قَد أَسفَرَ البدرُ الظّريفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَد أَسفَرَ البدرُ الظّريفُوتظاهر الحسْنُ الطريف
وَالضّوءُ كانَ عَلامَةًفي أَنّه البدرُ الشَّريف
وَتَزاهَرَت زُهرُ السّماوَتَراقَصَت ولَها دَليف
وَتَبلَّج الصّبحُ الصّبيحُ بِوَجهِهِ يَعلو الرّفيف
وَسَطا عَلى جَيشِ الدّجىفَتَلامَعَت مِنهُ السّيوف
وَالفجرُ قَد فَجرَ الدّجىفَعَنِ النّهار هوَ الكَشوف
وَلَكم تَغَنّى بِالغصونِ مِنَ الصَّبا الريحُ العَصوف
وَتَهلّلَت بَيروتُناوَتَخضَّبَت مِنها الكفوف
وَتَطوَّقَت عقدَ السّرور وفوقَه منه الشّنوف
وَتَشرَّفَت إذ حلَّهابدرٌ يناقضُه الخُسوف
شَمسُ المَعالي وَالكَمالِ وَلا مِثالَ وَلا كُسوف
الجَوهَرُ الفَردُ الّذيسُرُرُ المعالِ لَهُ ظُروف
مَن لا تُعادِلُه الألوفُ فَلا تعدُّ بِهِ الأُلوف
ما الشَّمسُ تَعدِلُها النّجومُ فَلا تَكُنْ مِمَّنْ يَحيف
الماجِدُ الصدرُ الرّحيبُ خِباؤُهُ السّامي المنيف
السّيّدُ العالي الذُّرىوَالكيِّسُ الحالي الظّريف
العالِمُ الفَذُّ الّذيفيهِ اِعتَلى الدينُ الحَنيف
الجَهبَذُ الحَبْرُ الإِمامُ مَنِ اِقْتَدَتْ فيهِ الصّفوف
الكامِلُ البحرُ البسيطُ حَلا بِهِ البحرُ الخَفيف
رَوضُ الفَضائِلِ وَالنّدىفَلَكَم دَنَت مِنهُ القُطوف
هوَ كَعبَةُ الجودِ الّتيفيها يُطافُ وَلا تَطوف
يَسعى لَها رَكبُ الوُفودِ يَؤمُّ ساحَتَها الضّيوف
وَهُناكَ طابَ عَلى المُقامِ لَها الشّتاءُ كَذا المَصيف
الأَهيَبُ الفَخمُ الوَقورُ وَإِنّهُ الشّهمُ الرّؤوف
الأُسْدُ مِنهُ لِخَوفهاما بَينَ أَيديهِ وُقوفُ
وَهوَ الأَمينُ وَكَم بِهِزالَ الخِيانةُ وَالمخيف
مِن طَبعِهِ الطبعُ السّليمُ وَإِنّه الطّبعُ اللّطيف
الشّاعِرُ الفَحلٌ البليغُ وَمَن لَه قسٌّ وَصيف
رَبُّ القَوافي وَالبيانِ وَمَن لَهُ النّظمُ الرّصيف
لا بِدعَ لَو خَطَفَ العُقولَ فَإِنّهُ السّحر الخَطوف
أَقلامُهُ سُمر القَنابِسنانِها تَبدو الحُروف
وَحُروفُها ظلّ المَعانِ وَإِنّه الظلُّ الوَريف
وَشَرابُها مِسكُ الوِدادِ وَإِنّه المِسكُ الشّريف
بِلِسانِها تَبدو الحتوفُ وفي الظُّبى تبدو الحُتوف
ما هَزَّها في كاغدٍإِلّا وَذَلَّ لَها السّيوف
وَلَكَم لِشِدّةِ بَأسِهاقَد هابَها مَتنٌ وَشوف
وَإِلَيك بِكراً غادَةًيا أَيّها المَولى العَطوف
أَهدَيتَني بَحرَ النّدىبِكراً تُزانُ بِها الشّنوف
مُختالَة في مَشيِهامِن حُسنِها أَضحَت تزيف
أَخدَمتها بِقَصيدةٍجِسم البديعِ بِها نَحيف
فَاِعذُر لِفِكرٍ زَفّهاإِذ أَنَّهُ الفِكر الضّعيف
وَاِسلَم وَدُم بِالعزِّ ماقَد أَسفَرَ البدرُ الظّريف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.