أبا الأطول طولت
الشاعر: أبان الالحقي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«أبا الأطول طولت» من شعر أبان الالحقي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبا الأَطوَلِ طَوَّلتَ — وَما يَنفَعُ تَطويلُ
بِكَ السُلُّ وَلا وَاللَـ — ـهِ ما يَبرَأُ مَسلولُ
وَلكِن رُبَّما جَرَّ — إِذا ما كانَ تَمهيلُ
كَما كانَ وَقَد كانَ — بِهِ القُرحَةُ مَكحولُ
وَيَومٍ حارَ بِالعَنبَرِ — وَالقَيسِيِّ بَهلولُ
وَكُلٌّ كانَ ذا جَمعٍ — لَهُ هَمٌّ وَتَأميلُ
فَصاروا جَزَراً لِلمَو — تِ قَد غالَتهُمُ غولُ
وَأَنتَ الرابِعُ التابِعُ — ما عَن ذاكَ تَأجيلُ
وَلا يَغرُركَ مِن طِبِّـ — ـكَ أَقوالٌ أَباطيلُ
أَرى فيكَ عَلاماتٍ — وَلِلأَشياءِ تَأويلُ
هُزالاً قَد بَرى جِسمَـ — ـكَ وَالمَسلولُ مَهزولُ
وَذِبّاناً حَوالَيكَ — فَمَوقوذٌ وَمَقتولُ
وَحُمّى مِنكَ في العَظمِ — فَأَنتَ الدَهرَ مَملولُ
وَأَعلامٌ سِوى ذاكَ — تُواريها السَراويلُ
وَلَو بِالفيلِ مِمّا بِـ — ـكَ عشرٌ ما نَجا الفيلُ
أَهذي نَكهَةُ المِعدَ — ةِ أم ضِرسُكَ مَأكولُ
وَما هذا عَلى فيكَ — قِلاعٌ أَم دَماميلُ
أَمِ الحُمّى أَحَبَّتكَ — فَهذا البَثرُ تَقبيلُ
وَما بالُ مُناجيكَ — تَوَلّى وَهوَ مَبلولُ
فَإِن كانَ مِنَ الجَوفِ — فَقَد سالَ بِكَ النيلُ
وَذا داءٌ يُزَجِّيكَ — فَلا قالٌ وَلا قيلُ
وَإِن تَحتَج إِلى عِلمي — فَطِبّي لَكَ مَبذولُ
عَلَيكَ الحَنظَلَ المَدقو — قَ سَفّاً وَهوَ مَنخولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.
- الرابع: الرَّابِعُ : فا.-: الواقع بعد الثَّالث في العدد مباشرة؛ نجح الطالب وكان ترتيبُه الرَّابعَ/ ربيعٌ رابع، أي خصيب/ ورابع المستحيلات، أي مستحيلُ الوقوع/ ورابعةُ النهار، هي وَسَطُه؛ اقتحمَ اللِّصُّ المنزل في رابعة النَّهار.
- بالعنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
- بهلول: البُهْلُولُ : جامع لصفات الخير؛ إنه سيد كريم بُهلول.-: المهرج المضحك؛ رأيت بُهلولاً يطوف المدينة لإضحاك الناس.
- تطويل: [ط و ل]. (مصدر طَوَّلَ). "اِقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ اجْتِنَاباً لِلتَّطْوِيلِ" : اِجْتِنَاباً لِلطُّولِ وَالإِغْرَاقِ فِي الكَلاَمِ.
- تمهيل: [م هـ ل]. (مصدر مَهَّلَ). 1. "تَمْهِيلُهُ الدَّيْنَ" : تَأْجِيلُهُ، تَأْخِيرُهُ. 2."طَلَبَ مِنْهُ التَّمْهِيلَ فِي عَمَلِهِ" : عَدَمَ الاسْتِعْجَالِ.