لماذا عدتَ يا الجاني؟

الشاعر: صباح الحكيم · البحر: الهزج

«لماذا عدتَ يا الجاني؟» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا عدتَ يا الجاني ... و قلبكَ ليس يهواني

فكم أنكرتَ أيامي ... و ترجو اليومَ تحناني؟

أحقاً عدتَ مشتاقا ... لدفءٍ بينَ أحضاني؟

لأنغامي التي تهوا ... كَ عمراً فيه تنساني

أم الأشواق تعزفها ... جزافاً عندَ شطآني؟

و تدرك أنكَ الدنيا ... كذلكَ عطر بستاني

و كم بِهواكَ غارقة ... فيا أهلي و خلاني

و أنت النور و السلوى ... إذا ما الدهر أبكاني

و حبك يا شقيق القل ... ب في النيران ألقاني

أتيتُ رباكَ شادية ً ... تسامت فيكَ ألحاني

و همسك يا ربيع العم ... ر تحيا منه أفناني

تغيب و أنت لا تدري ... لكم أهواكَ يا الجاني

أحلمٌ جئتني يوماً ... لتغفو بينَ أجفاني؟

و صرتَ الفرحة الكبرى ... كذا أضحيتَ أكواني

و آهٍ منكَ يا قلبي ... سكوبٌ رغم حرماني

و تعلمُ أنه غنى ... على رقص الهوى الحاني

فيا قلبي ألا تسلو ... حبيبا غير إنساني؟

و كم ساءلتُ يا نفسي ... و يا من بتَ وجداني

أيأتي دوحتي قلقاً ... ليشدو فوق أغصاني؟

فعادَ اليوم مختلفاً ... كأنه صار يهواني

و قد أصبحتَ تواقاً؟ ... لجلناري و رماني

أنا لا أبتغي عطفاً ... و لستَ تحب ريحاني

أنا الأشعار تكتبني ... أليس الحب إيماني؟

كفى باللهِ غادرْني ... و دعني بين أحزاني

أصوغ القلب أغنية ... و أبكي عمريَ الفاني

أُصَيرُ خافقي نغماً ... لطيفٍ زار أجفاني

تسللتَ كالندى و صرت الأسى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بستاني: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
  • بهواك: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
  • تحناني: حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ … (لسان العرب)
  • تعزفها: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ … (لسان العرب)
  • تنساني: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
  • تهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد
  • و تبكيكَ القوافي
  • ما عدتَ تعنيني
  • يعاتبني صديقي
  • أقلقني غيابك
  • رسمتكَ....!
  • إلى عينيكِ يا بغداد
  • أوراق حزني