رماد الحضارات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت تختبئ في دمه.مع ذلك
لم يكتشفها إلا في ما بعد.المرأة الوحيدة التي يتطلع إليها
من النوافذ والأحلام.ثم يمضي إلى أدغاله
كالنار،يسترق السمع إلى لهاثها،
إلى زفيرها الحار،ثم يفرُّ مذعوراً إلى الأسواق والحمامات
إلى المواخير المكتظةليروي جرحه العميق.
***من دفعها إلى عبور ذاكرته
في ذلك الوقت،وهو يعتلي ظهر التاريخ
كيائس يبحث عن متاهة جائعةلرجل من الثلج،
أو هشيم لرجل من نار،ليبحث عن الروح الخيالية
التي نحسبها سجينة الجسدوهي في الطوفان،
الطوفان الذي اجتاحه،غيّره،
ثم أسلمه لنيرانه........ إستيقظي أيتها النار الكونية.
لقد استفحل الظلاموتَوسّعت خرائطه.
أيتها النار،في الحضيض رَجْلٌ من الهشيم يبحث عنكِ
مشى بأقدامه المحترقةعلى القصائد
لتلتقط تلك الشعلة الذهبية.وطئها وهو يصرخ بجنونك:
"موتيموتي
لقد انتهى عهد الحبعهد الصراخ والإبداع".
أخذ يروح ويجيء في جوفهاوقد اشتدّ أُوارُها
يرفس ألسنتها الضاربةوهي تروي قصة الفناء.
وشيئاً فشيئاً..صار الشعر كومة رماد،
راح يُقلّبُهُ بقدميهِباحثاً عن الخلود،
عن الأجيال المُسرعةمع الغيم والضباب،
عن المرأة التي يحبّ،لم يكن غير الرماد.
تُرَىما الذي ينجو من الرّماد
يا نجمة الصباح
عن القصيدة
«رماد الحضارات» من شعر سنية صالح، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.