راقَ الزّمانُ وَبِالجمالِ الأنْفَسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
راقَ الزّمانُ وَبِالجمالِ الأنْفَسِوافى الرّبيعُ فيا سُرورَ الأنفُسِ
أَحيا الرّبيعُ شَبابَهُ وأَعادَهُبَعدَ المَشيبِ رِدا الشّبيبةِ يَكتسي
وَعَلى الرّياضِ اِنصَبَّ حتّى خلتُهإِذ صَبَّ خيطانَ اللُّجَينِ الأنفسِ
نَسجَت بِها أَوراقها وَزُهورهاوَتَشكَّلت بِمنوّعٍ وَمُجنَّسِ
مِن أَزرقٍ مَع أَبيضٍ مع أحمرٍمَع أَخضرٍ زاهٍ وَأَحمرَ ألعسِ
فَكلازَوردٍ فَاللّجين فَعَسجدٍفَزمرّدٍ مع أَحمرٍ من سندسِ
وَلِجِ الرّياضَ تَرى الزّهورَ جَواهِراًقَد كُلِّلَت أَشجارُها في الأرؤُسِ
فَاِجْنِ الورودَ بِناظِريك مُحدِّقاًوَمُقبِّلاً وَجناتها بِالمعطسِ
ثمَّ اِعتَنِقْ فيها عَرائسَ زهرهاوَتَجاهرنَّ على عيونِ النرجسِ
وَاِملَأ كؤُوسَ الصفوِ أُنساً وارتشِفْخَمرَ المَسرَّةِ مِن شِفاهِ الأَكؤسِ
وَاِدخُل بها تيكَ الرّياضَ مغرِّداًوَاِجلِس إِلى ندمانِها وَاِستَأنسِ
وَمُطارِحاً أَكياسَهم خَبرَ الهوىأَحلى الحديث معَ النديمِ الكيِّسِ
فَالورد مُنفَتِحاً عَلى أَغصانِهِمِثلُ النّجومِ تُضيُء جُنحَ الحِنْدسِ
أَزرارُه قببُ العَقيق إِذِ اِعتَلتعمَدَ الزمرُّدِ تاهَ كلّ مهندسِ
وَالياسمينُ دَراهمٌ نُثِرَت عَلىكِلَلِ الزمرُّدِ بَهجَةً لِلأَنفُسِ
وَالأقحُوان فَكالثّغورِ بَواسِماًفيها الرّياضُ وجوهُها لَم تعبسِ
ثُمّ الشقيق الغَضَّ كلّ شقيقةٍفُنجانُ ياقوتٍ بَديعٍ أكيسِ
قَد خِلت حبّته كَنُقطَةِ عَنبَرٍقَد أَمسَكَت بِشِفاهِ أَشنبَ ألعَسِ
وَالبانُ أَورَقَ يَعتَليهِ زَهرُهُفي مَنظَرٍ بَهجٍ وَأَلين مَلمَسِ
فَفَتائِلٌ مِن عَسجَدٍ قَد عُلِّقَتبِسَناجِقٍ خُضرٍ غَدتْ من سندسِ
حَيثُ الحَمائمُ وَالهزارُ صَوادِحٌيَصدَحنَ بَينَ مبكِّرٍ وَمُغلِّسِ
حَيثُ الطّيورُ بِذي الرّياضِ رَواتِعمِن ناطقٍ شادٍ وآخَر أخرسِ
وَالرّاحُ تُبدي في الدِّنانِ فَواقعاًوَلِسانُها أَضحى يَقولُ قمِ اِحتَسِ
فَاِجعَلْ أَباريقَ المدامِ رَواعفاًذوبَ العقائِق مِن قناءِ المعطسِ
وَاِسكُب دَمَ العنقودِ في الجاماتِ مِنغالي اللُّجينِ تُصاغُ أَحسنَ أَكؤُسِ
وَاِشرَب وَلا تَخشَ المَلامَةَ مُسرفاًوَقتَ الصَّبوحِ إِلى الغَبوقِ فَما تَسي
وَتَناولَنْها مِن يَدِ البدرِ الّذيخَلَس العُقولَ وَقبله لَم تُخلسِ
وَالرّاحُ شَمسٌ وَالمناول بدرُناوَالشّمسُ مِنهُ رِدا الخَجالَةِ تَكتسي
لِتَرى اِقتِرانَ النيّرينِ بِمَجلسوَبِيَ اِقتِرانُ النيّرينِ بِمَجلسِ
وَليَبتَدِئ بِالشّربِ وَاِشرَب سُؤرَهُسُؤرَ الحَبيبِ بِهِ شِفاءُ الأَنفسِ
وَاِشرَب عَلى وردِ الخُدودِ فَإِنّهاوَجَمالَها لِلوردِ أَفضلُ مغرسِ
وَكَذا عَلى آسِ العِذارِ وَنَرجسٍفي طَرفِهِ الوَسْنان لَو لَم يَنعسِ
فَأَلذُّ شربِ الراحِ بَل أَحلاهُ مايَبدو عَلى وَردِ الخُدودِ وَنَرجسِ
فَإِذا تَمَكَّنــ سُكرُه فَبِثغرهِماءُ الحَياةِ إِلَيه بادِرْ وَاِحتَسِ
فَلَئِنْ ظَفرتَ بِرَشفَةٍ مِن ريقِهِتَحيا الدُّنى وَلَكَ الرّدى لَم يمسَسِ
وَاِنظُر أَساليبَ المَدائِحِ راكِباًأَوجَ البَلاغَةِ وَالبديعِ الأَنفَسِ
وَمُبالِغاً مِنها بِمَدحِ أَخي العلىعَبد الغنيِّ الكيِّسِ اِبنِ الكيّسِ
رَبّ العلومِ أَخي المَعارفِ مَنْ لَهُقَـــــد دانَ كـــــلُّ مـــــؤلّفٍ ومـــــدرّسِ
المُتقِن الثّقة الصّدوق أَخي التّقىحَسنِ الحَديثِ وَلَم يَكُن بِمدلّسِ
العالِم الحَبر الفقيه الشّافعيبَحر لَدَيهِ كلُّ بَحرٍ قَد نُسي
مَــــولىً هُــــمام لَوذَعيّ عِندَهُأَهلُ الفَضائِلِ أَطرَقَت بِالأَرؤُسِ
الأَفخم الشهم المَهيب أخو العلىصدرُ الصدور بمحفلٍ وَبِمَجلِسِ
الكامِل النّدْب الوَجيه وَسامةًمَنْ بالمحاسِنِ والمَهابَةِ يكتسي
ما بانَ في أَقرانِهِ إِلّا اِغتَدىكالشَّمسِ ما بين الجواري الكُنَّسِ
لَم يُــــشبِهُوهُ وَإِنّه لَرئِيسُهملَيسَ الرّئيس كَمِثل مَن لَم يَرئسِ
رب الفصاحة والبلاغة والذكاشُوسُ القوافي طوعَه لم تشرس
أَزرى بَديعُ قَريضِهِ وَبليغِهِبِقَريضِ سَحبانٍ وَبِالمُتَلمّسِ
لَو أَنّهُ طَرَقت مَسامع يَعربٍأَلفاظُهُ لَوَصفتهُ بِالأَخرسِ
يا أَيّها النَّدْبُ الفريدُ نَباهةًبِكَمالِ إِتقانٍ وَحُسنِ تفرُّسِ
أَهدَيتَني بِخَريدَةٍ حَسناءَ مِننــــفَــــسٍ عــــليٍّ طاهرٍ وَمُقدَّسِ
غَيداءَ بِكرٍ غادَة رُعبوبَةفي غَيرِ فِكرك مِثلها لَم يهجسِ
ما مِثلها تَلدُ القَرائِح غادةًتَسْبي العُقولَ لَدى اِبتِهاجِ الأنّسِ
تَكسي الفَصاحَةَ وَالبَلاغَةَ حُلَّةًنَسج البديع لِغَيرها لم تلبسِ
نِعمَ الفَصاحة وَالبلاغة حُلّةًأَندِرْ بِها مِن حلّةٍ في المَلبَسِ
أَخْدَمْتها مِن فِكرَتي بِوَليدةٍتكسى العَباءة لا شفوفَ السندسِ
سُمْها بِحُسنِ السَّومِ وَاِجبُر قَلبَهالا تَبخَسَنْ أَشياءَها لا تبخَسِ
وَاِنظُر إِلَيها بِالقّبولِ تَفضُّلاًإِنّ القَبولَ لَها أَجلّ مونّسِ
وَاِخلَع علَيها منّةً خِلَعَ الرِّضامنكَ الرّضاء أَجَلُّ شَيءٍ تكتسي
وَاِسلَم وَدُم بِالعزِّ مِن فَلَكِ العلىفي ذَروَةِ الفلكِ الرّفيعِ الأَطلَسِ
ما اللّيل جاءَ وَما الظّلام يَحلّهما الفجر قَد يَمحو ظَلامَ الحِنْدسِ
ما هَبَّ ريحٌ ما تَغنَّى بلبلٌما ماسَ غُصنٌ بِالقوامِ الأملسِ
ما في اِمتِداحِكَ طابَ خَتمُ قَصيدَةٍكَالمِسكِ فاحَ مُطيِّباً لِلأَنفسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.