هي غزة وكأنما هي كربلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الموت يجتاح المدينةو الأسى.. ليل طويل
و الناس تبحث عن ضياء الصبح أو ضوء ضئيلو أظافر الأيام يكبر خدشها
و الخوف غطى الدرب و اجتاح النخيلو الناس تعبر فوق أشلاء الزهور
دماؤهم في الدرب شلالٌ يسيلو الأرض تمضغ حزنها
غصت بها الأوجاع أنهكها العويلو سماء هذا اليوم تنزف جرحها
و تشيع الأقمار و الأمل الظليلغضبت من الذل الذليل
من أين يأتينا الأملو الصبح همهم في الرحيلِ
مودعاً شمس الأصيلفتأوه الطيف الجميل
وا غزتاه وا غربتاههي غزةٌ و كأنما هي كربلاء
نفس المَجازِر و التدهور و البكاءو كأنما في (الطف) صرختها تنادي الأبرياء
وا غزتاه وا غزتاهوا غربتاااااااه ...
طفل بريءٌ فوق صدر الدرب يصرخ في الهواءأماه قومي لا تنامي في العراء
الخوف يا أمي يطاردني كظلي في الأزقة و الخواءتتطاير الأشلاء في رحب الفضاءِ
فتعثر المسكين أعياه البكاءو ظلّ يبحث في السؤال
عيناهُ تسأل و المواجع حوله تمحو الضياءو عواصف الأحزان تطحن في المنازل و البشر
أين الجداول والمزارع و النهرأين السماء؟؟؟
أين الزهر؟؟؟أتموت غزة في سيوف الأشقياء؟؟؟
و تغيب في ليلِ البلاء؟؟و نقول ها هو ذا القضاء؟؟؟
وا حسرتاهوا أمتاه
و بدا يغالبه النعاس فمرّةً يبكيو أحياناً يغيبُ مع العناء
و يعود من فزعٍ ليبكي حزنه القاسي لأحلام المساءيتأوه المسكين.. ينظر للوراء
حتى تدهورَ في المتاعب و انطوى صوت الرجاءو كأنما عاد الجواب يحفهُ همس الرجاء
من بين أنغام السحابو مدامع الأطفال ... أصوات النساء
الأرض تبقى أرضنالا لن تموت و لن تصير لغيرنا
رغم النوائب و القهرستظل غزة أرضنا
مهما جنى كف القدرو تعود أرضي كالسناء
و يعود للطير الغناء...
من صرخة الجرحى .. دماهم .. من كفوف الوردمن صمت الحجارةِ
سوف ينتشر النهارمن دمعة الأيتام من صبر الأرامل
سوف ينفجر القرارمن همسة الأطفال روح الطهر يزدهر المدار
هم كلما عاثوا بأزهار الخميلةكلما داسوا على الأرض الجميلة
كلما زادوا دماراً و انهيارإلا وهذي الأرض تهفو لانتصار
إلا وهذي الأرض تهفو لانتصار .
عن القصيدة
«هي غزة وكأنما هي كربلاء» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.