ليلى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلتُ يومآً لا بنتي ليلى وقدأخذتْ ديوانَ «قيسٍ» تَتغنّى
فكأن الحسنَ أولاها يداًفأرادت باسمه أن تتجنّى:
«طبتِ يا ليلايَ نفساً فافهميليس كالشاعر في الأرض مُعَنّى
هو من أحلامه في جَنّةٍفإذا حدّثَ عنها قيل جُنّا
كلُّنا طائرُه في قفصٍإنما يطلقه المجدودُ منّا
لو درى الضاحكُ في سكرتهِأنه يشرب دمعاً لتأنّى
والليالي يتطاولنَ إذاأفلَ النجمُ الذي نَوَّرَهُنّا
قُمْنَ في عافيةِ من حبّهِيتباهينَ به ما بينهنّا
يحسب الناسُ جَواه أدباًقَلَّ من شاركه فيما أَجنّا
ثم يطوي ليلَه صبحٌ فلاهو للحبّ.. ولا مَنْ حَبَّهُنّا»
فأجابتني غناءً في الصِّبابالذي حَيَّرَ مَن أكبرُ سنّا
«لا تسلنيفوجودي عدمٌ — طائرُ الخلدِ هنا كيف اطمأَنّا
هو يهفو لجمالٍ رُبّماخفيتْ آثارُه في الكون عَنّا
فإذا شاهدَه في روضةٍأو سحابٍ مَثّلَ الإحساسَ فَنّا
والذي يُطربنا من نغمٍمُسترقّاً كلّما الليلُ أَجَنّا
لم يكن غيرَ نياطِ الحبِّ فيقلبه كالوتر الحسّاسِ رَنّا
هو في نشوته يُفضي بهانغماتٍ تملأ الآفاقَ حُسنا
لا تقلْ دنياكَ ظِلٌّ زائلٌفشعاعُ الحبِّ فيها ليس يَفْنى
لو تَجلّتْ قدرةُ الخلاّقِ فيلفظةٍ.. صاغ لها الشاعرُ معنى»
وانحنتْ فوق يدي تلثمهاخجلاً حين رأتْ رأسيَ يُحْنى
ثم قالت وَهْي تلهو بالذيقُلِّدَتْهُ دون أن تحملَ مَنّا
«حَسْبُ عِقْدي إن حوى واسطةًما لها في الدُّرِّ صِنْوٌ فتُثَنّى
عشتَ للشعر ولي يا أبتِأنتَ للشعرِ ولي ما أتمنّى»
عن القصيدة
«ليلى» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.