ليلاي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
«بورك للعروس في زفافهاكالسوسن الأبيض في عفافها»
ليلايَ! بالأمسِ كنتِكأنما «هيَ» أنتِ
فتاةَ حُلمي... التي قدتمثّلتْ ليَ.. بِنتي
كم ليلةٍ عدتُ فيهافي وحْدتي، فأعنت
يطولُ منكِ انتظارٌفإن سكنتُ سكنت
وما رأيتُك يوماًعلى الحضور مَنَنْت
حتى إذا لاح صبحٌسبقتِ لي الصُبحَ أنت
فيا لها سَبَحاتٍتمرُّ بي، منذِ بنْت
ذكراكِ فيها كنَجمٍيضيءُ لي حيث كنت
بوركتِ ليلايَ عِرْسا !وطبتِ بالغد نَفْسا !
وكيف أنساكِ بنتي!إذ كنتِ في المهد طفلَهْ
ترعاكِ عيني بحبٍّأرى لأمّكِ مثله
وكلُّ دنياكِ زَنْدٌوكلُّ زادِك قُبْله
تُقلّبينَ لِحاظاًوما كلحظِكِ مُقْله
تَبثّني... وهواهايظلّ يفعلُ فِعْله
ولا كنومكِ.. لا نَسْــتَقِرُّ حتى نُظلّه
وتألمين فنخشىعليكِ من كل غفله
وتنطقينَ فأهفوكأنّما الكونُ حفله
بُوركتِ ليلايَ عرسا !وطِبْتِ بالغد نفسا !
ولستُ أنساكِ بنتي!إذ كنتِ بعدُ غريرَهْ
حتى كتبتِ من العُمْــرِ باحتبائكِ سِيره
تَلهين في «العشِّ» شَدْواًكأنّكِ العُصفوره
عليكِ ثوبٌ طويلٌوفي يمينكِ صُوره
تُهيّئين لها كُلْـلَ جَلْوةٍ مَنظورَه
فتنثرينَ عليهامعَ الصباحِ زهورَه
كم سرّني أنّ بنتي«كعِرْسها» مسروره
أُلفي إذا غابَ بدرٌعلى مُحيّاكِ نُوره
بوركتِ ليلايَ عرسا !وطبتِ بالغد نفسا !
ولستُ أنساكِ بنتيَإذ عُدتِ في أَخَواتِكْ
ما بين صُغرى وكُبرىوكلُّهنّ كذاتك
لهنَّ منكِ جميعاًمعنى الحَيَا من حياتك
تُلقِّنينَ «ثُريّا»و«مَيَّ» حُسْنَ التفاتك
كأنما كلُّ شِعريحتى ليُفعِمَ قلبي
ما رقَّ من نَفَحاتكبوركتِ ليلايَ عرسا !
وطبتِ بالغد نفسا !ولستُ أنساكِ بنتيَ
إذ أنتِ ذاتُ نِقابِتَخَايلين على مَدْ
رَجِ الهُدى والصوابمَعنِيَّةً بشؤونٍ
مشغوفةً بكتابتُدرِّسين صبايا
بلحنكِ المستطابوهنَّ منكِ ليَنشقْـ
ـنَ نفحةً من شبابيإذ كنتُ مثلَكِ أُعْنَى
بالنشءِ ، رغمَ صعابي !حتّى إذا عدتِ للبَيْـ
ـتِ عُدتِ لي.. ولما بي..وللملابس تُكوى
لحَفْلةٍ أو خِطاببوركتِ ليلايَ عرسا !
وطبتِ بالغد نفسا !وأمسِ .. ليلايَ.. أمسِ
جُليتِ في ثوب عُرْسِفالبيتُ يرقص تِيهاً
والليلُ مَشْرِقُ شمسلقد أتتكِ حِسانٌ
يخطرنَ ، من كلِّ جنسيكاد يملأ أُذْني
تغريدُهنّ بأُنْسكأنَّ أمَّكِ ما بَيْـ
ـنَهُنَّ «وردةُ» أمسيأَمّا أبوكِ فقد ظَلْ
ـلَ وحدَه حيث يُمسيحتى جَلَونكِ طِيباً
وما الحديثُ بهمس:«أختاهُ ناديه حتى
يرى العروسَ.. بنفسي !فجئتُ أنظر في رَوْ
ضِهِنَّ أطيبَ غرسيطبعتُها قُبلةً فَوْ
قَ جبهةٍ مثل وَرْسليلايَ بُوركتِ عِرْسا !
وطبتِ بالغد نفسا !
عن القصيدة
«ليلاي» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.