يـا مَـن يُجيبُ السائلينْ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مَـن يُجيبُ السائلينْ — وَأَنـتَ خَـيـرُ النّـاصـريـنْ

اِنــصُــر لَنــا مَـليـكَـنـا — وَكُــن لَهُ أَنـتَ المُـعـيـنْ

إِلَيــــكَ رَبِّ نَــــخــــضَــــعُ — بِـــــذِلَّةٍ وَنَـــــخـــــشـــــعُ

وَبِــــالدّعــــاءِ نَـــرفـــعُ — لَكَ الأكــفَّ خــاضِــعــيــن

يـا مَـنْ يُـجـيـبُ مَـن دَعا — وَبِـــالقَـــبــول طَــمــعــا

حـاشـاكَ مِـن بـعدِ الدّعا — بِـــأَن نُـــردَّ خــائِبــيــنْ

بِـــالذّاتِ بِـــالصـــفـــاتِ — وَالكــــتــــبِ وَالآيــــاتِ

يـــا ســـامِــعَ الأَصــواتِ — اِنـصُـر جُـيـوشَ المُسلمين

يـــا رَبِّ بِـــالأَســـمـــاءِ — يــــــا مُــــــوْلِيَ الآلاءِ

يـــا رافِـــعَ السّـــمـــاءِ — أَيِّد جـنـودَ المُـؤمـنـيـن

بِـالمُـصـطَـفـى المُـخـتـارِ — بِــــــآلِهِ الأَطـــــهـــــارِ

بِـــصـــحـــبِهِ الأَخـــيــارِ — أَهـلِكْ جُـيـوشَ الكـافرين

بِـالأَنـبِـيـا وَالمُرسَلين — وَالعُــلَمـاءِ العـامِـليـنْ

وَالأَولِيـا وَالصّـالحـيـنْ — عَـجِّلـْ بِـنَـصـرِ المُـؤمنين

يــــا ربِّ بــــالمــــلائِكِ — بِــالمُــتّــقــي وَالنـاسـكِ

بِــالنّــصــرِ فَـضـلاً دارِكِ — عَــســاكِــر المُــوحّــديــن

بِــالنّــصــرِ جُــدْ وأَنـعِـمِ — بِــالمُــصـطَـفـى المُـعَـظّـمِ

وَبَــــيـــتِـــكَ المُـــحـــرَّمِ — وَاِنـصُـر إِمامَ المُسلمين

سُــلطــانَــنــا مَــحـمـودا — مَــليــكَــنـا المَـسـعـودا

أَدِمْ لَهُ السّــــــعــــــودا — وَاِحـفَـظـهُ ربَّ العـالمين

خَــليـفَـة الربِّ الجَـليـلْ — وَظِـــلّه لَنـــا الظّــليــلْ

فَـكُـن لَهُ أَنـتَ الكَـفـيـلْ — يـا رَبّـنـا فـي كـلِّ حِـين

سَــــــــــــــــدِّدْ لَهُ آراءَهُ — كُـــن مُهـــلِكــاً أَعــداءَهُ

وَمــــــانِـــــحـــــاً لواءَهُ — بِالنَّصرِ وَالفَتحِ المُبين

بِــنَـصـرِ ديـنِـك القَـويـمْ — قَـد قـامَ فـي قَـلبٍ سَليمْ

أَعِـنْهُ يـا رَبّـي الكَـريمْ — لِنَــصـرِ ديـنِـكَ المَـتـيـن

لِديــنــك الصّــحــيـح غَـرْ — بِـالنّـصـرِ يـا رَبَّ البشرْ

لا تَــجــعــلنَّ مَــنْ كَـفَـرْ — بِـالمُـؤمِـنـيـنَ ظـافِـريـن

قَـومٌ عَـلَيـنـا قَـد بَـغَوْا — وَبِــالفَــسـادِ قَـد طَـغَـوْا

وَلِلضّـــلالِ قَـــد صَــغَــوْا — وَحــارَبــونــا مُـعـتَـديـنْ

قَــد نَــقَــضــوا عُهـودَهـم — وَأَخـــلَفـــوا وُعـــودَهـــم

رَبِّ أَزِلْ وُجـــــــودَهـــــــم — وَاِجـعَـلهُـمُ بِـالهـالكـين

جَـرِّد بِهِـم سَـيـفَ اِنتِقامْ — فَــــإِنّهــــم قَــــومٌ لِئامْ

لَم يَحفَظوا لَنا الذّمامْ — أَضـحَـوْا عَـلَيـنا خارِجين

نــكِّســْ لَنــا أَعــلامَهــم — زَلزِل بِهـــم أَقـــدامَهــم

بِـسَـيـفِـنـا اِقـطَع هامَهم — وَمِـنـهُـمُ اِقـطَـعِ الوَتـين

يَــتِّمــ بِــنـا أَطـفـالَهُـمْ — أَفـــنِ بِـــنــا رِجــالَهــم

قَـــصِّر بِـــنــا آجــالَهــم — بِـالمُـصـطَـفى طَه الأَمين

يــــا رَبِّ خَـــرِّبْ دارَهـــم — يــا رَبِّ أَطــفِــئْ نـارَهـم

وَاِمــحُ بِــنــا آثــارَهُــم — دَمِّرْ عَــلَيـهِـم أَجـمَـعـيـن

شَـــتِّتـــْ بِــنــا آراءَهُــم — رَمِّلـــ لَنـــا نِــســاءَهــم

عَــجِّلــ بِــنــا فَــنـاءَهـم — وَاِجــعَــلهُــمُ مُـجَـنـدَليـن

يــا رَبِّ بَــدِّدْ شَــمــلَهُــم — يــا رَبِّ عَــجِّلــ قَــتـلَهُـم

يــا رَبِّ قَــرِّب جَــعــلَهُــم — غَــنــيــمَــة لِلمُـسـلِمـيـن

يــا رَبِّ فَــرِّق جَــمــعَهُــم — يـــا رَبِّ والِ قَـــمــعَهــم

يــا رَبِّ عَــجِّلــ قَــطـعَهـم — بِـسَـيـفِ جَـيـشِ المُـؤمِنين

يـــا رَبِّ بِـــالصّـــواعِـــقِ — وَبِـــالعَـــذابِ الســاحِــقِ

وَبِـــالبَـــلاءِ المــاحِــقِ — خُــذهـم إِلَهـي أَجـمَـعـيـن

عَــلَيــهِــمُ سَـوطَ العَـذابْ — صُـــبَّ وَواصِـــلِ العِــقــابْ

وَاِجـعَـلهُـمُ يَـوم الحِرابْ — مِــنّـا مَـخـافـاً حـائِريـن

جُــدْ رَبِّ فــي إِحــراقِهــم — كَـــذاكَ فـــي إِغــراقِهــم

يــا رَبِّ فــي أَعــنـاقِهـم — مَـكِّنـْ سُـيـوفَ المُـسـلِمين

وَاِجـعَـل لَهُـم تَـدبـيـرَهم — مُـسـتـعـقـبـاً تَـدمـيـرَهـم

صَـــيِّر بِهِ مَـــصـــيـــرَهــم — إِلى الهَــلاكِ صــائِريــن

يــا رَبّـنـا رَبّ العِـبـادْ — مِــنــهُــم فَـطَهِّرِ البِـلادْ

خُـذهُـم كَـمـا أَخَـذْتَ عـادْ — مِـنَ القـرونِ السّـالِفـين

إِلَهَـــــنـــــا إِلَهَــــنــــا — أَنـعِـمْ عَـلَيـنـا بِـالهَنا

بِــمــا لَنـا هـوَ المـنـى — وَذاكَ نَـصـرُ المُـؤمِـنـيـن

وَاِنــصُــر ذَوي الإِيـمـانِ — عَــلى أُولي الطّــغــيــانِ

وَالكــــفـــرِ وَالعـــدوانِ — المُـلحِـديـنَ الخَـاسـريـن

يـا رَبَّنـا أَنـتَ السّـلامْ — جُـد بِـالصّـلاةِ وَالسّـلامْ

عَـلى الّذي كـانَ الخِتامْ — لِلأَنـبِـيـا وَالمُـرسَـليـن

مُــحــمّــد خَــيـر الأَنـامْ — وَآلهِ الغُــــرِّ الكِــــرامْ

وَصَـحـبِهِ الصـحـبِ العِظام — مَـن شـرَّفـوا لِلتـابِـعـين

وَاِغــفِــر لَنـا ذُنـوبَـنـا — وَاِســتُـر لَنـا عُـيـوبَـنـا

فَـــرِّجْ لَنـــا كُــروبَــنــا — فَـأَنـتَ خَـيـر الرَّاحِـمـين

أَحـسِـن لَنا مِنكَ الخِتامْ — وَنَــجِّنــا يَــومَ الزِّحــام

بِـأَشـرَفِ الرُّسـلِ الكِـرامْ — وَبِـالكِـرامِ الكَـاتِـبـيـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
  • بالذات: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة