قالت لميكي سر بنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالت لميكي سِر بنانمشي لحاجتنا الهُوَينَى
فأطاع مسروراً كعادته ولم يسأَل لأَينا
فيم السؤال وكل شَيءٍ طيّبٌ من أجلها
وبنفسه حبٌّ قُصاراهُ الحياةُ بظلها
ماذا تغيّر عزّةأو ذلّة في حبها
سارت وكلُّ متاعهفي أن يسير بقربها
يستاف نعلَيهَا ويأبى في الوجود مُنافسا
فإذا تخيَّل دانياًمن تربِها أو لامسا
يختال مِلءَ نُباحهزَهواً ويخطر حارسا
عجباً له ولزهوهما يصنع الواهي الصغير
ما يصنع الناب الضعيف وما يُخيف ولا يُجير
لكن ميكي لا يبالي أن يموت فداءها
في وثبه هيهات يسأل ما يكون وراءها
الأمر كلُّ الأمر أنيغدو يدافع دونها
والنفس تُنكر في الضحييَة عقلها وجنونها
من ذلك الظلُّ الملازِم في الحياة وفي الطريق
المخلصُ الوافي إذاعَزَّ المنادم والرفيق
من قلبُه صافٍ وديدنهُ الولاءُ المطلق
فكأنما فيه الولاء سجيَّةٌ تتدفق
وإذا أُسِيءَ فإن أسمى الحبّ أن يُبدي رضاءه
والصفح عند ذوي القلوبِ البيض من قبل الإِساءه
مهما نظرت له نظرتُ إلى مَعِينٍ من حنان
يُفضي إليك بسرّه الذذَنبُ الصغير ومقلتان
لا بأس إن هند جفتوقست أليست ربَّتَه
أقصَتهُ ثم تلفَّتتترجو إلَيها أوبته
زجَرته أو نهرته أوكفَّت على جُرمٍ يده
فهي التي لم تَنسَهُوالأكل ملءُ المائده
وهو الذي في بعدهالم يَألُهَا طولَ ارتقاب
يقظان ينتظر المآبوَثَوَى يُرَاقب خَلفَ باب
هند التي اتَّخذته مندون الخلائق إلفَها
بحثت عن الإِلف الصغير فلم تجده خلفها
ميكي وما ميكي ومصرعُه على الدنيا جديد
نفسٌ تذوب وصرخةٌتدوي هنالك من بعيد
وتلفَّتَت هندٌ لموضعه تغالب وَجدهَا
لا شيءَ قد سارت برفقته وترجعُ وحدها
خرجت به جذلانَ يضحك مثلما ضحك الصباح
فكأنما خرجت بهليُلاقيَ القَدَر المُتاح
سارت به صبحاً وعادت بالمواجع والدموع
يغدو الحزينُ على الأسىوأشقُّ شَطرَيه الرجوع
عن القصيدة
«قالت لميكي سر بنا» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.