أبي...أين أنت؟

الشاعر: عبد الله أبو شميس · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة رومانسية

«أبي...أين أنت؟» من شعر عبد الله أبو شميس، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رهيفاً... رهيفا — أخفَّ من الظّلّ تقطر من كوّة العمر، تدنو

فيغرق في بئر جفنيّ طيركَ، تُرْعِشه قاعُها الفاترهْ — لك الهدبُ- حتّى يخفّ جناحاكَ- وَكْنُ

ويدمع جسمكَ في مقلتي الحاسرهْ — فتعبر، كالعمر بين الدّموع وبيني، لطيفا

... — ذكرتكَ

واللّيل عارٍ على الدّرب، بردانُ يرفو — عباءته، وَهْيَ خرقاء تطفو

بكفّ الهواءْ — ...

ألا يستحيل الوجود إلى رَحِمٍ من هباءْ؟ — إلى رَحِمٍ من هواء نقيٍّ

نقيٍّ من الصّوتِ. حرفٌ يكسّرني! — ...

يكسّرني كالزّجاجة، يصدعني أيّ صدْعِ — ذكرتكَ

واللّيل تهفو عباءته بكَ، والهمس يخدش سمعي — أتسمعني؟

( لا تُجِبْني فصوتك أعلى من الهمسِ — تسمعني أنت، تسمعني!)

... — أحبّكْ

أحبّكَ، ها إنّني — أحبّكْ

أحبّكَ، يا عارياً كالشّعاعِ، ويا جارحا — ويا أفقاً من خشوعٍ يذوبُ

وينحلُّ في شفتي مالحا — ...

وأعشق فيكَ ضياعي: — ألملمُ

من فَلَتاتِ الشِّفاهِ، — ومن رعشاتِ التَّخاييلِ،

رَسْمَكْ — أسمّيهِ جسمَكْ!

وأنفخُ فيه بروح الْتِياعي — ...

فتهتزُّ عنكَ السّنونَ — تنفّضُ عن حاجبيك الفناءْ

وتسند رأسَكَ للنُّور: يا للسّكونِ العميقِ! — ويورقُ في مقلتيكَ الضّياءْ

فتصحبني في طريقٍ كدرب السّماءِ — حريريّةٍ مثل حُبِّي

تحدّثني كصديقِ — وتدنو

أفضُّ لعينيكَ صُرّةَ قلبي — فتسقط صورتُها- من يديَّ- ورسمُكَ،

أحنو — لألقط صورتَها!... وأقولُ

أقولُ: — أبي، أين أنتَ؟

أبي — أبي...

... — وألمح رسمك يرعش في الأفق الْمُترَبِ

... — وشَدَّ عباءتَهُ اللّيلُ...

وحدي — على الدّربِ عريانُ أَرفو

عباءةَ وجدي — ___________

أيّار 2001

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاسره: الحَاسِرُ : فا. - من الجنود: من لا يقِيه شيء. -: المكشوف الرأس من الرجال؛ لم يكن الرجال ليخرجوا في القديم حَاسِري الرأس. - من النّساء: المكشوفة الرأس والذراعين، أو الّتي تعرّت من ثيابها. - من الجنود: من ليس له سلاح ج حُس …
  • الفاتره: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.

قصائد ذات صلة

  • نصف الكلام
  • مرثية... لأشياء لا تموت
  • نحبّ الشّتاء
  • في الانتظار
  • على جبل الرّوح
  • إليكم
  • قبل عامين
  • في الرّيح