خريف الحرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
.. أيها الحبما الذي أيقظك.. والفجر فجر المذابح
من الذي أضرمكِأيتها النار الأبدية
في صدري الشريد؟***
إيه أميونألا تزالين مختبئة كالقمر
على سطوح الباطون المسلححيث كنا نقضي سهرات الجنوح الأولى،
خائفين متلاصقين،والرياح تغط في نومها العتيق كالرخم؟
أَمْيونكفاك تشبثاً بالأرض
فالعالم يهجر محطات أسفارك،يهجر الأماكن التي كنا نهتف منها للحرية.
كفاك تشبثاً بغيوم الأحلامفالنجوم تقذفك بنيرانها..
أَمْيون..ما أسهل اقتلاعك.
ومع كل زفيرتمضي الحياة خارج قبضة الحب.
***..أن أحلم بك
هو أن أكتسب الجرأة على الحياةوتمتلئ رئتاي بهواء التحدي.
من يصدقأن روحي الشاردة
قادرة أن تعبر تلك المسافاتمن الظلمة والشك
والمغامرةلتصل إليك؟
من يصدق أنها قادرةأن تَثقُب الأبدية،
وتصنع للقبور نوافذَ للحرية،الحرية الممتلئة بكِ؟
وفي عملية إسراء مدهشةفي فضاء يَعجُّ بالمخاطر
يخرج خيط الروح الهاربهائماً مع حلمه الصعب
لينسج حباً أبيضعصياً
كالغيوم.***
تحت ضوء القمر أحببتكوتحت ضوء القمر أحببت الله
وأميوخرير الماء
الماء الحقيقي.لكن روحي المشققة كأرض الزلازل
لايرويها شيء.أعرف أن الحب يأتينا عَنوَةً
دون أن نتهيّأ لهوأن المشدوهين والحزانى والبائسين
واللامبالين جميعهميقعون فرائس للحب
كالآخرين.حتى الأسرى،
الأسرى المساقون للموت،الأسرى الذين انحدروا من جبال طوروس،
كانوا أيضاً يحلمون بالحب..لكنهم ذُبحوا
وأُهملوا على السفوح.***
.. مع هذه الويلات ينام حبيفي حفر الذاكرة
مع هذه الويلات ينتشر البنفسج الرائعفوق الخرائط الأنثوية
ثُمّ لا يلبث أن يعبرهاباعثاً يجذوره الحية
إلى الأرض الخراب.
عن القصيدة
«خريف الحرية» من شعر سنية صالح، وتقع في ٣٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.