انتفاشك غيهب..وخطاي مزولة الحدوس

الشاعر: أحمد بلحاج آية وارهام · البحر: المتقارب

«انتفاشك غيهب..وخطاي مزولة الحدوس» من شعر أحمد بلحاج آية وارهام، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَـاقٍ — غُـصُـونُ اٌلـرُّوحِ

فِـي كَـفِّ اُلـرِّيَـاحِ تَـلُـوحُ — شَـبَـقُ اُلْـبِـدَايَـةِ تُـرْبَـتِـي

( أَجْـفَـانُـهَـا سُـبُـلٌ — وَ عِـرْقِـي نـابِـضٌ وَ جَـمُـوحٌ )

تَـتَلاَطَـمُ اُلْأَسْـمَـاءُ تَـحْـتَ وَسَـاوِسـي — اُلْـبَـرْقُ جُـبَّـتُـهَا ،

فَـهَـلْ تَـئِـدُ اُلْـحَـنَادِسُ فِـي نَـصِيعِ تَـلَوُّعِي ؟ — غَـسَقـاً تَـرَأْرَأَ مَـاؤُهَـا

وَ اُلـضَّوْءُ مِـيـعَادُ اُلْـغَـوَايَةِ فِـي دَمِـي — أَرْفُـو اُلْـهَـوَاجِـس

لاَ جُسُـورَ تَـلُـوحُ لِـي — مِـنْ وَرْطَـةِ اُلْأَقْـدَامِ يَـشْـتَـعِلُ اُبْـتِلاَئِي

مِـثْلَ جَـارِيَةٍ عَـلَى يَـمِّ اُلْـغُـيُوبِ — وَ نَـفْـخَـةُ اُلأَشْـبَـاحِ تَـطْـعَنُ مُـقْـلَـتَايَ

مَـاذَا يَـمُـوجُ ؟ — أَجُـثَّـثِـي ؟

أَمْ سَـكْـرَةٌ وَطِـئَتْ صِـبَـايَ ؟. — * *

سُـرُرُ اُلْأَمَـانِـي أُمَّـهَـاتٌ — وَ اُلْـكَـوَاكِبُ مِـعْـوَلٌ

وَ اُلْـمَـوْجُ أَبْـقَـارٌ مُـعَصْـفَـرَةٌ — تُـشَمْـشِمُ فِـي رُؤَايَ.

مَـاذَا يَـمُـوجُ ؟ — تُـمَدْمِدُ اُلْأَمْـدَاءُ أَقِـنِـعَةً

كَـأَنَّ شُـكُولَـهَا فـرق يَـفُـوحُ — لاَ اُلْـعَـيْـنُ تَـكْـشِطُ مِـنْ وَرِيـدِ اُللَّيْلِ رَائِـحَةً

وَ لاَ اُلْـقِـيـعَانُ تُـلْـقِمُ ثَـدْيَـهَا لِـفَمِ اُلزَّمَـانِ اُلْـمُرِّ — أَوْ تَـعْـلُـو سَـمَـاءٌ لاِحْـتِـضَـانِي.

* * — هِـيَ لَـحْـظَـةٌ غَـرْثَـى

تُـمِـيـرُ مُـيُـوطَـهـَا — مِـنْ سُـنْـبُـلِـي

وَ تَـمُـدُّ لِـي — طَـنْـبًا مِـنَ اُلْـفِـرْدَوْسِ

أَثَّـثَـهُ اُلْـجَـحِـيـمُ. — * *

لَـكِ مَـا اُشْـتَـرَعْتِ — فَـسَـقْـفِـي حُـلْـمُ اُلـدَّرَارِي

وَ اُسْـتَـنْـسِخِي جِـيـنَاتِ أَزْمِـنَةِ اُلـدَّمَـارِ ، — بَـاقٍ أَنَــــا

مِـنْ جَـوْهَـرِي اَلْأَشْـيَـاءُ تَـنْـهَـدُ — لاَ تَـخُـطُّ يَـدُ اُلْـهَـيُـولَى

غَـيْـرَ شَـكْـلِ مَـشِـيـئَـتِي — فَـاُلـطِّـيـنُ بَـصْـمَـتُهُ إِبَـائِـي

وَ اَلْـمَـاءُ جِـذْرٌ صَـهِـيـلُهُ أَسْـمَـائِـي — مِـنِّي اُلْـجِـهَـاتُ تَـدَثَّـرَتْ أَلْـوَانُـهَا

وَ نَـبِـيذُهَـا مِـنْ كَـرْمَتِي ، — فَـلَـكِ اُنْتِـفَـاشـكِ غَـيْـهَـبٌ

وَ خُـطَـايَ مِـزْوَلَـةُ اُلْـحُـدُوسِ — مِـن اُنْـشِـطَارِي تَـقْـبِسُ اُلْأَنْفَـاسُ حِـكْمَتَهَـا

وَ تُـخْرِج شُـطْـئَـهَا — أَلِـفُ اُلْـبَـصَائِـرِ لَـوْحُـهَـا

وَ حَـمَـامُـهَا — عَـلَـى قِـرْمِـيـدِ اُلْـعَـابِـرِيـنَ ،

أَنَّـى يُـفَـجِّـرُنِـي اُلْـحَـنِـيـنُ — حُـلُـمـاً بِـأَجْـنِـحَـةِ اُلـسَّـمَـاءْ ؟

وَ أَيْـنَ يَـرْسُـو اُلْـقَـلْـبُ ؟. — لَـيْـسَ بَرَاءَة غَـسَـقِ اُخْـتِـيَـالكِ

لَـيْـسَ حَـفْـنَـةَ فِـضَّـةٍ — تَـرْعَـى عُـجُـولَ اُلـمُـشْـتَهَـى.

* * — عَـبِـقـاً أَطُـوفُ عَـلَـى جِـرَاحٍ مِـنْ وَطَـنٍ

مَـتَـلَـفِّـتاً حَـوْلِـي — أُخَـبِّـئُ مَـا تَـخَـثَّرَ مِـنْ شَـجَـنٍ

بَـيْـنَ اُلْـحَـنَـايَا — وَ اُلْـحَـنَايَا مِـنْ ضَـرِيـمِكِ لاَ تَـقِرُّ عَلَى سَـنَنٍ

أَنَّـى اُنْـتبَذْت تَـدَكْـدَكَـتْ — نَـبَـضَـاتُ أُغْـنِـيَـتِـي.

* * — كَـمْ حَـدَّقَـتْ رُوحِـي

فِـي طِـيـنِ أَزْمِـنَـةٍ قَـدِيـمَـةٍ — أَلْـفَـتْك عَـاصِـفَةً

بِـاُلـشَّـرِّ تـسْـتَطـع ، — كَـيْفَ أُزْهِـرُ فِيـكِ ذَاكَ اُلـشَّـرَّ مُـبْتَهِـجًا ؟

وَ كَـيْـفَ تَـدَفَّـقَـتْ ثِـيرَانُـهُ مِنْ رَقْـصَتِكِ ؟ — هَـلْ تَأْكُلِـينَ مَـنِ اُلْتَمَسْتِ اُلْـخُـبْزَ عِـنْدَ خِـوَانِهِمْ

وَ سَـقُـواْ جِـرَارَكِ بِاُلـسَّـكِـيـنَـةِ ؟ — * *

أَرْنُـو إِلَـى حِـجْـرِي — تُـوَهْـوِهُ فِـيـهِ زُغْـبُ اُلْـكَائِـنَاتِ

مُـسْـتَطْـلِعَاتٍ مَـا تَـخَـفَّي مِـنْ تُـخُومِ اُلـدَّمِ — وَ عَـلَى طَـرَائِقِ وَجْـهِـي اُلْـعَـبَرَاتُ

تَـنْـسَالُ كَاُلْـخَـيْلِ اُلْـجَـرِيـحَهْ. — فَأْسُ وَحْـشِيَّـةٍ أَنْـتِ

أَسَـدٌ هَـصُـورٌ أَنْـتِ فِـي اُلْأَرْضِ — وَ مَـلِـكَـةٌ تَـتَـخَـايَلِـيـنَ

كَـأَنَّـكِ مِـنْ عِـرْقٍ فَوْقَ بَـشَرِيٍّ ، — أَيَّـتُـهَا اُلْـمُكْفَـهِرَّةُ اُلْـجَلِيلَهْ

بِاُلـظَّـلاَمِ غَـطَّيْتِ وَجْهَ اُلنَّـهَارِ — مَنْ وَلَـدَتْهُ أُمُّـهُ فِي يَوْمِ مَـسَرَّهْ

دَفَنْتِـهِ فِـي يَـوْمِ مَـجْزَرَهْ — وَ مَنْ مَضَـى مِنْ طَرِيقٍ خَـضْرَاءْ

دَفَعْـتِهِ فِـي عَـوْدَتِهِ — إِلَـى طَرِيقِ غُـبَارٍ وَ اُمِّـحَـاءْ.

مَزِيداً مِـنَ اُلْاِنْتِـقَامِ وَ اُلْفَتْكِ أَظْهَرْتِ — اُلِابْنُ اُلَّـذِي اُسْـتَلَبْتِ رُوحَهُ

دَفَـنَـهُ أَبُـوهُ — لَـكِنَّ رُوحَ اُلْأَبِ اُلَّتِي اُسْـتَلَبْتِـهَا

لَمْ تَـجِدْ مَـنْ يَدْفِـنُـهَا ، — هَـدَّمْـتِ اُلْـبُيُـوتَ

مَـحَقْتِ كُـلَّ اُلـثَّرَوَاتِ — خَـلَعْتِ اُلـصَّـوَارِي

فَـضَـلَّتِ اُلـسُّفُنُ سَـبِيلَـهَا — مَـزَّقْـتِ اُلْأَشْـرِعَـهْ

فَـلَمْ تَـصِلْ سَـفِـينَةٌ شَـاطِئَهَا — جَـفَّـفْـتِ اُلـصُّـدُورَ

حَـتَّى مَـاتَ اُلـصِّغَارْ — جَـفَّفْـتِ اُلْـيَنَـابِيـعَ وَ اُلْأَنْهَارْ

خَلَعْتِ أَسَـاسَـاتِ اُلْحَيَاةِ. — أَيَّتُهَـا اُلْـمُكْفَـهِرَّةُ اُلْـجَلِيلَهْ

مَـحْقًا تَـحْـمِـلِينَ لِلْإِنْـسَانِ — أَمْ حُـقُـولاً طَـلْقَةً كَاُلْأَغَـانِي ؟

* * — هَـذِي رَوَائِـحُ مِـنْ تِلْكَ اُلَّلـيَالِي

رُوحِـي تَـشُـمُّ لَـهِـيبَهَا — دَوْمَـاً سَـتَذْكُـرُهَا

كَـوَشْـمِ صَـلاَفَـتِكِ. — * *

ضِـدَّ اُزْدِهَـاءِ اُلـشَّـرِّ فِـيكِ — سَـأَمْتَـطِـي مَـوْتِـي

بَـاقٍ أَنَـا — فَـوَّارَةُ اُلْأَحْـلاَمِ تَـمْـتَحُ مِـنْ سَـنَايَ

وَ حَـقِـيقَتِـي — جُـرْثُـومَـةُ اُلأَزَلِ اُلْـمُـسَافرِ فِـي هَـوَايَ

مَـاذَا يَـمُـوجُ ؟ — أَصَـبْـوَتِـي ؟

أَمْ مَـيْـنُـكِ اُلْـمُـقْـتَـاتُ مِنْ إِصْـبَـاحِـي ؟.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتلائي: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
  • الحنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
  • تئد: تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْ …

قصائد ذات صلة

  • أعالي الحدوس
  • أهبط في ماء أسمائها عاريا
  • موجة الصعق
  • المنازل
  • أرض تتوكأ على موتها
  • طيور على جثة الماء
  • جسد
  • الجبة الدهرية