أَيُّ صَـــبـــرٍ لِمُـــغـــرَمٍ مَـــعـــروفِ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّ صَـــبـــرٍ لِمُـــغـــرَمٍ مَـــعـــروفِ — بِـــغَـــرامٍ وَبِــالهَــوى مَــشــغــوفِ

وَبِـــحـــبّ الجَــمــالِ وَكــلِّ حُــســنٍ — وَبِــــوَجــــدٍ وَصَـــبْـــوةٍ مَـــوصـــوفِ

كَــيــفَ يَــسـلو غـرامَ ذاتِ جـمـالٍ — وَهــيَ شَــمــسٌ تَـنَـزَّهـت عَـن كُـسـوفِ

وَأُفـــــــولٍ عَـــــــنِ الوَرى وَزَوالٍ — عَن ذُرى الحُسنِ وَالجَمالِ المنيفِ

بِـنـتُ حُـسـنٍ ما الزِّبرقانُ لَدَيها — إِنْ بَــدا عِـنـدَهـا بِـغَـيـرِ وَصـيـفِ

لَو بَــدا نــورُهـا بِـوَجـهِ كَـفـيـفٍ — عـادَ مِـنـهُ الكـفـيـفُ غَـيـرَ كفيفِ

رَبّـــةَ الخـــالِ فَــوقَ وَردِ خُــدودٍ — بِــأَبـي المـسـكِ فَـوقَ وردٍ شَـريـفِ

جَـعَـلت شَـنـفَهـا الثـريّـا وَأَحْـسِنْ — بِـالثـريّـا مَـعـدودَةً فـي الشنوفِ

غــادَةٌ تَهـتَـوي النِّفـارَ وَتَـصـبـو — لِكَــلام العَــذولِ ذي التـعـنـيـفِ

أَتَـــمـــنَّى إِذا تَــبــدَّت أَمــامــي — أَنَّهـا تـحـيّـيـنـي بِأَدنى الوقوفِ

غَــيــرَ أَنّ النِّفــارَ طَـبـعٌ قَـديـمٌ — فَــسِــواهُ يَــكــونُ بِــالتــكــليــفِ

وَاِنـتِـقـالُ الطّـبـاعِ أَمـرٌ مُـحـالٌ — وَرجــاءُ المُــحـالِ رأيُ الضّـعـيـفِ

وَهَــواهــا لَقَــد طُــبِــعــتَ عَـليـهِ — لَيـسَ يَـلويـنـي عَنهُ ضَربُ السّيوفِ

يـا عَـذولي دَعِ المَـلامَـةَ وَاِعذُر — إِنَّ عُــذرَ المُــحــبِّ شَــأنُ الرؤوفِ

خَـــلّنـــي وَالهَــوى وَحَــرَّ فُــؤادي — وَمَــديـح البـليـغِ ذي التّـرصـيـفِ

مُصطَفى الفَضل في بَيانِ المَعاني — حَـسـنُ الرّأيِ فـي جَـمـيـعِ الصّنوفِ

وَعَــلِيّ المَــقـامِ يَـسـمـو كَـمـالاً — فـي ذُرى المَـجـدِ وَهـوَ خَيرُ شَريفِ

وَهــوَ فَــردٌ لَكــنَّهــُ فـي حِـسـابـي — عَــدَّهُ النَّاــس وَالوَرى بِــالأُلوفِ

وَبَــليــع رَأَيــتُ مِــنــهُ خَـطـيـبـاً — حـالِيَ اللّفـظِ مِـن فَـصيحِ الحُروفِ

طـاوَعَـتْ أَمـرَهُ المَـعاني فَلَم يَن — تَـقِ مِـنـهـا سِوى البَديع الظّريفِ

يـا أَخـا الفَهمِ وَالذّكاءِ غَريباً — وَأَبـا الحِـذقِ وَالخَـيـالِ اللّطيفِ

مِــنــكَ أَهـدَيـتَـنـي فَـريـدةَ عِـقـدٍ — تَــدَع البـدرَ غـارِبـاً بِـالخُـسـوفِ

بِــنــتَ فِــكــرٍ تَـولَّدت مِـن بَـيـانٍ — فَــتَــبــدَّت تُــصــانُ عَــن تَــحـريـفِ

وَاِبـــتِـــذالٍ وَركّـــةٍ وَنـــظـــيـــرٍ — فَهـيَ بِـكـرٌ مِـنَ البَـديـعِ الطّريفِ

وَهـيَ شَـمـسٌ عَـلى المَـحـاسِنِ تزري — رَبّـةَ العِـقـدِ مِـن ذَواتِ الشّـنـوفِ

لابِـسـات الوِشـاحِ مِـن فَـوقِ كَـشْحٍ — جَـمـعَ الحُـسـنَ لابِـسـات الشـفـوفِ

لا جَـفَـتـكَ العَـروضُ ثمَّ القَوافي — وَأَطــاعَــتــكَ راغِــمــات الأنــوفِ

وَدُمِ الدّهـــرَ فـــي أَمـــانٍ وعـــزٍّ — وَهَـــنـــاءٍ بِـــظـــلّ عَــيــشٍ وَريــفِ

وَاِسـلَمِ الدّهـرَ مـا تَـغـنَّى هَـزارٌ — فَـتَـلاهُ بِـالمَـدحِ عَـبـدُ اللّطـيـفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزبرقان: الزِّبْرِقَانُ : البدر ليلةَ تمامه؛ شاهدنا خسوفَ الزِّبرقان. - من الرِّجال: الخفيف اللِّحية. - من الشيءِ: بريقه؛ أُعجب الصائغ بزبرقان قطعة الماس ج زَبارِيقُ.
  • الكفيف: الكَفِيفُ : الأعْمى؛ هو كفيف البصر لا البصيرة ج أَكِفَّاءُ.
  • المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
  • بالثريا: الثُّرَيَّا : مجموعة كواكب متراكبة في عنق الثور وتسمى كذلك بالنجم.-: النَّجَفَة وهي منارة عديدة المصابيح تعلّق في المنازل؛ يزدان حرم المسجد الأموي بثريات بديعة ج ثُرَيّاتٌ.
  • بغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • شنفها: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة