عارضٌ لارتجالِ القصيدةِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدَّدَ اللهُ أشياءَهُمْكلَّما دخل الشِّعْرَ أعْمى
لينظمهُ؛سحبوهُ على أمِّ عيْنيهِ صوب المدافن ،
ثمَّ أشاروا إليها ..هُنا قُتل "المُتنبِّيْ"،
هُنا تركتهُ القوافي بلا أيِّ مأْوى ،وقالوا لأعمى الخُطى:
جرَّدتْ دُوْرُ نشْر المعارض هيْبتهُ ،والجوائزْ
وإذا لبس المُتشاعرُ يومًا عباءتهُحمَّلوهُ الرَّكاكةَ،
والاصطناعَ،وزادوا على الكيْل فالكيْلُ للشِّعْر جائزْ
ولزادوا :سواهُ .. على عبْقر الجِنِّ يعْبُرُ
دون التَّفاعيل ،فالنَّظمُ ما عاد يأتي بأيِّ جديدٍ لـــ معْنى،
إذا شكَّ في أمْرهمْنازعوهُ ولو في ارتجال القصيدِ؛
ليُخْفِيَ أوزانهُ ،خلف إصْبعهِ ،
أو يُخبِّئهُ بين لحم الأظافرْجادلوهُ ،
ولو عاودته القريحةُ ..جُنَّ لهمْ حافرٌ لا يزال يُطاردُ حافرْ
أخْبروهُ بأنَّ الأعاريضَ مُتعبةٌفي مقارعةِ اللَّهجاتِ ،
الرُّواةِ،وليستْ ستقوي على طول ذاك الطريقْ
بدَّد اللهُ أشياءهمْنزحوا
مِنْ مخابيء تلك المنصَّاتِ ،والحرْفُ مُتَّسعٌ لا يضيقْ
بينما لم يكنْ ظاهرُ الشِّعْر عند ثقاتِ البلاغةِ..إلا مُعلَّقةً فوق أستار بيْتي العتيقْ
لا ضجيجَ سيبقىوما سُنْبلةٌ للطَّحين ستنبتُ وسط البوارْ
إنَّ لي دارةٌ فيه ،بلْ شُرفاتٌ ؛
بيادرُ لا تنْتهيسيْسبانٌ،
خواصٌ تغارْلن تُجرِّدني عُزْلةٌ لو أقاموا حاجزًا،
أو جدارْإنَّهُ الشِّعْرَ في عرْشهِ
سيِّدٌ بين تلك النُّجبْليس فينا عديم النَّسبْ
إنَّهُ الشِّعْرأسلافُنا خلَّدوهولْدُ "قحْطانَ" قد بدأوا نظْمهُ ،
وخصْياننافي المحافلِ لا ينْصفوه لمزيدٍ من التِّيهِ
يسْتسهلُّون بناء الحواشي ،ليأتىَ مِنْ خلفهمْ ،
جاهلٌ بالمجازْ ؟فبضاعتهمْ لا تمرُّ بأرْض "يمانٍ"،
ولا يمَّمتْ تجاه "الحِجَازْ".
عن القصيدة
«عارضٌ لارتجالِ القصيدةِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.