بَــدَأتُ بِـبِـسـمِ اللَّه فـي نَـظـمِ ذا العـقـدِ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 149 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَــدَأتُ بِـبِـسـمِ اللَّه فـي نَـظـمِ ذا العـقـدِ — وَأَحــمَــدُ ربّــي اللّه فــي أَبــلَغِ الحَــمــدِ

وَصَـــــلّيـــــتُ آلافــــاً بِــــدونِ نِهــــايَــــةٍ — وَسَــــلَّمـــت آلافـــاً تُـــصـــان عَـــنِ الحـــدِّ

عَــلى المُـصـطَـفـى المُـخـتـارِ أَشـرَفِ مُـرسـلٍ — وَخَـــيـــرِ نَـــبِـــيٍّ قــامَ بِــالحــقِّ وَالرّشــدِ

كَـــذاكَ عَـــلى الآلِ الكِـــرامِ وَصَـــحـــبـــهِ — أُولي الفَضلِ وَالإِخلاصِ في العَزمِ وَالقصدِ

وَبَــــعـــد فَـــنَـــدعـــو اللَّهَ جَـــلّ جَـــلالهُ — بِــأَقــصـى خُـضـوعِ القَـلبِ فـي غـايَـةِ الجـدِّ

وَنَـــدعـــوكَ مَــولانــا بِــأَســمــائك الّتــي — بِــــأيٍّ بِه تُــــدعــــى تُـــجـــيـــب بِـــلا رَدِّ

بِـــذاتِـــكَ يـــا مَـــن ذاتُهُ قَــد تَــقَــدَّسَــت — وَجَــلَّت عَــنِ التَــحــديــدِ وَالشّــكــل والنِّدِّ

كَــذا عَــن مُــشــيــرٍ أَو وزيــرٍ يُــعــيــنــهُ — وَعَــــــن وَالد وَالأُمّ ثــــــمّ عَــــــنِ الوُلْدِ

كَـــذا عَـــن شَــريــكٍ فــي الصّــفــاتِ وَذاتِهِ — وَأَفـــعـــالِهِ يـــا مَـــن تَـــنَـــزّهَ عَــن ضــدِّ

كَــــذلكَ عَــــن مِــــثــــلٍ وَشــــبــــهٍ وَإِنــــهُ — تَــعــالى هُــوَ المَــعـروفُ بِـالأَحَـدِ الفـردِ

كَـــذا بِـــصِـــفـــاتِ اللَّهِ جَـــلَّ كَـــمــالُهــا — بِـــكـــتـــبِ إلَه العَـــرشِ أَنــزَلَهــا تَهــدي

بِـــتـــوراةِ مـــوســـى بِــالزّبــورِ وَبــعــدهُ — بِــإِنــجـيـلِ عـيـسـى مَـن تَـكَـلَّمَ فـي المَهـدِ

بِـــقُـــرآنِ طــهَ خــاتــم الأنــبــيــاءِ مَــنْ — لَهُ اللَّه مَــولانــا حَــبــاهُ لِوا الحَــمــدِ

وَمــــا فــــيــــهِ مِــــن حَـــرفٍ وَآيٍ وســـورةٍ — وَحـــكـــمٍ كَـــإِدغـــام وَقـــصـــرٍ ومـــن مـــدِّ

بِــفــاتِــحــة مِــنــهُ تُــســمّـى بِـلا اِمـتـرا — بِـــأُمّ كـــتــابِ اللَّهِ ذي الجــودِ وَالرفــدِ

بِــمــا بَــعــدهــا هــاتــيــكَ أَطــولُ ســورَة — بِـــآلٍ لعـــمــرانٍ ذَوي الفَــضــلِ وَالمــجــدِ

كَـــذا بِـــالنّـــســـا ربّــي بِــمــائِدَةٍ أَتــت — لِعــبــدكَ عــيــســى ربِّ أَكــرمــهُ مِــن عـبـدِ

بِـــســـورةِ أَنـــعـــامٍ بِـــأَعـــرافِهــا كَــذا — بِــســورَةِ أَنــفــال لَهــا الذّكـر مِـن بَـعـدِ

كَــــذلِكَ مَــــولانــــا بِــــســــورَةِ تَـــوبـــةٍ — بِــيــونــسَ مَــن أَنــجَــيــتَ مِــن غَـرقٍ يُـردي

بِــــســــورَةِ هــــودٍ ثــــمَّ ســــورَةِ يـــوسُـــفٍ — وَمــا بَــعــدهــا يـا ربِّ مِـن سـورَةِ الرّعـدِ

بِــســورَة إِبــراهــيــم بِــالحِــجـر بَـعـدهـا — وَبِــالنَّحــلِ بِــالإِيــحــاء ربِّ لَهــا تـهـدي

بِــــســــورَةِ إِســـراء بِـــكَهـــفٍ بِـــمَـــريـــم — بِــطَه كَــذا بِــالأَنــبِــيــاءِ أُولي المَـجـدِ

وَبِــالحــجّ ثــمّ المُــؤمِــنــيــنَ وأَفــلحــوا — وَبِــالنــورِ وَالفُــرقــانِ للغــيّ مــن رشــدِ

وَبِــالشّــعــراءِ بِــالنّـمـلِ بِـالقـصـصِ الّتـي — لَهـــا أَنـــزَلَ الرّحـــمـــنُ جــلّ عَــنِ النــدِّ

وَيــا رَبّــنــا بِــالعَــنــكَــبــوتِ بِــرومِهــا — بِــســورَةِ لُقــمــان الحَــكـيـم أَخـي الزّهـدِ

كَــــذلكَ مَــــولانــــا بِــــســــورَةِ سَـــجـــدَة — بِـــســـورَةِ أَحـــزاب صَـــددتَ عَـــنِ القَـــصــدِ

كَـــذا بِـــسَـــبـــا ربّـــي بِـــســورَةِ فــاطِــر — بِــيــاســيــن بِــالصــافّـاتِ جَـلّت عَـنِ العـدِّ

بِــــصَ بِــــتَــــنـــزيـــل إِلهـــي بِـــغـــافِـــر — بِـــفُـــصِّلــت الآيــات يــا ربّ يــا مُــبــدي

بِـــحَـــم عَـــيـــنٍ ثـــمّ ســـيــنٍ فَــقــافــهــا — بِـــزُخـــرفـــهـــا حـــم يـــا ربّ مِــن بــعــدِ

كَــــذا بِــــدخـــان ثـــمّ جـــاثِـــيـــةٍ كَـــذا — بِـــســـورَةِ أَحــقــافٍ لِعــادٍ أولي البــعــدِ

بِـــســـورَةِ خَـــيـــرِ الخَــلقِ طــرّاً مــحــمّــدٍ — عَـــلَيـــهِ صَـــلاةُ اللَّهِ تَهـــمــي بِــلا حَــدِّ

بِـــفَـــتـــحٍ مُـــبــيــنٍ فــيــهِ رَبِّ مَــنــحــتَه — وَبِـــالحُـــجـــراتِ الســـالِمــاتِ مِــنَ الهــدِّ

بِـــقـــافٍ كَـــذا بِـــالذارِيــاتِ بِــطــورِهــا — بِــنَــجــمٍ وَبِــالنّــجــم الخَـلائِقُ تَـسـتَهـدي

وَبِـــالقَـــمـــرِ الزّاهـــي لِطــهَ شَــقَــقــتــهُ — دَليــلاً عَــلى الإِرسـالِ قَـمـعـاً لذي جـحـدِ

إِلَهـــــي وَبِـــــالرّحــــمــــنِ جَــــلَّ جَــــلالهُ — بِــواقِــعَــةٍ مِــن هَــولِهــا الشّــيــب للوُلْدِ

كَـــذا بِـــحَـــديـــد بِـــالمُـــجــادِلةِ الّتــي — لَهــا سَــمــعَ اللّه المَــقــالَ وَمــا تُـبـدي

بِـــســـورَةِ حَــشــر فــي القِــيــامَــةِ لِلوَرى — وَفــيــهِ بِــنــا أَســرع إِلى جــنَّةــِ الخُــلدِ

كَــذا بِــاِمــتِــحــانِ المُــؤمِــنــاتِ بِهِـجـرةٍ — وَبِــالصــفِّ فــي حــيــنِ القِـتـالِ مَـعَ الجـدِّ

وَبِــالجُــمــعَــةِ الفُــضــلى كَــذاكَ بِــســورةٍ — بِهــا ذِكــرُ أَصــحـابِ النّـفـاقِ ذَوي الطـردِ

كَــــذلِكَ يــــا ربّ الوَرى بِــــتَــــغــــابــــنٍ — بِـــســـورَةِ تَـــطـــليــق بِهِ الحــلّ للعَــقْــدِ

بِـــســـورَةِ تَـــحـــريــمٍ بِــمــلك بِــنــونِهــا — وَبــالحــاقّــة الكــبــرى مــشــيِّبـةِ الفـودِ

وَيــا رَبّــنــا يــا ذا العُــلى بِــمَــعــارِجٍ — بِــســورَةِ نــوحٍ صــانِــع الفُــلكِ وَالمـبـدي

بِــــســــورَةِ جِــــنٍّ آمــــنــــوا بِــــمُـــحـــمَّدٍ — وَقَــد سَـمِـعـوا القُـرآنَ يَهـدي إِلى الرّشـدِ

بِـــــمُـــــزَّمِّلـــــ ربّـــــي بِــــمــــدَّثِّرٍ عَــــلا — كَـــذا بِـــقِـــيـــامِ الخَــلقِ للَّه ذي الجَــدِّ

وَيــا ربِّ بِــالإِنــســانِ بِــالمُــرسَـلات بـل — وَبِــالنّــبــأ الفـاشـي عَـنِ البـعـثِ لِلخـلدِ

وَبِـــالنّـــازِعـــاتِ الروحَ مِـــن كـــلِّ جُـــثَّةٍ — وَمِــن كــلِّ ذي نَــفــسٍ وَمِــن كــلِّ ذي كــبــدِ

كَـــذا بِـــعَـــبـــس يـــا ربِّ ثـــمَّ بِـــســـورَةٍ — بِهــا يُـذكـرُ التّـكـويـر يـا وَاهـب الرّفـدِ

وَبِـــاِنـــفَـــطَـــرت ثــمّ المُــطــفّــف كــيــله — وَويـــل لهُ وَيـــل وَيـــا غـــايَــةَ البُــعْــدِ

كَــذا بِــاِنــشِــقــاقٍ لِلسّــمــا بِــغَــمـامِهـا — كَـــذا بِـــبـــروجٍ ثَـــمَّ مَـــعـــلومَــةِ العَــدِّ

وَبِـالطّـارِقِ البـادي مِـنَ النّجمِ في الدّجى — بِــــســـورَةِ سَـــبِّحـــْ نـــزّه اللَّه عـــن نِـــدِّ

بِـــغـــاشِــيَــةٍ بِــالفَــجــرِ بِــالبَــلدِ الّذي — لَهُ فَــتــحَ المـخـتـار بِـالبـاتِـرِ الهِـنـدي

وَبِــالشّــمــسِ ثـمّ اللّيـل يـا رَبِّ بِـالضّـحـى — كَـذا بِـاِنـشِـراحِ الصّـدرِ لِلمُـصـطَـفى الفردِ

وَبِــالتــيــنِ ثــمّ اِقـرَأ بـقـدرٍ بِـلَم يَـكُـن — بِــزلزلة فــي النّــفــخ فــاطــرة الكــبــدِ

وَبـــالعـــادِيـــاتِ المـــورِيــاتِ لِقــدحِهــا — بِــقــارِعــة رَبِّ اِحــمِ مِـن هَـولِهـا المُـردي

وَبِــالعَــصــرِ ربّــي بِــالتّــكــاثُـرِ قَـبـلَهـا — بِـــويـــلٍ لكــلِّ الهــامِــزيــنَ مَــعَ الطــردِ

بِـــفـــيـــلٍ لَقَـــد أَهــلَكــت يــا رَبِّ أَهــلَهُ — كَــذا بِــقُــريــشٍ مَــن حَـوَوا أَشـرَفَ المَـجـدِ

كَـــذلِكَ بِـــالمـــاعـــونِ بِــالكَــوثَــرِ الّذي — لأحــمَــد قَــد أَعــطــيــت فـي جَـنّـةِ الخُـلدِ

كَــذاكَ بِــقُــل يــا أَيّهــا الكــافـرونَ بَـل — وَبِــالنّـصـرِ لِلمُـخـتـارِ يـا مُـنـجِـزَ الوعـدِ

بِــــتَــــبَّتــــْ وَبِــــالإِخــــلاصِ بِــــالفَــــلق — يَــســلّ عَــلى الظّــلمـاءِ عـاضِـبـهُ الهِـنـدي

وَبِــــالنّــــاسِ وَهـــيَ الخـــتـــم رَبِّ وآخـــرٌ — لِقُــرآنِــك المَــبــدوءِ يــا رَبِّ بِــالحَــمــدِ

بِــعَــرشِــكَ بِــالكــرســي بِــلَوحٍ حَــفِــظــتــهُ — وَبِـالقَـلَمِ المُـحـصـي لِمـا نُـخـفي أَو نُبدي

بِــجــبــريــلَ يــا رَبّــي بِــمـيـكـالَ بِـالّذي — بِـأَيـديـهِ نَـفـخُ الصـورِ لِلبـعـثِ يـا مُـبدي

بِــمَــن يِــقــبِــضُ الأَرواحَ ربِّ جَــمــيــعَهــا — بِـمَـن يَـحـمِـلونَ العَـرشَ صـيـنـوا عَـنِ الكدِّ

كَـــــذلِكَ ربّـــــي بِــــالمَــــلائِكِ كــــلِّهــــم — أُولئِكَ جــنــدُ اللَّهِ هُــم أَكــبَــر الجُــنــدِ

كَـــذا بِـــالسّــمــواتِ العُــلى بِــبُــروجِهــا — بِــأَنــجُــمِهــا بِــالخُــنَّســ الغـرّ مـن بَـعْـدِ

كَــــذاكَ إِلَهــــي بِــــالمَـــنـــازِلِ كـــلّهـــا — كَــذاكَ بِــمـا تَـحـوي مِـنَ اليُـمـنِ وَالسّـعـدِ

بِــــمَـــكّـــةِ يـــا ربّـــي وَبِـــالحَـــرمِ الّذي — إِلَهـــي بِهِ ســـادَ الحِـــجـــاز عَــلى نــجــدِ

وَيـــا رَبِّ بِـــالبـــيـــتِ الحَـــرامِ وَزَمـــزم — كَـــذا بِـــمــقــامٍ لِلخَــليــل أَبــي الرفــدِ

وَبِــالرّكــنِ ثــمّ الحِــجْــر بِــالحَـجَـر الّذي — غَــدا مِــن خَــطــايــا النّــاسِ ربِّ بــمـسـودِّ

بِــطــيــبــة قَـد طـابَـت بِـمَـن أَرشَـد الوَرى — بِــرَوضَــتِهــا الفَــيـحـاء مِـن جـنَّةـِ الخُـلدِ

كَـــذا بِـــبـــقـــيـــعٍ حـــلَّ فــيــهِ أَكــابِــر — كَـــرام صَـــنـــاديـــد ضَـــوارٍ مِـــنَ الأُسْــدِ

كَـــذلكَ بِـــالقُـــدسِ الشّـــريــفِ وَمــا حَــوى — وَأَرضٍ بِه قــــدّســــت مَــــعــــلومـــة الحـــدِّ

وَبِـــالأَرضـــيــن السّــبــعِ يــا ربِّ كــلّهــا — بِــكــلِّ الّذي تَــحــوي مِــنَ العُـلْو والوَهْـدِ

بِــمــا ضَــمَّ مِــنــهــا مِــن نَــبــيٍّ وَمُــرسَــلٍ — بِــبُــقــعَــة خَــيــرِ الخَـلقِ فـاخِـرة اللّحـدِ

وَبِــالمَــســجِــدِ الأَقــصـى بِـمَـسـجِـد طـيـبَـةٍ — وَبِــالمَــســجِــدِ المَــكــيّ مُــجـتـمـع الوفـدِ

بِـــكـــلِّ نَـــبـــيّ قَـــد بَـــعَـــثـــتَ وَمُــرسَــلٍ — إِلَهـــي لَقَـــد أَرســـلتَهُ بـــالهُــدى يَهــدي

بِـــــآدَم يـــــا رَبِّ بِــــإدريــــس بَــــعــــدَهُ — بِهــودٍ أَخــي عــادٍ أُولي الطّــردِ والبُـعْـدِ

بِــذي الكِــفْــل يـا ربّـي بِـأَيّـوبَ مَـن غَـدا — عَــلى الضُّرِّ ربَــي بِــالصّــبــورِ وَبــالجــلدِ

كَــــذا بِــــشُـــعـــيـــبٍ ثـــمَّ لوطٍ بِـــصـــالحٍ — بِــداودَ مَــنْ بِــالأمــرِ قــدّر فــي الســردِ

كَـــذا بِـــسُـــليـــمــان لَه الرّيــحُ سُــخّــرت — بِــإليــاسَ يــا ربّــي بِهــارونَ ذي المَـجـدِ

بِــيَــحــيــى بِــذي المِــحــرابِ وَالِده كــذا — بِــيــونــسَ مَــنْ أَنــجــيــت مَــن غـرقٍ مُـردي

بِــإِســحــاقَ يــا ربّــي بِــيَــعــقــوب نَـجـلِهِ — رَددتَ عَـــلَيـــه يـــوســـفـــاً أَحـــســنَ الرّدِّ

بِـــيـــوســـفَ يـــا ربّــي وَبــالْيَــسَــع كــذا — بِـــمـــن قــلت عــنــهُ إِنَّهــُ صــادِقُ الوَعــدِ

وَذَلكَ إِســـــمـــــاعـــــيـــــلُ رَبِّ فــــديــــتَهُ — أَمــــرتَ أَبــــاه أَنْ بِـــذِبْـــحٍ لَه يـــفـــدي

بِــيــوشَــع ثــمَّ الخــضــرِ بــليـا بـأرمـيـا — بِــشــعْـيـا بِـشـمـعـونٍ بـحـزقـيـلَ فـي العَـدِّ

بِـــحَـــنـــظـــلةٍ ربّـــي بـــشـــيـــثٍ بــخــالدٍ — هــو اِبــن ســنــانٍ ثـمّ لقـمـانَ ذي الزّهـدِ

بِـــأُمٍّ لِمـــوســـى يـــا إلَهـــي بـــمَـــريـــمٍ — بِــإِســكَــنــدرَ المــشـهـورِ والواضـعِ السـدِّ

كَـــذلكَ بِـــالأَســـبـــاطِ ربِّ جـــمـــيــعــهــم — بِــجــرجـيـس مَـن قَـد قـامَ فـي قَـومِهِ يَهـدي

بِــمَــن قَــد تَـسـمّـى دانـيـال بِـلا اِمـتِـرا — بِـــمُـــمْـــلٍ لتـــوراةٍ عُــزيــرٍ أخــي الجــدِّ

بِـــنـــوحٍ بِــعــيــســى ثــمّ مــوســى بــجَــدّه — خـــليـــلِك يـــا رَحـــمــن أكــرمْهُ مــن جَــدِّ

بِـــأَفـــضَـــلِهـــم طــرّاً حــبــيــبــك أَحــمــدٍ — أَجــــلِّ رَســــولٍ جـــاءَ بِـــالحـــقِّ وَالرّشـــدِ

وَأَيَّد ركـــــــــنَ الحـــــــــقّ ربّ وَشــــــــادهُ — وَعـــادَ عَـــلى رُكـــنِ الضّـــلالةِ بِـــالهـــدِّ

بِــمِــلَّتــهِ الغــرّا الّتــي قَــد نَــصــرتـهـا — إِلَهــي بِــســيــفِ الحــقِّ ســلّ مِــنَ الغــمــدِ

بِـــــأَزواجِهِ خَـــــيـــــر النّـــــســــاء وإنّه — لعــــائشـــة قَـــد كـــانَ مِـــن زائدي الوُدِّ

بِـــفـــاطــمــة الزّهــراءِ ســيّــدة النّــســا — كَــــذلكَ بِــــالبــــاقــــي لِطَه مــــن الوُلْدِ

بِــســبــطــيــهِ يــا ربّــي بِــأَصــهـارِهِ كـذا — بــعــمّــيــه عــبــاسٍ وحــمــزة ذي المــجــدِ

إِلَهـــــي بِـــــكـــــلِّ الآلِ آلِ مُـــــحــــمّــــدٍ — كَـذا بِـإِمـامِ الصّـحـب ذي الفـضـلِ والرِّفـدِ

خَــــليــــفـــتـــهِ الصّـــدّيـــق صـــدّق قَـــوله — وَشــــافَهــــهُ الكـــفّـــارُ بِـــالرّدِّ والصّـــدِّ

كَــــذلكَ بِــــالفــــاروقِ راقِــــعِ ثــــوبــــهِ — وَلَيــــسَ لَهُ ثَــــوب سِــــواهُ مِــــنَ الزّهــــدِ

كَــذا بِــشَهــيــدِ الدارِ عــثـمـانَ مـن غـدا — بِــجَــمــعِ كِــتــابِ اللَّه بِــالعــلمِ الفــردِ

وَبِـــالأنـــزعِ الكَـــرّار حَـــيــدرة الوَغــى — عَــليٍّ أَبــي الســبــطَــيــنِ مـفـتـرسِ الأُسْـدِ

وَبِــالســتّــةِ البــاقــيــنَ مِـن عَـشـرَةٍ لَهُـم — لَقَــد بَــشَّر المُــخــتــار فـي جـنَّةـِ الخُـلدِ

كَــــذاكَ بِـــأنـــصـــارٍ بـــكـــل مـــهـــاجـــرٍ — بِــأَصــحـابِ بَـدرٍ مَـن حـووا غـايـة السّـعـدِ

بِــمَــن حَــضَــروا يــا ربّــنــا أُحُــداً وَهُــم — لِنُــصــرَةِ ديــنِ اللَّهِ مِـن مُـخـلِصـي القَـصـدِ

بِــمَــن بَـيـعـةَ الرّضـوان قَـد كـانَ حـاضـراً — وَأَلزمَ عَــقــد البــيــعِ نـاهـيـكَ مـن عَـقـدِ

كَـــذاكَ بِـــكـــلِّ الصّـــحـــبِ ثـــمّ بــتــابــعٍ — وَتــابــعــه مِــمَّنــ عَــلى نــولِهــم يــســدي

وَبِــالعُــلَمــاءِ العــامِــليــن جــمــيــعِهِــم — فَــقَــد نَــصــروا شَــرعَ النّــبــيِّ مـع الجـدِّ

بِــــكــــلِّ إِمــــامٍ ربِّ مــــجـــتـــهـــدٍ غـــدا — يَــســتَــنــبــطُ الأَحــكــامَ يــبــذل للجـهـدِ

بِـــنـــعـــمـــانَ ثــمَّ الشَّاــفِــعــيِّ بِــمــالكٍ — بِــأَحــمـد مَـنْ حـازوا القَـبـول بِـلا جـحـدِ

بِــــــكــــــلِّ وَليٍّ مـــــنـــــكَ رَبِّ مـــــقـــــرّبٍ — بِــكــلّ شَهــيــدٍ رَبِّ أَحــيــيــت فــي اللَّحْــدِ

كَـــذلِكَ بِـــالأَقـــطـــابِ رَبِّ جَـــمـــيــعــهــم — بِـــأَربـــابِ أَحــوالٍ وَفَــوْا لَكَ بِــالعــهــدِ

كَـــذلِكَ بِـــالأنـــجـــابِ بِـــالبُـــدَلا كــذا — إلَهـــيَ بِـــالأَوتـــادِ يـــا مــولِيَ الرفــدِ

كَـــذاكَ بِـــأَهـــلِ الجَـــذبِ رَبِّ جـــذبـــتَهُــمْ — وَجُــــدتَ عَــــلَيـــهـــم ربِّ بِـــالحـــبِّ والودِّ

بِــــكــــلِّ تَــــقــــيٍّ يــــا إلَهــــي وصــــالحٍ — بِــكــلِّ سَــعــيــدٍ مِــنـك قـد فـاز بـالسّـعـدِ

بِـــكـــلِّ مُـــطـــيـــعٍ يـــا إِلَهـــي وعـــابــدٍ — يُــديــم قِــيــامَ اللّيـل وَهْـوَ أَخـو السُّهـْدِ

بِـــأَصـــحـــابِ كَهـــفٍ ربِّ قَـــد لَبِـــثــوا بِهِ — ثَـــلاث مـــئيــنٍ ثــمَّ تِــســعــاً لَدى العــدِّ

وَنَــــرجــــوكَ مَـــولانـــا بِـــكـــلِّ الّذي بِهِ — إِلَيـــكَ تَـــوسُّلــنــا إِلَهــي بِــذا العِــقْــدِ

بِــــأَن تَــــنـــصـــرَ الإِســـلام ربِّ وأهـــلهُ — وَسـلطـانَـنـا المـحـمـودَ فـي ألْسُـنِ الحـمدِ

هوَ ابنُ الملوكِ الغرِّ في الدَّهرِ قَد غَدَوْا — مــــلوكَ مــــلوكِ الأرض طــــرّاً بـــلا نِـــدِّ

هُـــمُ آل عُـــثـــمـــانَ الّذيـــن تَـــوارَثــوا — لمـــــلكِهِـــــم جـــــدّاً إلهـــــيَ عــــن جَــــدِّ

وَإِنَّ المُـــولَّى الآن مـــنـــهـــم أجـــلُّهـــم — فَــأَتــحِــفْهُ بِـالنّـصـرِ العَـزيـزِ عـلى الضِّدِّ

خَــــليــــفــــة رَبِّ العــــالَمــــيـــن وظـــلّه — أَدِمْه عـــليـــنـــا الدهـــرَ ربِّ بــمــمــتــدِّ

وَأَيِّده يــــــا ربَّ السّــــــمــــــاءِ ومــــــدَّه — بِــجــنــدٍ مِــنَ الأمــلاكِ فـي أحـسـنِ المـدِّ

وَهَــبْه عَــلى الأَعــداءِ يــا خــيــرَ نـاصـرٍ — مَـدى الدَّهـرِ يـا مَـولايَ نَصراً بذا الجندِ

وَأَتــحــفــهُ بِــالفَــتــحِ المُـبـيـنِ تَـفـضّـلاً — وَجَــلّل بِـنـيـلِ النّـصـرِ مـا حـازَ مـن بـنـدِ

وَجَـــمِّلـــه يـــا مَـــولايَ مــنــكَ بِهَــيــبــةٍ — وَبِــالعِــزّ ثــمَّ الحِــلم والعــدلِ والرّشْــدِ

وَمُــــنَّ عَــــلَيـــهِ يـــا إلَهـــي بِـــسَـــطـــوةٍ — تُهَـدُّ بِهـا فـي الغـابِ رعـبـاً قُـوى الأُسْـدِ

وَأَيِّدْ إِلَه العَــــــــرشِ ربِّ جــــــــيــــــــوشَه — وَظـــفِّرهُـــمُ بِــالضِّدِّ يــا قــابــلَ القــصــدِ

وَمَـــكِّنـــْ إِلَهـــي فـــي العُــداة رِمــاحَهــم — وَأَســيــافَهــم سُــلَّتْ مِــنَ الجـفـنِ وَالغـمـدِ

وَأَهـــلِكْ عـــداةَ الدّيــن مِــن كــلِّ كــافــرٍ — وَطــــاغٍ وبــــاغٍ يــــا إلَهــــي ومُــــرْتــــدِّ

كَــذا يــا شَــديــد البــطـشِ خـرِّبْ دِيـارهـم — وَوالِ عــليــهــا القــهـرَ بـالهـدمِ والهَـدِّ

وَأَطـــفِـــئ إلَهَ العـــرشِ نـــارَ حُـــروبِهـــم — وَدامَــت عَــلى الإِطــفــاء عــادمـة الوقْـدِ

وَمـــا عَـــقَـــدوا مِـــن رايَــةٍ لِحــروبــهِــم — فَــصــيِّر لهُ التّــنــكــيــس فـذلكـة العَـقْـدِ

وَأَقــــدامَهــــمْ زَلزِل وَأَرجِــــف قُـــلوبَهـــم — وَصَـيِّر لَهـا الإِرجـافَ فـيـهـا الرّدى يُجدي

وَآجــــالَهــــم قَــــصِّرْ وَأَفْــــنِ رجــــالَهــــم — إِلَهــــي لَهـــم أَهـــلِكْ إِلهـــي لَهـــم أَرْدي

وَآمــــالهـــم خـــيِّبـــْ وَلِلســـوءِ حـــالَهـــم — فـــغـــيِّرْ ويــتِّمــ مــا يــحــوزونَ مِــن وُلدِ

وَآراءَهــــم شَــــتِّتــــْ وَرَمِّلـــ نـــســـاءَهـــم — ليَـــلْبَـــسْــنَ مــســودَّ المَــلابــس والبُــردِ

وَشــــمــــلَهُـــم بَـــدِّدْ وَفـــرِّق جُـــمـــوعَهـــم — وَمِـــنـــهـــم فَـــمـــزِّق للتـــجــلّد والجــلدِ

وَصـــيِّرهُـــمُ لِلمُـــســـلِمـــيـــنَ غَـــنـــيــمــةً — فَــــذلكَ مَــــعـــروفٌ وَأَنـــتَ لهُ المُـــسْـــدِي

وَيـا ربِّ يـا قـهّـارُ ذا البـطـشِ فَـاِنـتَـقـمْ — إِلَهــي مِــنَ الأَعــدا وَذا غــايــة القَـصـدِ

وَفَـــرِّج كُـــروبَ المُـــســـلِمـــيـــن وَهــمَّهــم — وَأَحــوالَهــم أَصــلِحْ إِلى الخَــيـرِ والرّشـدِ

إِلَهـي اِشْـف مَـرضـى المُـسـلِمـيـنَ جَـمـيـعـهم — فَــأَنــتَ لَهــم تَــشــفــي إِلَهــي بــلا حـجـدِ

تَـــقـــبّـــل إلَهَ العـــرشِ مِــنّــا دُعــاءَنــا — وَمَـــأمـــولنـــا أَنْ لا يـــقــابــلَ بِــالردِّ

وَنَـــرجـــوكَ يـــا أَللّهُ عَـــفـــواً وَتَـــوبــةً — وَفـــوزاً إِلَه العَـــرشِ فــي جــنَّةــِ الخــلدِ

وَحُـــســـنَ خِـــتـــامٍ يـــا إِلَهـــي تَــفــضُّلــاً — عَــلى خَــيــرِ رُســلِ اللَّهِ حَــقّـاً بـلا جـحـدِ

مُـــحـــمَّدٍ المَـــبـــعـــوث لِلخـــلقِ كـــلِّهـــم — وَمــاحــي ظــلام الشِّركِ بِــالآيِ وَالهِـنـدي

كَــــذاكَ عَــــلى الآلِ الكــــرامِ وَصـــحـــبِهِ — أُولي العِـلم ثـمّ الفَـضـلِ وَالجودِ وَالرفدِ

مَـدى الدَّهـرِ مـا هـبَّتـ نَـسـيـمٌ مِـنَ الصَّبـا — وَمــا فــاحَ طـيـبُ المِـسـكِ وَالرنـدِ وَالنـدِّ

وَمـا الفَـتـحُ بِـاِسـمِ اللَّهِ قَـد كانَ بادِئاً — وَفـي نَـظـمِ هَـذا العِـقـد يـخـتـم بـالحـمـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحديد: [ح د د]. (مصدر حَدَّدَ). 1."يَنْبَغِي تَحْدِيدُ الْمَوْضُوعِ" : تَعْيِينُ عَنَاصِرِهِ. 2."عَلَى وَجْهِ التَّحْدِيدِ" : التَّدْقِيقِ. 3."تَحْديدُ النّسْلِ" : حَصْرُهُ. 4."تَحْديدُ الحدودِ" : رَسْمُها، تَعْيِينُها، وَضْعُه …
  • ببسم: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس …
  • بذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • خضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة