رثاء كلب صغير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالت "لميكي" سِرْ بنانمشي لحاجتنا الهُوَيْنى
فأطاع مسروراً كعادتهولم يسأل لأيْنا
فيم السؤال وكل شيءٍطيِّبٌ من أجلها
وبنفسه حبٌّ قُصاراهالحياةُ بظلها
ماذا تغيّر عزّةأو ذلّة في حبها
سارت وكلُّ متاعِهِفي أن يسير بقربها
يستاف نعلَيْها ويأبيفي الوجودِ مُنافسا
فإذا تخيّل دانياًمن ترْبِها أو لامسا
يختال مِلْءَ نُباحِهِزَهْواً ويخطرُ حارسا!
عجباً له ولزهوهما يصنع الواهي الصغيرْ؟
ما يصنع النابُ الضعيفُوما يُخيفُ ولا يُجيرْ؟
لكنّ "ميكي" لا يباليأن يموت فداءها
في وثبه هيهات يسألما يكون وراءها
الأمرُ كلُّ الأمر أنيغدو يدافع دونها
والنفس تُنكر في الضحيَّةعقلها وجنونها
من ذلك الظلُّ الملازمفي الحياة وفي الطريقْ؟
المخلصُ الوافي إذاعَزَّ المنادمُ والرفيقْ
من قلبُه صافٍ وديدنُهالولاءُ المطلقُ
فكأنما فيه الولاءسجيَّةٌ تتدفقُ
وإذا أُسِيءَ فإن أسمىالحبّ أن يُبدي رضاءَهْ
والصفح عند ذوي القلوبِالبيضِ من قبل الإساءَهْ
مهما نظرت له نظرتإلى مَعِينٍ من حنان
يُفضي إليك بسرهالذَنَبُ الصغير ومقلتان!
لا بأس إنْ هند جفتوقست أليست ربَّتَه؟
أَقْصَتْهُ ثم تلفَّتترجو إلَيها أوْبته
زَجَرتْه أو نهرته أوكفَّتْ على جُرْمٍ يده
فهي التي لم تَنْسَهُوالأكل ملءُ المائده
وهو الذي في بعدهالم يألُها طولَ ارتقاب
يقظان ينتظر المآبوَثَوى يُرَاقبَ خَلْف بَاب
هند التي اتَّخذته مندون الخلائق إلْفَها
بحثت عن الإلْف الصغيرفلم تجدْه خلفها
ميكي! وما ميكي ومصرعُهعلى الدنيا جديد
نفسٌ يذوب وصرخةٌتدوي هنالك من بعيد
وتلفَّتَت هندٌ لموضعهتغالب وَجْدَها
لا شيءَ. قد سارتبرفقته وترجعُ وحدها
خرجت به جذلانَ يضحكمثلما ضحك الصباح
فكأنما خرجت بهليُلاقيَ القَدَر المُتاح
سارتْ به صبحاً وعادتبالمواجع والدموع
يغدو الحزينُ على الأسىوأشقُّ شَطْريْه الرجوع
عن القصيدة
«رثاء كلب صغير» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف السين، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.