نطق اللسان عن الضمير

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نطق اللسان عن الضمير» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 69 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَطَقَ اللِسانُ عَنِ الضَميرِ — وَالبِشرُ عُنوانُ البَشيرِ

الأَنَ أَعفَيتَ القُلو — بَ مِنَ التَقَلقُلِ وَالنُفورِ

وَاِنجابَتِ الظُلماءُ عَن — وَضَحِ الصَباحِ المُستَنيرِ

ما طالَ يَومُ مُلَثَّمٍ — إِلّا اِستَراحَ إِلى السُفورِ

خَبَرٌ تَشَبَّثَ بِالمَسا — مِعِ عَن فَمِ المَلِكِ الخَطيرِ

وَأَذَلَّ أَعناقَ العِدى — ذُلَّ المَطِيَّةِ لِلجَريرِ

يَسمو بِهِ قَولُ الخَطي — بِ وَتَستَطيلُ يَدُ المُشيرِ

وَضَمائِرُ الأَعداءِ تَق — ذِفُ بِالحَنينِ عَلى الزَفيرِ

وَسَوابِقُ العَبَراتِ تَر — كُضُ في السَوالِفِ وَالنُحورِ

تَفدي ضَميرَكَ في النَوا — ئِبِ غَيرَ فَضفاضِ الضَميرِ

مُتَحَيِّرٌ عِندَ النَوا — ئِبِ مُستَريبٌ بِالأُمورِ

غَرِضٌ بِنِعمَتِهِ وَبَع — ضُ القَومِ يَشرَقُ بِالنَميرِ

يَغتَرُّ بِالدُنيا وَحَب — لُكَ لا يُدَلّى بِالغُرورِ

حَسِبَ المُضَمَّخَ بِالدِما — ءِ كَمَن تَغَلَّفَ بِالعَبيرِ

وَلَأَنتَ مِثلُ القُرُّ يَع — صِفُ مِنهُ بِالشِعرى العَبورِ

كُنتَ النَسيمَ جَرى عَلَي — هِ فَغَضَّ مِن نارِ الحَرورِ

عَجلانَ يَحمِلُ مَغرَمَ ال — دُنيا عَلى ظَهرٍ حَسيرِ

يَسطو بِلا سَبَبٍ وَتِل — كَ طَبيعَةُ الكَلبِ العَقورِ

أَنتَ المُكَلَّلُ بِالمَنا — قِبِ عِندَ إيماضِ الثُغورِ

في رِفقَةِ البَيداءِ أَو — بَينَ المَنازِلِ وَالقُصورِ

غَيَّرتَ أَلوانَ الرَما — حِ وَرَونَقَ البيضِ الذُكورِ

وَرَدَدتَ أَعطافَ الظُبى — تَختالُ في العَلَقِ الغَزيرِ

بِضَوامِرٍ مِثلِ النُسو — رِ وَغِلمَةٍ مِثلِ الصُقورِ

وَبِأُسرَةٍ مِن هاشِمٍ — غَدَروا بِرَبّاتِ الخُدورِ

سُمرِ التَرائِبِ وَالطُلى — بيضِ العَوارِضِ لا الشُعورِ

مُستَنجِدونَ عَلى البِعا — دِ وَمُنجِدونَ عَلى الحُضورِ

المانِعونَ مِنَ الأَذى — وَالمُنقِذونَ مِنَ الدُهورِ

لَهُمُ الكَلامُ وَإِنَّما — لِلأُسدِ صَولاتُ الزَئيرِ

النَجرُ مُختَلِفٌ وَإِن — كانَ النِبالُ مِنَ الجَفيرِ

في الناسِ غَيرُ مُطَهَّرٍ — وَالحُرُّ مَعدومُ النَظيرِ

وَالنَسلُ يَخبُثُ بَعضُهُ — ما كُلُّ ماءٍ لِلطَهورِ

لَكَ دونَ أَعراضِ الرِجا — لِ حَميَّةُ الرَجُلِ الغَيورِ

وَلِماءِ كَفِّكَ في المُحو — لِ طَلاقَةُ العامِ المَطيرِ

ما بَينَ نِعمَةِ طالِبٍ — فينا وَدَعوَةِ مُستَجيرِ

العِزُّ مِن شِيَعِ الغِنى — وَالذُلُّ أَولى بِالفَقيرِ

وَلَرُبَّما رُزِقَ الغِنى — رَبُّ الشُوَيهَةِ وَالبَعيرِ

عَصَفَت بِمُبغِضِكَ النَوا — ئِبُ مِن أَميرٍ أَو وَزيرِ

لَمّا أَرادَ بِكَ المَنِي — يَةَ صارَ مِن تُحَفِ القُبورِ

جَذَبَتهُ في شَطَنِ المَنو — نِ يَدُ النَآدِ العَنقَفيرِ

وَضَحَت بِهِ الأَيّامُ في — ظِلِّ النَعيمِ إِلى الهَجيرِ

مُتَأَوِّهاً تَحتَ الخُطوبِ — تَأَوُّهَ الجَمَلِ العَقيرِ

لَعِبَت بِكَ الدُنيا وَسَع — يُكَ في فَمِ الجَدِّ العَثورِ

وَالريحُ تَلعَبُ بِالذَوا — بِلِ وَهيَ تَطعَنُ في الصُدورِ

ما اِلتَذَّ لُبسَ الصوفِ إِل — لا مَن تَعَمَّمَ بِالقَتيرِ

مُتَخَدِّدُ الخَدَينِ مُغ — بَرُّ الذَوائِبِ وَالضُفورِ

سامٍ بِفَضلِ حَيائِهِ — وَالطَرفُ يوصَفُ بِالفُتورِ

أَسَرَ الوَقارُ طِماحَهُ — وَالقِدُّ أَملَكُ بِالأَسيرِ

مِن بَعدِ ما صَهِبَ الرَكا — ئِبَ لا يَعِفُّ عَنِ المَسيرِ

جَذلانَ يَنظُرُ وَجهَهُ — في عارِضِ العَضبِ الشَهيرِ

مُتَغَطرِفاً كَالسَيلِ يَب — طُشُ بِالجَنادِلِ وَالصُخورِ

إِنّا بَني الدُنيا نُعَدَّ — لُ بِاللَيالي وَالشُهورِ

كَفَلَت بِأَنفُسِنا وَهَل — طِفلٌ يَعيشُ بِغَيرِ ظيرِ

نَحنُ الشُبولُ مِنَ الضَرا — غِمِ وَالنِطافُ مِنَ البُحورِ

وَإِذا عَزانا ناسِبٌ — نَسَبَ الشُموسَ إِلى البُدورِ

غَدَرَ السُرورُ بِنا وَكا — نَ وَفاؤُهُ يَومَ الغَديرِ

يَومٌ أَطافَ بِهِ الوَصِي — يُ وَقَد تَلَقَّبَ بِالأَميرِ

فَتَسَلَّ فيهِ وَرُدَّ عا — رِيَةَ الغَرامِ إِلى المُعيرِ

وَاِبتَزَّ أَعمارَ الهُمو — مِ بِطولِ أَعمارِ السُرورِ

فَلَغَيرُ قَلبِكَ مَن يُعَد — دِلُ هَمَّهُ نُطَفُ الخُمورِ

لا تَقنَعَن عِندَ المَطا — لِبِ بِالقَليلِ مِنَ الكَثيرِ

فَتَبَرُّضُ الأَطماعِ مِث — لُ تَبَرُّضِ الثَمَد الجَرورِ

هَذا أَوانُ تَطاوُلِ ال — حاجاتِ وَالأَمَلِ القَصيرِ

فَاِنفَح لَنا مِن راحَتَي — كَ بِلا القَليلِ وَلا النَزورِ

لا تُحوَجَنَّ إِلى العِصا — بِ وَأَنتَ في الضَرعِ الدَرورِ

آثارُ شُكرِكَ في فَمي — وَسِماتُ وُدِّكَ في ضَميري

وَقَصيدَةٍ عَذراءَ مِثلِ — لِ تَأَلُّقِ الرَوضِ النَضيرِ

فَرِحَت بِمالِكِ رِقِّها — فَرَحَ الخَميلَةِ بِالغَديرِ

وَكَأَنَّهُ في رَصفِها — جارُ الفَرَزدَقِ أَو جَريرِ

وَكَأَنَّهُ في حُسنِها — بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استراح: اسْتَراحَ يَستَريحُ اِسْتَرِحْ اسْتِراحَةً [روح]:- المُتْعَبُ. وجد الراحة أي الهدوء والسكون لاستعادة النشاط من بعد. -: ضدّ تعب؛ أكثر ما يستريح الإنسان في داره.- إليه: سكن واطمأنَّ؛ أستراح إلى كلام صديقه المُطَمْئِن.
  • التقلقل: تَقَلْقَلَ يَتَقلْقَلُ تَقَلْقُلاً :- الشيءُ: تحرّك؛ تقلقت الصخرةُ من أثــر الانـفجـار-: اضطرب؛ تقلقلت الأوضاع السياسية.- في البلاد: تقلّب فيها؛ تقلقل في البلاد بحثاً عن آثارها.
  • الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • الزفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
  • السفور: [س ف ر]. (مصدر سَفَرَ). "سُفُورُ الْمَرْأةِ" : تَرْكُهَا لِلْحِجَابِ وَالتَّخَلِّي عَنْهُ.
  • القلو: (قَلَوَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقِلْوُ: الْحِمَارُ الْخَفِيفُ. [وَ] يُقَالُ: قَلَتِ النَّاقَةُ بِرَاكِبِهَا قَلْوًا، إِذَا تَقَدَّمَتْ …
  • المشير: المُشِيرُ [شور]: فا. ـ: الذي يُومىءُ معبِّراً عن معنىً من المَعَاني؛ اعترضه مشيراً إليه بالوقوفِ. ـ: في الجيش، هو من بلغ أعلى رتبةٍ فيه.

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي