحّ ..حين تجىء مُعلَّقتى تحمل أعواد َبخورى
تملأ أيامى البيضَ ،وقافيتي تهربُ فى حافلةْ
وغباركَ يتبعنا والحافرُ ليس شبيهُ الحافرِ ..إن غيابكَ مثل حضوركَ يتقمَّصُ دور البهلوانْ
وخطاكَ المشدوهة ُللجنَّةِ ..تحرس أفراسَ النثر العاقر ..
"فالمُتنبِّي" ليس نتاج تراجم "طالبان "صناجةُ أعشى المنتديات الآن يهمش في المهرجانْ
أعلمُ أن خرافتكَ العمياءستجلس فوق عروش التخييل ..
وفى يدها الصولجانْفعناقيدكَ لا تزهرُ ..
إلا فوق ركام المُذهَّباتْلا تبحث عن ممكلةِ الرمادْ
ازدحمت باحاتُ المزادْأنت تحرّض كل الطير ..
على وأد شغاف البلادْوقتلت مواجيد الفؤادْ
ما جدوى هدم ممالكنالا سيرتكَ الأولى.. "عشتار"،
ولا سيرتكَ الأخرى "أفروديت"،ولا حتى من سيرةِ مِزْولتى المهجورةِ فى الأحقابْ
لستَ تخادن مئذنةً ، شامخةًأو تعشق زهدًا لقبابْ
الكاهنُ لا يطمس أسفار المعبدْلا يهدمُ فى الليل مسلات الاطناب
لا تعندكعبٌ تشبَّبَ يشتاق سعادًا فى مُنْتدياتِ "المربدْ"
إنى أدعوكَ . .. لخدر التاريخ ..فهب أنى صوتٌ من ماءٍ
أو شبه جزيرة حرفٍتشتاق إلى مرفأْ
لا تفقأ ْعينَ مُعلَّقتىلا تفقأْ
غلمانكَ .. قد وأدوا حقل المزاميرْسلبوا زهر اللوتس من قافيتى ،
سلبوا همس الهديرْخانوا القوسَ القزحىَّ الرابض فى شِعْرى
وتُحاصر فوق رقاع الشطرنج .. الفيلْأَبْنى أبياتًا من طمى النيل،
وغبارك بعثره شرخُ المراياهذى جوقتكَ الآن تغردّ داخل ..
روض المناياوقوافلكَ العرجاء تمرّ على أضرحة اللغويين ؛
فتغرق فى نفس بحيرات التوريةْمسكينٌ يا صهْد الباديةْ
النفط ُ،وخنجركَ المسمومو"كعْبٌ" تحضنه العباءةْ
الشِّعْرُ البيْتيُّ تراءى في كنف نبيِّأعطاه البراءةْ
وتناسخك انقلب اليوم يعانق ..قشَّرْ تفعيلات كتابتكَ المرويَّة ...
عن راوي في النقل تشابهلا تتحصنْ من أحوال الصَّحابةْ
أفراسكَ ليست تأكل من عُشْبِ السلف الصالح ،أنتَ كحدسكَ لا تعرف وجد الأعالى
أنتَ كحدسكَ ..لا تعرف كيف يعافر نهر الخيالِ
أسكن فى باكورة تلك الرياحْفمكوسك ليست جسدًا
يرتاحْماذا الآن ترى ؟!
غلمانكَ..قد نهبوا خاتمَ سيِّدنا "الحُسينْ "
نهبوا الفسطاط ،و مغْزلَ "فاطمةٍ"
وسنونوات الحدس الحالمةْمن أخبر "هولاكو"
أن حرير " البصرةِ " ..يصنع منه العروشْ ؟
من أخبرهبحواديت فراتى
وطلاسم كل النقوشْ ؟أم نضبتْ مقلُ النخل ..
السامق فى غيطان"العراقْ" ؟وطنٌ فى الأسر ..
وهذى فتوى العُزْلةِ أخبرني كيف تطاقْ؟أرفع طوطمكَ الممسوخ على زند التفتيت ؛
فهذى مُهجُ العزف تروم النخيلْماذا الآن ترى ؟
غير تفاعيل الخليلْوخراجى من سهم المعرفة المكلوم ..
يحاصره " الحجَّاجْ "فقطيعتكَ الخجلى ما كانت لتحنّ ..
لقُرطبة الفيحاء / لبيروت/ لقرطاجْإن مدائن شمعٍ لا تغلقُ أبوابا
لا "شهر زاد " تراود سيَّافايا مسكين ولا النسرين ينازل ..
صفصافالسنا أجلافا
أنتَ وحدسك لا تحتاجا لتقيَّةْالتفعيلاتُ هنا
فى مخمل رائحة الحقل القرويَّةْإن حوارييك هنا
صنعوا من كل جنازات الأهلَّةِ ..خبزًا
لا القمر الطالع . .يسكن فى حانوت التكثيف ..
ولا سيدة القصر تغازل أبطال الأقنعةْمن سيفسر أبعاد جهاتى الأربعةْ ؟
من سيفسر نفس تراجيديا الأسئلة ؟هانت كل حروف جراحى
ليست جغرافيا النكبة تحتاج خبير المُعْضلةْالمارة .. قد عادوا من حيث أتوْا
لا أنتَ عرفت خبايا علومى،فكيف تُحكِّم فى أسلابى " أفلاطونْ "
أو حتى آخيتَ الحنظل ..بالزيتونْ
لا تهدِ الزهرَ لمن ياعرَّاب يموتْ صلواتكَ فى جوف "عكاظ".. هباءً؛
لو أفنيت طقوس الورع / الوله /الدمع إلى الملكوتْ
ليستْ تيجانكَ لولؤ ، أو يا قوتْرد مظالمنا والأسلابْ
وأشكُّ بكل البوم الهارب ..حين تحاصر دهليز اللحونْ
لا تحتقر الأسلاف ..فمن أنت تكون ْ؟
أوصاف الجسد الميِّتِ ليست لغةً لبلادىلا أنتَ "الحلاّج "..
ولا أنتِ بلغت فروسية "عنترْ"نمْ ْ.. نامتْ قبْلكَ قرطبةٌ
في المهجرْفالساحرُة العمياءُ تغادر منتدياتِ الذاتِ ..
وفى أكمام تخفيها أعشابُ البوحْما هذا الجُرحْ
هل مازلت سخياًكى تمنح أطفال الشرق الأوسطِ ..
ألواناً وكتابْلا تكتبْ موتى فى أحشاء غرابْ
غنِّ على بحر المجتث كما كنت تغنىفخليجكَ ليس خليج المرايا
يسبح بين مدارٍلفصولٍ قادمةْ
فاستسلمت لعشب مسافاتٍ حالمةْإنكَ آخيتَ قوافلنا
مع أوِّل قافلةٍ لبنى الأصفرْوأضعْتَ سنابكَ "أبجرْ
الشِّعْرُ على شطآن البحر طوى الريح ،ولم يتكسَّرْ
لم يتدحْرجْ فى النهر النائم..خاتم تلك الخلافةْ
لا تعشقْ قيثارةَ من فصلوا الرأسَ عن الجسد المُضْنىواسألْ تلك العرافةْ
من اين نزحت لحتفكَ..؟والموتى نهبوا أجران الدمعْ
إنَّا أعطيناكَ رنينَ ديمقراطياليس بقمعْ
من اين نزحتْ ؟وعصافيرُ البستان تهاجر فى موسمها
ترفع قافية الراياتْوأساطيركَ لم تسردْ إلا المجهولَ،
وتنفخ فى لغة التوريَّاتْولتطرد أشباح الموسيقى
فقرابينكَ لن تُغرىمعْبد إصباحْ
لن ترتاحْفنواقيسكَ ليست أهدابا
فالنبر أراه خرابا،أحزابا
أو مازلت تخبِّيء نثرياتكَ تحت قشور الكلماتْلو" بشَّارًا "من ماتْ؟
فالشِّعُر أبَى أن يحرقَ اوراقًا قديمةْشِعْركَ ما زال يغيظ التُّفاح بأغلال الهزيمةْ
ما دوَّنه الشعراءُ الأقحاحُ أوثِّقهلن تمنعني أن ألبس سُتْرة رفضْ
إعلمْأن نوافذكَ المُغْلقة
اشتاقت كل عصافير الفيضْوحروفكَ ليست حُبْلى
بل مازالت فى الحيضْيبقى الله على حلقومكَ ..
مُنْفطرًاالقيظُ تغنَّى
وصقيعُكَ غنى لبيارق نجْمٍيرتاب الأفولْ
فأفقْ يا مسْطولْفمُعلَّقتى كانت فوق "الكعْبة"،
علَّقها عقيلُ بنى "هاشمْ"و "الحجرُ الأسودُ" تحضنه الأبياتُ،
تأمِّنهُ حين طوافكَيا مسكينُ سلامًا، ووداعا
ما قد ضاعَ ..فقد ضاعا
فتحتَ شُجيرات الصبح ..تُغنِّي الثمارْ
فعلام تؤلِّبُ ضد تراثى ثعالب ذاك الغبارْ؟شبهت أعاريضي بتماثيل العرب القديمة
فالإغريقُ لهم نفسُ الآلهة العقيمةْأتجمِّعُ سربَ فراشاتكَ ..
ثم تصادر باخرتي في البحارْ ؟أشرعَتَ بحلم نجمياتكَ ،
ثمَّ تنصِّب نفسكَ فى عاصفتىملكًا للريح وقيصر هذى الدِّيارْ؟
فلماذا تنزع أشجار الإيقاع..أمام الصغارْ؟
هذا ليس بحضن المحبوبة "درعا "؛عشقك مُسْتعارْ
معرفتي ليست عاجزة؛كي تكشف من فجَّر في " جرمانا "
تحت الأنقاض "سمير القنطار "لسنا ضدكَ في حرب "الفُجَّارْ "
"داعشُ " تقتلني مثلكَ؛لو وقعت في الأسر معلقة لقريضي ،
أو أحد النُّثَّارْ.
عن القصيدة
«أساطيرُ الإغْريقِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ١٩٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.