ألواح

الشاعر: أحمد بلحاج آية وارهام · البحر: المديد

«ألواح» من شعر أحمد بلحاج آية وارهام، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألواح — من الألفية الثالثة قبل الكفارة الكونية

*** — لَوْحُ اُلتَّنَاغُمِ

.. — كَانَتِ اُلْأَرْضُ رِيشَ نَعَامٍ

تُوَسِّدُهُ نَغْمَةُ اُلْمُشْتَهَى — كَـانَ كَـائِـنُهَـا

يَتَعَـشَّقُ أَطْـرَافَهَا — وَ يُـصَلِّي لِأَفْـخَاذِهَا

بِطُقُوسٍ تَعَرَّتْ عَلَى شَاطِئِ اُلـصَّفْوِ — وَ اُشْتَعَـلَتْ بِـبُغَامِ اُلْـجَسَدْ

لاَ حَـرِيرَ سِوَاهَا يُؤَانِـسُهُ — فِـي بِسَـاطِ اُلْأَبَـدْ .

** — لَـوْحُ اُلشَّرَكِ

.. — يَـنْـظُرُونَ لَـهَـا

مِـنْ شُـقُوقِ اُلـتَّآوِيـلِ — أَقْـدَامُهُمْ مِـعْـوَلٌ

وَ اُلْـفَرَاغُ لُـغَـاتٌ — تَـقُولُ لِـحَاءَ اُلْـوَسَاوِسِ،

أَيْـنَ اُلْـجُذُورُ تَـسِيـرُ؟. — يَنْصِـبُونَ لَـهَا شَرَكـاً

عِـنْدَ شُرْفَـةِ أَسْمَـائِهِمْ — وَ اُلْـخَرَابُ سَـنَـابِلُهُمْ

يُـطْعِمُونَ اُلْـمَـسَافَاتِ مِـنْهَا — إذَا نَفَـشَتْ فِي اُلْـمَصَائِرِ أَوْعَـالُ شَـهْوَتِهِمْ

وَ اُسْـتَفَاقَتْ عَـلَى اُلـظِّلِّ أَشْبَـاحُ آتٍ ضَـرِيرْ. — **

لَوْحُ اُلاِفْتِرَاسِ — ..

مَا اُلَّـذِي فِي اُلْأَوَاوِينِ يَـفْرِسُ طِفْلَ اُلْـحَنَايَا — وَ يَخْصِفُ مَـاءً بِـمَاءْ؟

قُـبَلٌ مِـنْ بَـخُورٍ — يُـغَنِّـي لَهـا شَـجَرٌ

فِـي فَـلاَةِ اُلْـغَيَاهِـبِ — طَـيْرٌ يُـنَقِّرُ حَـبَّةَ رَأْسٍ

إِذَا اُلْـحُلْمُ مَـدَّ مَـغَازِلَـهُ — فِـي خَـلاَيَا اُلْـمَجَـاهِيـلِ

عِـطْرٌ يُـخَاتِلُ سُـهْدَ اُلْأَقَـاصِي — فِـخَاخٌ تَـرُوزُ اُلـتَّوَارِيخَ وَرْداً،

عَـلَى قَـدَمِ اُلْأَمْسِ — تَـرْتَحِـلُ اُلـذَّاتُ

شَـيَّـاتُهَا بَـقَـرٌ — يَـسْتَحِمُّ بِـأَمْوَاجِ غَـيْبٍ قَـرِيرْ.

** — لَـوْحُ اُلـدَّمِ

.. — يَـا شِـفَاهَ اُلـحَنَادِسِ؛

بَـابٌ لِـيُـتْمٍ — وَ كَـفٌّ لِـقَـصْفٍ

هُـنَا اُلـدَّمُ مُـبْتَهِـلٌ — وَ اُلْـقَدَاسَةُ وَطْوَاطُ أَزْمِنَـةٍ كَاُلـسَّرَادِيبِ،

أَيْـنَ اُلْـخُـطَـا — تَحَـمِلُ اُلْـقُدُسِـيَّ اُلـنَّضِيـرْ؟!.

** — لَـوْحُ اُلرِّيـحِ

.. — كُـلُّ جِـنْسٍ بِـأَوْهَامِهِ يَـحْتَمِـي

وَ اُلْـوُعُـودُ سَـلاَحِفُ إِفْـكٍ — عَـلَى رَجْـعِـهَا رَاحَـةُ اُلرِّيـحِ تَـمْحُو

وَ تُـثْبِـتُ أَسْمَاءَ مَخْفُورَةً بِـطِبَاعِ اُلْأَوَاذِي — اُلـذِي كَـانَ مـنَْسَكُـهَا

وَ اُلَّـذِي لَـمْ يَـكُنْ — رَهَـجٌ فِـي سِـلاَلِ اُلـشُّعُـورْ.

** — لَـوْحُ اُلطَّوَاحِينِ

.. — هَـلِ اُلْوَقْتُ يَـرْفَعُ جُـثْمَانَهُ

مِـنْ سَـرِيرِ اُلـنُّـفُوسِ اُلَّـتِي — اُقْـتَلَـعَتْ جِـذْرَ أَحْـلاَمِـهَا؟

وَ هَـلِ اُلْأَرْضُ تَـخْرُجُ عَنْ خَـطِّ اُلتَّدَاجِي — "" " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " "

"" " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " — "" " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " "(1)

اُلْـمَوَاكِبُ مُشْبَعَـةٌ بِبُـخَارِ اُلْـعَمَاءْ — وَ اُلـطَّوَاحِيـنُ تَـكْتُبُ لَـوْحَ سُـلاَلَتِـهَا

بِـأَصَـابِعَ مِـنْ غَـسَـقْ — غَـسَـقٌ

وَ تَـئِـنُّ اُلْـبَكَارَةُ تَـحْتَ رُغَـاءِ اُلْـكَوَابِـيسِ — يَـنْـفَـتِلُ اُلْـوَهْـمُ وَحْـشاً بَـهِـيمَ اُلْـحَرَدْ .

** — لَـوْحُ اُلـتَّحَرْبُـؤِ

.. — اُلْـعَنَاصِرُ خَيْـلٌ

كَـبَارِيتُ غُـلْمَـتِهمْ — عَـلَفَتْـهَا حَـشِيشَ اُلْـفَـنَاءْ،

كَمْ صَيَاصٍ بَنَـواْ لِلتَّحَـرْبُـؤِ — أَنَّـى أَرَادُواْ

خُـطَاهُمْ مَـهَاوٍ — يُـسَقِّـفُهَـا وَبَـرُ اُلْـكِبْـرِيَاءْ.

(2) — مَـا عَـلَى اُلْأَرْضِ إنْ أَسْـبَلَـتْ

وَابِـلَ اُللَّعَـنَاتِ عَـلَيْهِمْ — جَـزَاءْ

بَـعْدَمَـا أَوْلَـجُواْ فِـي تَرَائِبِـهَا — عَـسْعَسَـاتِ اُلـنَّكَـدْ.

** — لَـوْحُ اُلْإِنْـذَارِ

.. — حِـينَمَا أَرَّقُـوهَـا

بِـزَهْوٍ سَـخِـيفْ — أَنْـذَرَتْـهُـمْ

بِـدُجْـنَةِ رُوحٍ — وَ مَعْنَىً كَـفِـيفْ

وَ عَـلَى كَاهِـلِ اُلْـغَيْمِ أَلْـقَتْ بِـأَنْفَاسِـهَا — حَـلَّقَتْ فِـي فَـضَاءِ اُلْـهَيُولَـى،

اُلْـوُجُـودُ اُشْـتِبَـاهٌ بَأَجْنِـحَةٍ مِنْ هَـرِيـرْ. — **

لَـوْحُ اُلـسُّقُـوطِ — ..

أَوْرَقُـواْ شَـبَـقاً — كَـسَوَادِ اُلْأَرَقْ

يَـتَعَبَّدُهُـمْ لاَ أَحَدْ، — كَـيْفَ مِنْـهُمْ إِلَـى غُرْبَـةٍ سَـقَطُـواْ

دَمُـهُـمْ يَـتَسَلَّقُ فِـيهَا صُخُورَ اُلْكَبَدْ ؟! . — __________________

(1)- وقع طَمْسٌ فِي هذه الأسطر الثلاثة من "لوح الطواحين" لم نستطع قراءة ما تحته. — (2)- هنا وَقَعَتْ كسورٌ وتشوهات في هذه الأسطر الخمسة من (لوح التحربؤ) لم تسمح باستجلاء ما حدث قبل اللعنات، وإن كان آخر سطر فيه يلمح إلى سببها.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التناغم: تَنَاغَمَ يَتَنَاغَمُ تَنَاغُماً .- اللَّحنان: اتَّسقا؛ تناغمت أَصوات الجوقة الموسيقية.
  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • ببغام: البُغَامُ : مصـ.-. صوت الظبية؛ سمعت في حديقة الحيوان بغام الظبية.
  • توسده: تَوَسَّدَ يَتَوَسَّدُ تَوَسُّدًا :- الوسادَةَ، أي المخدة أو المتّكأ: وضع رأسه عليها أو اتَّكأ. - الأرضَ. نام عليها وجعلها وسادة له؛ توسَّد الأَرض لأنه لا يمتلك فراشًا.
  • حرير: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …

قصائد ذات صلة

  • أعالي الحدوس
  • أهبط في ماء أسمائها عاريا
  • موجة الصعق
  • المنازل
  • أرض تتوكأ على موتها
  • طيور على جثة الماء
  • جسد
  • الجبة الدهرية