لاَميا

الشاعر: أحمد بلحاج آية وارهام · البحر: المتقارب

«لاَميا» من شعر أحمد بلحاج آية وارهام، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( لِتَدْخُلْ إِلَى مَـاءِ نَشْأَتِـهاَ — هَـذِهِ اُلْأَرْضُ

وَلْتَكُنِ اُلـنَّـارُ فَـرْجَ بِدَايَتِهَا ) — هَـكَـذَا لَامِـيَّـا قَالَتْ ،

اُنْكَمَشَتْ خَلَـجَـاتُ اُلْـهَوَاءِ — عَـلَى كَـاهِـلِ اُلْأَرْضِ

مَدَّتْ ثُـدِيُّ اُلسَّـمَاءِ فَـوَاكِهَـهَا ، — لَامِـيَّـا اُبْـتَـسَـمَـتْ

لِلْـبَـصَائِرِ أَعْـطَتْ لِـحَاظَ سَرَائِرِهَـا — فِـي اُنْـتِـظَـارِ دَمٍ

(كَـانَ بَـيْـنَ اُلْـمَـشَائِمِ رَمْـلًا — يَـدُ اُلرَّمْـلِ مَـشْـلُـولَـةٌ

بِـغُـيُـومِ اُلـصِّـفَـاتِ) — دَمٌ

تَـتَـأَمَّـلُـهُ فِـي عُـرُوقِ اُلـِّريَـاحْ — وَتَـمْـضِـي

مُـعَـطَّـرَةً بِـأَنِـيـنِ اُلْـوُجُـودْ. — (1)

عِنْدَمَا فِي اُلْأَعَالِي — مَشَّطَتْ شَعْرَهَا

كَانَتِ اُلَأَرْضُ مُثْمِرَةً — بِشَهِيِّ اُلضِّيَاءْْْْ ،

لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا يَمْزِجُ اُلْمَاءَ بِاُلرُّوحِ — وَاُلرُّوحَ بِاُلطِّينْ

مِـنْ كَفِّهَا — تَظْهَرُ اُلشَّمْسُ صَاهِلَةً فِي اُلْمَرَاعِي

وَاُلْوُجُـودُ مَزَامِيرُ — تَنْفُخُ فِيهَا اُلْأَسَامِي

تَلَاوِينَ أَقْدَارِهَا. — * *

ضَـفَـائِرُهَا سُـنْـدُسُ اُلصَّـمْـتْ — لاَ صَـوْتَ فِـي قَـصَـبِ اُلـرُّوحْ

غَـيْـر اُشْـتِـعَـالِ اُلْـغُـيُـوبْ — وَغَـيْـر سَـنَـابِـلِ مَـخْـمَـصَة.

سَـوْأَة دَثَّـرَتْ وَرْطَـة — فِـي هَـزِيـعِ اُلتَّـآوِيـلْ

حِـيـنَ اُنْـحَـنَـتْ لَامِـيَّـا — عِـنْـدَ قَـوْسِ اُلْـوَسَاوِسِ

عَـارِيَـةً مِـنْ طُـفُـولَـتِـهَا ، — خَـلَـعَـتْ كُـلَّ أَعْـضَـائِـهَا

كُـلَّ أَنْـهَـارِ أَعْـضَـائِـهَـا — تَـتَـدَفَّـقُ

صَـوْبَ كُـلُـومِ اُلْـمَـسَـافَـاتِ ، — رِيـشُ أَحَـاسِيـسِـهِ

نَـغَـمُ اُلِْإنْـخِـطَـافِ — وَسُـرَّةُ أَنْـفَـاسِـهَـا

بَـرْزَخُ اُلْـكَـلِـمَـاتِ ، — اُسْـتَوَتْ فِي يَـدَيْهَـا عَجِينَةُ أَهْلِ اُلشُّهُودْ .

(2) — عِنْدَمَا بَسَطَتْهُ عَلَى اُلْكَائِنَاتِ

اُسْتَحَثَّ اُلنَّسِيمُ فَرَاشَاتِهِ — و َثَغَا شَجَرُ اُلنَّفْسِ

عِنْدَ ضِفَافِ اُلشَّذَى . — لِغِنَاءِ اُلطُّيُورِ

تَشُقُّ اُلسَّمَاءُ عُبَابَ صَبَابَتِهَا — لَمْ يَلِدْ قَمَرٌ نَخْلَةً

حِينَ دَاهَمَتِ اُلْعَيْنُ أَنْفَاقَ نَارٍ — غَرِينُ اُلزَّمَانِ يَمُورُ بِهَا

اُلصَّلْصَلَاتُ مَقَامِعُ — يَسْتَفُّهَا اُلْغَيْمُ

بَابٌ مِنَ اُلْبَرْقِ يَفْتَرُّ عَنْ أََوْجُهٍ كَاُلْعَذُوقْ — وَ مَنَاجِل صَاعِدَةٌ كَاُلْأَرَانِبِ مِنْ غَرْغَرَاتِ اُلشُّقُوقْ

لَيْسَ غَيْرُ اُلسَّلَاحِفِ تَقْفُو اُنْشِدَاهَ اُلدُّخَانْ — خُـطَاهَا اُلْحُرُوفْ

عَلَى شَـغَـبِ اُلطَّـمْي — حَـرْفٌ هُـنَا

وَ مَـخَاضٌ هُـنَاكْ — اُلرَّوَائِـحُ مَشْدُودَةٌ لِـبُـزُوغِ اُلْأَقَـاصِي .

* * — فَـقُـمْ

أَيُّـهَـا اُلْـقَـلْـبُ ؛ — هَـاهِـيَ بَـيْـنَ مِـيَـاهِـكَ

تَـصْـطَادُ غُـرْ نُـوقَ غُـرْبَـتِـهَا — وَ تُـؤَاخِـي دِمَـاءَكَ

بِاُلْـبَـجَـعِ اُلْـمُـتَلَأْلِـئِ فِـي يُـتْمِهِ ، — قُـمْ عَـلَى ذَرْوَةِ اُلـرُّوح

غَـيْـهَبٌ هَـذِي اُلْـعَـمَائِمُ مِـنْ غَـرَقٍ — وَمَـنَـايَـاكَ مِـنْ أَلَـقٍ

أَيُّ بَـابٍ إِلَـى غَـيْـرِ حُـلْـمِـكَ — لَـيْـسَ يَـخِـيـطُ اُلْـجِـهَـات

بِـسَـمْـعِ اُلسَّـمَـاءِ — لَــكَ اُنْـتَـصَـبَـتْ

مَـلَـكُـوت اُزْدِهَــاء ، — هِـيَ اُلْـعُـشْـبَـةُ اُلَّلـدُنِـيَّـةُ

كُـلُّ سَبِـيـلٍ تَـشُـمُّ قَـدَاسَـتَـهَـا — وَ تَـصِـيـحُ :

أَيَــا لَامِـيَّـا — لَـكِ عَـيْـنِـي ،

مِـنْ كِـيـمِـيَـاءِ اُلطّليح — تَـخُـطُّ اُلْـمَـشِـيئَـةُ أَسْـفَـارَهَـا

كَـيْ تَـرَانَـا اُلْـمَـرَائِـي — عَـلَى صُـورَةِ اُلْـبَـشَـرِ اُلـطَّـيِّـبِـيـنْ .

(3) — قَطَعَتْ لَامِيَّا سُرَّةَ اُلصَّرْخَةِ/اُلْبَدْءِ

فَاضَتْ مَشَاهِدٌ مَخْفُورَةٌ بِاُلْعِنَادْ — (مَشْهَدٌ بُرْجُهُ بُومَُةُُ اُلرَّاجِفَهْ

مَشْهَدٌ بُرْجُهُ هُدْهُدُ اُلْآزِفَـهْ — وَمَـشَـاهِـدَ

أَزْيَاجُـهَا اُمْـتَرَجَـتْ — عِـنْـدَ بُـرْجِ اُلْهَـيُـولَى )

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بغيوم: الغَيُومُ : فيه غيمٌ كثير؛ كأن هذا اليومُ غَيوماً.
  • ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
  • رملا: الرَّمْلاَءُ : ـ من السنين: القليلةُ المطرِ والخير؛ كانت هذه السَّنةُ رملاءَ شحّ خيرُها وتعاظمت بلواها. ـ من الشِّياهِ: سوداءُ القوائم وسائرُها أبيض.

قصائد ذات صلة

  • أعالي الحدوس
  • أهبط في ماء أسمائها عاريا
  • موجة الصعق
  • المنازل
  • أرض تتوكأ على موتها
  • طيور على جثة الماء
  • جسد
  • الجبة الدهرية