فيض الوجد

الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«فيض الوجد» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شغوفٌ قلبه بالوجد ذابا — إذا ما غاب حنَّ لها فآبا

تولَّع في صباه فلا تلوموا — محباً شبَّ في ولهٍ وشابا

يناديه الهوى فيجيب شوقاً — ومن ناداه محبوبٌ أجابا

أما والله لو كانت سماءً — لشُقَّ لأجل رؤيتها العُبابا

يتوب العاشقون بطول عهدٍ — وليس يطيق عاشقها المتابا

على أرض “القرينة” فيضُ وجدٍ — جرى بقلوبنا شهداً عِذابا

ألفناها … عشقناها … كتبنا — سطور الحب في دمنا كتابا

هنا “قران” تاريخٌ عريقٌ — من الأمجاد طال بها السحابا

هنا نطق الزمان بجود قومي — وأن لهم مع الكرم انتسابا

هنا للحسن تيجانٌ وعرشٌ — ومملكةٌ ترى فيها العُجابا

سل النخلَ البواسقَ عن علاها — سل الروضَ المُخضَّبَ والهضابا

خيوط الفجر تنطق في رباها — بثغر الحسن فاستمعِ الخطابا

إذا طلع الصباح بها تجلَّى — جمال الخلق واستلب اللبابا

إذا كان الجمال له نصاب — فإن جمالها فاق النصابا

سحابٌ في السماء همى وأرضٌ — بفيض الخير شابهتِ السحابا

إذا ما هلَّ فيها الغيث أجرى — على ودياناها الماءَ الرِّضابا

وأجمل ما تراه العين غيثٌ — برحمة ربه يُحْيي الشعابا

إذا اخضرّتْ مرابعها تعالى — كمال الحسن فيها أن يعابا

جمال كان مستوراً فلما — سقاه الغيث أظهره فطابا

كمثل مليحةٍ لبسْت حجاباً — فَأَلْقَتْ عن مفاتنها الحجابا!!

فداءٌ للقرينةِ كُل نبضٍ — سرى بقلوبنا عشقاً وذابا

ألا يا من مشيتَ على ثراها — بدا لذوي الهوى ماعنك غابا

رأيتُ ترابها بعيون عشقٍ — أرى ذهبا ولستُ أرى ترابا!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
  • تولع: تَوَلَّعَ يَتَوَلَّعُ تَوَلُّعًا :- به: أحبّه وتعلَّق به بشدّة؛ تَوَلَّع بمحبوبته.

قصائد ذات صلة

  • المطلَّقــةُ
  • في العيادة
  • مليكة الطُّهر
  • العذراء والطبق
  • إليها
  • نعم سأنساك
  • الفراق
  • واطُولَ صَبرِي!