قصائد الغُرفة
الشاعر: عبد الله أبو شميس · البحر: الهزج
«قصائد الغُرفة» من شعر عبد الله أبو شميس، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
I. من الخارج قليلاً — حجراتٌ أربعُ
يكشفُها- من باب البيتِ- — زجاجٌ مكسورْ
... — ومَمَرٌّ
تتبعثر فيه بذور العتمة صامتةً — في كفّ النّورْ
... — وعناكبُ
ترسم للأبواب شوارِبَها — وعلى خدّ الجدران بثورْ
... — ليستْ أربعَ حجراتٍ هذي،
لكنْ أربعة قبورْ — II. شبّاكان
شبّاكانْ — الأوّلُ موضوعٌ جهةَ الجيرانْ
لم تفتحْهُ – قطُّ- — يدانْ
... — والثّاني مفتوحٌ
جهةَ الله — بكلّ زمانْ
... — لم يأت من الشّبّاك الأوّل شيءٌ،
ومن الثّاني — جاءتْ رائحةُ دُخانْ!
III. بلاط الغرفة — رقعةُ شطرنجٍ
بيضاءٌ — بيضاءْ
... — يمكنُ أن تربح فيها كلّ الأشياءِ
بلا معنى — وبلا معنى
يمكن أن تخسر كلّ الأشياءْ — IV. شبّاك
شبّاكٌ عاديٌّ، — وله أربعُ جاراتْ
أربعُ ورداتْ — ...
في اليوم الأوّلِ — ذبلتْ جارتُهُ الحمراءْ
... — في اليوم الثّاني
ماتتْ جارتُهُ البيضاءْ — ...
في اليوم الثّالثِ — سقطت ثالثةٌ بين الأشواكْ
... — في اليوم الرّابعِ
سقط الشّبّاكْ — V. غربة الحاسوب
ماذا يفعل هذا العدّاءُ المسكينْ ؟ — VI. حُلُم
" صلاةٌ — وعصفورةٌ ساحرةْ
تقلِّبُ في دفتر الذّاكرةْ "... — ...
صحوتُ — على صوْتِها،
فرأيتُ — على ورق الشّعرِ
تزحفُ صرصارة عابرةْ — VII. نوافذ
ثلاثُ نوافذَ ما بيننا — ...
وفي الصّيفِ — تُفتَحُ نافذتانِ...
ونافذةُ القلب تلبث مغلقةً بيننا — ...
وكلٌّ يمدُّ يديهِ ليفتَحَها — ثمّ يهتفُ:
ليس أنا! — ليس أنا!
VIII. حَدَث — قطعٌ من زجاجٍ
مبعثرةٌ في المكانِ — زنابقُ مجروحةٌ بالزّجاجِ،
ووردٌ على الأرض ينزفُ — والماءُ
بين مسامِ البلاطِ — يفرّ من الصّفعة الضّجريّةْ
... — أنا مَنْ كسرَ المزهريّةْ!
أنا مَنْ كسرَ المزهريّةْ! — IX. الخزانة
واقفةٌ كالفكرةِ — واثقةُ النّظرةِ لولا بابٌ مجروحْ
... — وملابسُ
بلَّلها الدّمعُ — وأخرى بلّلها العطرُ
تلوحْ — ...
واقفةٌ... واثقةٌ — وبعينيْها الجارحتيْنِ تحدّقُ بي..
وبكفٍّ مفتوحْ — ...
تطلب حصَّتَها من جسدي — كلَّ مساءٍ،
وتبادلني إيّاها بعصافير الرّوحْ — X. الظّلّ
حين انقطع التّيّارُ عن البيتْ — ...
اعتضنا عن مصباح النّورِ — بقنديل الزّيتْ
... — فعرفتُ لماذا
تزداد الأشياء وضوحاً — عند الموتْ
____________ — (كتبت في 2003م)
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخارج: الخَارِجُ فا. - من كلّ شيء: ظاهرُه. -: ضدّ الدَّاخل. -: الذاهب؛لا يَستوي القاعدون من الْمؤْمنينَ عن بدْر والخارجون إلى بَدْرٍ . -: المحسوس / خارج القسمة أي نتيجة القسمة / أنباء من الخارج أي آتية من بلد آخر / خارج عن الزم …
- بثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
- ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
- حجرات: جمع حُجْرَة. [ح ج ر]. 1.الحجرات آية 4 إِنَّ الَّذِينَ يُنادونَكَ من وراءِ الحُجُراتِ . (قرآن) : غُرَفُ نِساءِ الرَّسُولِ(. 2.: سورَةٌ مِن سُوَرِ القُرْآنِ.
- زجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.