سأختار دربكَ
الشاعر: عبد الله أبو شميس · البحر: الطويل
«سأختار دربكَ» من شعر عبد الله أبو شميس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سأختارُ دَرْبَكَ من أوّلِ الدَّربِ — أنتَ الوحيدُ
... — فقيرٌ
ولكنّ عينيكَ جوهرتانِ — حزينٌ
ولكنَّ نظرتَكَ النّبويَّةَ — من بَرْقِها تستقيدُ
... — لماذا تُحدّقُ بي هكذا
وكأنّي أخونُكَ؟ — كيف أخونُكَ؟ كيف أخونُ؟!
وكيف إذَنْ سأكونُ؟ — ...
ألَمْ تَلْقَني — يتيماً فآوَيْتَني
وفقيراً فأغنيتَني؟ — وكنتُ على شُعبةٍ من هُدايَ
فأضْللتَني! — فكيفَ أودِّعكَ الآنَ
يا أيُّها الأبويُّ الرّشيدُ؟ — ...
غلامُكَ، يا سيّدَ الشُّعراءِ — ويا سيّدَ الفُقراءِ
غلامُكَ، يا سيّدي — فخُذْ بيدي
ولا تُلْقِني في طريقٍ — تقهقهُ عن جانبيْها النُّقودُ
... — زمانٌ
يموتُ به الشُّعراءُ — من الجوعِ والتُّرَّهاتِ
أموتُ بهِ — وأفرُّ إلى جذع قافيةٍ
من حياتي — وأعلمُ يا سيِّدي
أنّ وعدَكَ باقٍ وآتِ — وأنّكَ حيٌّ مَجيدُ
... — سأختارُ دَرْبَكَ من أوّلِ الدَّربِ، يا شِعرُ
أنتَ الوحيدُ — وأنتَ الوحيدُ..
____________ — نيسان 2005
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برقها: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …
- تلقني: تَلَقَّنَ يَتَلَقَّنُ تَلَقُّناً :- الكلامَ: أخذه وتمكَّن منه ليعيده؛ كان الممثِّل يَتَلَقَّنُ الكلامَ إذا نسيه من الَملقِّن المستتر.
- دربك: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …