هاكَ الأملُ المفقودْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
امرأةٌ حبلىتدفعُ عنها، كلَّ زناةِ الأرض لتحيا
لن تجدوا فيهاغير َسريرٍ أحمرْ، ولحافٍ أحمرْ
وبقايا لحمْ!كانوا ستة:
طفلاً وصبيًّا وفتاتينِ وأبًا والأمَّ المجهدةَ الحبلىيفترشون الوجهَ العربي المتأرجحِ بين الشكِّ
وبين خرافاتِ طبول الحربِ المقروعةْهربوا ليلاً من مذبحةٍ في القدسِ الشرقيةْ
الأبُ مجروحٌ في إحدى قدميهِيتذكَّر ُدومًا مذبحةَ الحرمِ الإبراهيمي
ومشاهدَ أشلاءِ القتلى تتواردُ في خاطرهِالآنَ فقطْ.. صلَّى معهمْ
حملَ الأجسادَ مخضبةً بالدَّمْعجبًا.. الآنَ فقطْ، قبل ثوانٍ ينمو معهمْ
ورجيعُ الآمين العالي يتردَّدُ في جنباتِ المسجدْواحدُ أبناءَ القردةْ.. أسكتَ آمينًا برصاصاتِ سلاحهْ
حُسَّادٌ هم أبناءَ القردةْ.. حتَّى الآمينْ..!* * *
في الجزءِ الآخرِ من قلبي العربي المُحتلْيتزايدُ أبناءُ القردةْ!
والخنزيرُ العربي، تتزايدُ رغبتُهُ في رفعِ عقيرتهِ بنشيدِ الموتْوممارسة العاداتِ السريَّة!
غزَّةَ تُقْصَفُ ظُهرًاوالقتلُ يزيدُ على ألفينْ
وتحَاصرُ غزَّةَ بحرًالا شيءَ يُعيدُ الإثنينْ!
أمَّا الوجهُ العربي الآخرْيرقصُ تلكَ الليلةَ من نشوتهِ- طربًا
وأصابعُ كفِّ العازفِ تعزفُ لا تلعبْ بالنَّاروكؤوسٌ تتناطحُ، تنضَحُ خمرًا
والأوراقُ الخضراءُ المشبوهةُ تُنثرُ نثرًاوصدورٌ تهتزْ..
وجيوبٌ تُبتزُّ لتدفعَ قيمةَ قارورةِ ويسكي أضعافًاوتحاصرُني صورٌ منسيَّةْ
وجباهٌ محنيَّةْوسناءٌ، أسمعُ صوتَ سناءٍ تضحكْ
ألتفُّ يمينًا ويسارًا خلفًا فأمامًاتتبسَّمُ من أعلى
وتشيرُ يميني قائلةً: هاكَ الأملُ المفقودْ!
عن القصيدة
«هاكَ الأملُ المفقودْ» من شعر محمود قحطان، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.