مُذَكرات مُراهقَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علَّموني الخوفَ.. منْ ضوءِ النَّهارْطَعَّمُوني اليَأسَ، منْ غَيرِ انتظارْ
قتَلوُا فِي دَاخِلِي حُلمَ الصِّغَارْرَسَمُوا.. فوْقَ فَمي،صَكَّ انتِحَارْ
طوَّقوني.. حاصروني.. كالسُّوارْصلبوني.. حينَ فكَّرتُ الفرارْ
يا إلهي..كيفُ تَغدُو غُرْبتَي في الدَّارِ نارْ؟!!
****كنتُ أُلقي.. كُلَّ نفْسي
بينَ أحضانِ السَّمَاءْكُنْتُ أجْري
لا أرَى أينَ المسَارْنجْمَةٌ فوْقَ البحَارْ
أملأُ الأفْقَ بَهَاءْفي غَدَاتي.. أو.. رُوَاحي
أمتَطي ظَهْرَ الورُودْأعتَلي.. صَمْتَ الوجودْ
لم يَكُنْ عنْدي حدودْكنتُ طفلةْ..
تفْتِنُ الماءَ انتشاءْتخْدشُ السَّأمَ البَغيضْ
تخْتَبئْ.. في قُطْنِ غَيْمَةْكُنتُ أنقَى.. كنتُ أصفَى
ما تلوَّثْتُ بزَيفِ البالغينْ****
طَفِحَ اللَّيلُ.. فضعنيإنَّ خوفي.. لمْ يزلْ يغتالُ خوفي، هلْ أكُابِرْ؟!
شِئْتُ أنْ أقْتُلَ خوْفيفتمادى الذُّعْرُ يَعْوي، هلْ أُثَابِرْ؟!
ها هُنَا ضَعْني.. ولا تأبهْ لأمريلا تقُلْ أيْنَ مكاني.. لا تقُلْ عَنْ ضَجَرِي
لا تقُلْ عَمَّا أُعَاني.. في زمَانيفانتِحَاري ذَائِبٌ يَهْوي ويهذي
وانقِسَامي.. كَشُعَاعِ الشَّمْسِ يذويها هُنَا ضعْني ولا تأبهْ لأمري
أرتدي صَمْتِي وَأمْضي في طَريقيعَلَّني أكْسو شُحُوبي.. بُقَعَاً مِنْ بعضِ صبري
أنفضُ الأفكَارَ عَنِّي منْ دناءاتٍ وغدرِيا تُرَى..
هلْ ترى الحكْمةَ منْ وأدي وكَبْتي..حينَ يَنْمُو كلُّ زهْري؟!
****يا طُغاةً يَا كوابيسَ الظَّلامْ
آهِ لوْ أمْكَنَني قَلبُ النِّظَامْلفرَشْتُ الصَدْرَ محرَاباً مِنَ الآهَاتِ كيْ أنسى انهياري
ولأشْعَلتُ فتِيلَ القُنْبُلةْولألقَيْتُ بصَوْتي صَاخبَاً
وَحَللتُ الأُحْجِيَةْعَجَبَاً، كيفَ غَدَتْ حريتي مُعتقَلَةْ؟!
****فِلمَاذَا.. تُغسَلُ الميْتَةُ حَيَّةْ
حينَ تبقَى موضعاً للإتهامْ؟!ولماذا..؟ حينَ تغدو الأنثَى حُبْلَى بالأمَاني
يتهادى فوْقَها حبْلُ المشانقْحاميٌ يطعَنُهَا
وهْوَ لهَا الحَاميَ!فلمَاذَا.. يا تُرى لم يقبَلوُني
ينْهَشُوني إنْ تفوَّهْتُ حرامْ!!يبْطُشُوا بيْ.. إنْ أنا قُلتُ السَّلاَمْ!!
****يا ضميراً نائماً
حينَمَا أعلنتُ أنِّي لستُ عبدهطَلبُوا منِّي كتاباً وَوصِيَّةْ
جعلوا منِّي قضيةْودعوا..
أنْ تُوافيني المنيَّةْ!!جَهْلهُمْ بَاكٍ يُعَاني
غَيمةٌ ثكْلى بأشكالِ السخَامْ!نحنُ أموَاتٌ على أضرِحَةٍ تهمِسُ هيَّا للأمَامْ
حانَ وقتَ القيصَريَّةْ!!****
يرَوِّعُنِي.. وجُودِي الآنَ فِي الدُّنياأجَل أدري.. بِأَنَّ الوهْمَ يَلدَغُنِي
يُبَعْثِرُنِي إذَا لم أدْفَعِ الدِّيَةْويجلدُني على ظهري
ويقصُمُهُ.. كما الدمية!!****
أبُوحُ.. فمنْ سيَفْهمُنِيومنْ سيَفُكُّ مُعْتَقَلِي
ويفْتَحُ بَابَ تابُوتِيويُخْرِجُنِي من الكَفَنِ؟!
****أصيح بِكُلِّ منْ حوْلِي
وَكَفاً حَاوَلتْ حَرْقِيوأبصقُ كُلَّ تاريخي
وأُلقِيهِ عَلىَ قَدَمِي****
شُعَاعُ الفَجْرِ يُزْعِجُنيويُؤْذيني..
ويَلسَعُنيوبَيْنَ الحينِ والحينِ
يُذِيبُ ظَلامِي العاتيويَعْميني،
ويَأتيني ويَخْدَعُنييُقبِّلُ وَجنَتي لُؤْماً
ألا رَبِّي..لما أشْقَى
لمَ الأمْطَارُ تَبْلعُني؟****
وقدْ أنسَاقُ دُونَ خِيَارْلأكْسِرَ عُزْلتِي الكُبْرَى
وأُشْعِلُ دَاخِلي ثوْرَهْأُقوِّضُ كُلَّ أسْوَارِي
أُفنِّدُ كُلَّ أسراريأُمزِّقُها.. وأُلقِيهَا هُلاَمِيَّةْ
لأنِّي لم أزَلْ حُرَّةْلدَيَّ النَّابُ والأظْفَارْ!!
عن القصيدة
«مُذَكرات مُراهقَة» من شعر محمود قحطان، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.