تكريم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا صفوة الأحباب والخلاّنعفواً إذا استعصى عليّ بياني
الشعرُ ليس بمسعفٍ في ساعةٍهي فوق آي الحمد والشكرانِ
وأنا الذي قضّى الحياةَ معبراًومرجعاً لخوالج الوجدانِ
أقفُ العشيةَ بالرِّفاقِ مقصراًحيران قد عقد الجميلُ لساني
يا أيها الشعر الذي نطقتْ بهروحي وفاض كما يشاء جناني
يا سلوتي في الدهر يا قيثارتيما لي أراكِ حبيسة الألحان؟
أين البيان وأين ما علمتنيأيام تنطلقين دون عنانِ؟
نجواك في الزمن العصيب مخدَّرٌنامت عليه يواقظ الأشجانِ
والناسُ تسأل والهواجسُ جمةٌطبٌّ وشعرٌ كيف يتفقان؟
الشعرُ مرحمة النفوسِ وسِرُّههِبةُ السماءِ ومِنحةُ الدَّيانِ
والطبُّ مرمحه الجسومِ ونبعُهُمن ذلك الفيضِ العليِّ الشانِ
ومن الغمام ومن معينٍ خلفَهُيجدان إلهاماً ويستْقيان
يا أيها الحبُّ المطهرُ للقلوبوغاسل الأرجاس والأدران
ما أعظم النجوى الرفيعة كلمايشدو بها روحان يحترقان
أنفا من الدنيا وفي جسديهماذُلُّ السجين وقسوة السجانِ
فتطلعا نحو السماءِ وحلّقاصُعُداً إلى الآفاق يرتقيان
وتعانقا خلفَ الغمامِ وأترعاكأسيهما من نشوةٍ وحنانِ
اكتبْ لوجه الفَنِّ لا تعدلْ بهِعَرَض الحياةِ ولا الحطامِ الفاني
واستلهم الأمَّ الطبيعةَ وحدَهاكم في الطبيعةِ من سَرِي مَعانِ
الشعرُ مملكةٌ وأنتَ أميرُهاما حاجة الشعراءِ للتيجانِ
"هومير" أمّرهُ الزمانُ لنفسهوقضت له الأجيالُ بالسلطان
اهبطْ على الأزهار وأمسح جفنَهاواسكب نداك لظامىءٍ صَدْيانِ
في كلِّ أيكٍ نفحةٌ وبكل روضٍطاقةٌ من عاطر الريحانِ
عن القصيدة
«تكريم» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.