يا ونّتي يا صرم حالي

الشاعر: حسن الزهراني · البحر: المديد

«يا ونّتي يا صرم حالي» من شعر حسن الزهراني، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الإهداء : — إلى صبيحة يوم (الأربعاء) الموافق (للخامس عشر )

من (ربيع الأول) — لعام 1381 هـ

🔹🔸🔹🔸 — .

. — رُدّوا صباح (الأربعاء) عَلَيَّ

رُدّوا (وَرد منتصف الربيع) عليّ — ردّوا صرختي الأولى

و(ردوني) عليّ — فقد أحاط بمهجتي

الصمت الكسيحْ — وأزّني القلق الفسيحْ

وهدّني الوجع الجريحْ — وهــــــــــاهو الشجن المعربد في دمي

يمتدّ من أقصى — إلى أقصى احتمالي..

*** — يا أيها (اليُتم) الذي

تركته {أمي} بين أضلاعي — يؤثّث (جهوة)(1) الأحزان

يسقي (لوز) سطوته بدمعي — يقرأ التوراة

والأنجيل — والقرآن

في (شبّاك) حرماني — وينثرني خريفا من خرافات الدّجى القاني

على قمم الجبال .. — ***

قل للبلابل — تكتب اللحن الذي

( بَدَعتهُ ) أمي في (عِتام)(2) — ووزّعته على (النفود)

و (ربعنا الخالي) — وأجفان الليالي ..

: — يــــــاونتي يـــــــاونتي

يا سمّ حالي .. — ***

هو صوتها هذا الذي عبر المدار — و رنّم الأفلاك بالشجن المصفّى

في رموش الريح — و ارتجزت به مُهج التلالِ ..

*** — يـــــــــاونتي :

و تئنُّ كل الأرض — تنتفض النجوم

وسقف قلبي يُسقط الشمس — التي شرقت بدمعي

في سؤالي .. — ياونتي يـــــاونتي ياصرم حالي..

*** — يا ونتي :

وتفيض روحي بالقصائد — فوق (رَعْشٍ)(3) في شمال البيت

بــــــــــالي .. — ***

و تظلّ أمي — صوتي الموتور

من أبواب حنجرتي — إلى أفاق سمعي

هاجسي المكنون — نكهة هيل قافيتي

و صفرة زفرتي الحرّى — على قلق (الدِّلالِ)..

يا ونتي يـــــــاونتي — يــــــــاصرم حالي ..

*** — يمتدّ وجدٌ بيننا

رغم امتداد البعد يا أمي — ويصبح نهر شجوٍ حارقٍ الأنفاس

يمنحه الضحى — لوناً جحيميا

يموسق حزنه الأشهى — على شفة الزوال ..

يا ونتي يا ونتي يا سَمّ حالي .. — ***

وتقول أمي — وهي في فردوسها

الأبديّ في جنات روحي : — قل لكل الميتين على أديم الأرض:

قوموا من سبات الوهم — ردّوا للحياة الموت

فالموت. الحياة الآن — قد آن الأوان

إذا رغبتم أن يدوّنكم شعاع العزّ — في شمم المعالي ..

*** — و تعود تتلو للقلوب (الغُلفِ)

آيات الحصاد — بناي حكمتها

وعفّتها — ولوعتها

وتُقسم للضياء وللإباء — بأن من يرضى بهذا الذلّ

هُم مأساة هذا العصر — أشباه الرجال ..

*** — وأنا أرتّل (وِردها) القدسيّ

تتبعني قلوب لكائنات — بصوتها الأزلي

يرتدّ الصدى : — يا ونتي يــــــــــاونتي يا صرم حالي ..

***** — __________________________________________________________

1ـ الجهوة : المجلس المفتوح — 2ـ عتام : واد غرب شمرخ كانت النساء يحتطبن منه يكثر به شجر العتم

3ـ الرعش : الشرفة أو الروشن كانت توضع في البيوت القديمة..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • الفسيح: [ف س ح]. "مَكَانٌ فَسِيحٌ" : وَاسِعٌ.
  • القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
  • الكسيح: الكَسِيحُ : المُقْعَدُ، المُصابُ بالكُساح.
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …

قصائد ذات صلة

  • تراتيل المسيرة من البحر الميت إلى شيكاغو
  • دلو مسغبتي
  • زامِر الحيّ
  • لجين
  • قُبلة في جبين القِبلة
  • شلاّل الشذا
  • مطر
  • الشِّعـر