الرَّسمُ بلونٍ واحدْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا لو أرْسمُ ،والرَّسْمُ تحقَّق في الحال مُصادفةً ،
وتواردْ،إذْ ما كان خيالًا أُبْصرهُ ،
صار أمامييلْمحهُ النَّظرُ الرَّاصدْ
ما رسمتْه كفَّاى تجسَّد ،بل صار المألوف السَّائدْ
ماذا أرْسمُ ؟أرْسمُ شعبًا عربيًّا
يزحفُ نحو "الأقصى"المعْزول المُتقاعدْ
أرسمُ طبْعًا وطنًا وألوِّنهُ،تجْمعهُ الفُرْشاةُ بلونٍ
واحدْليس يفرِّقه المسْتعمرُ ..
مهما مزَّقناسيظلَّ الزيتونُ
أمام الجرَّافة في البيْدر صامدْأرْسمُ فوق الأوراقِ إمامًا
جاء يوحِّد فِقْه سَقِيفتنا،ومذاهبنا
أرسمُ طبعًا للأُمَّةِ قائدْساعده يحنو في الأسواق علىَّ
وعيناه تحوِّط جوعي،يعْدُل فينا
يأتي وَرِعًا ،أو زاهدْ
ليس بخائن عهْدٍ ؛لو عاهدْ
أرسمُ مُلْهمةً حين تُودِّعنىبنعومةِ قُبْلتها
ولماها الباردْلو أخذوني للحربِ غدًا؛
ما ملَّت شوقَ عناقى؛حين أعاودْ
أرسمُ متْنَ مُعلَّقةٍ واجلةٍفوق الكعْبةِ،
للشَّارد ،والواردْ
أرسمُ وادى "عبقرَ"حين يُدثِّر جُلَّ بلاغتنا
فى صدْر الصَّحْراء الناهدْأرسمُ "طرْفة " لكنْ لا يحملُ يومًا معهُ
متْنَ رسالة مقْتلهِللقصَّاب المُنْتظر المُتواعدْ
أرسم "وضاح اليمن" اليومولكنْ لا يعشق زوجة سلطانٍ،
أو يُحْبسهُ صنْدوقٌ بائدْأرسمُ قصْر" الحمْراء" وصالون "الولَّادة"في "قرطبةٍ"
تجتر فصاحتهافاعتزلتْ أمويتها دون قلائدْ
أرسمُ "زَرْيابَ" يُغنِّيمُصْطحبًا وترًا استحدثه دون مكائدْ
أرسمُ رسمًا يأخذنى؛لأُطوِّفَ فى لُغتى
مُصْطحبًا فى حافلتىدفترَ إطْنابي الراشدْ
أرسمُ قافيةًلا يعرف كيف يُقلِّدها المُتشاعرُ،
أو صعْلوكُ المُنْتديات الخاقدْلو يختلطُ الدَّمْعُ بألواني
أرسمُ بالدَّمْعِ؛فيرتجلُ الدَّمْعُ قصائدْ
أرسمُ مقْبرةًضمَّتْ أُمِّي الرِّيفيَّةَ،
مُعْتزمًا أنْ أقرأ فاتحةً ،أدعيةً
للجسد الرَّاقدْحين أمرُّ بها
أنثرُ دمْعى مثل مُرور القمر الشاردْلكنَّ الصبَّارَ هنالك مشغولٌ بالموتى
ليس معىعند رواحى عائدْ أرسمُ شمْسًا
لا تُهْلكُ وجْه "عطاردْ"أرسمُ دارةَ جدِّي
بتماثيل الجبْسوشرفتها سيِّدة الظلِّ المُتعامدْ
أرسمُ فلَّاحًا يعشقُ أرضًاوسواقٍ
وخيالَ مآتةِ يحْرسُ كالماردْأرسم جنديًّا يعبر مانع "بارليف"
وخط النابلم ويرفعُ خوْذتهوسط التكبير المُتزايدْ
أرسمُ مُنْتخِبًا يعتزلُ اليوم مُرشَّحهُلا تغريه عطايا ،
وموائدْحتى لو نفدتْ ألوانى
وانقلبت أقلاميسأظلَّ أعاندْ
أرسمُ حلمًافي خلْوتُه إمَّا صائم ،
أو ساجدْلم يبقَ سواهُ الحُلْمُ..
بلوني المُحْتمل المُتباعدْأرْسمُ رسمًا مُرْتجلًا مُتصاعدْ
مثلي لا يمْلكُ مرْسم،أو معْرض
أرسم ذاتي كوني المفقودُ الفاقدْأرْسمُ،
أرْسمُ؛لكنْ مَنْ سيُشاهدْ؟
عن القصيدة
«الرَّسمُ بلونٍ واحدْ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.