لَكَ يــا مَــولايَ بَـسـطـتُ يـدي

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 74 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَ يــا مَــولايَ بَـسـطـتُ يـدي — وَعَــليــكَ إِلَهــي مُــعــتَــمــدي

فَـاِنـصُـر ديـنَ الإِسـلامِ كَـذا — مــلكَ الإِســلامِ عـلى الأَبـدِ

وَاِمــنَـحـهُ بِـالنّـصـرِ الوافـي — وَلَهُ أَتـــحِـــف بِـــالإِســـعــافِ

وَمِـــــنَ الأَمـــــلاكِ بِــــآلافِ — فَــاِمــدُدهُ بِــخَــمــسٍ بــل وزِدِ

أَرشِــدهُ كَــإِرشــادِ الخُــلفــا — خُــلَفــاءِ مُـحـمَّدنـا الحُـنَـفـا

مَـنْ قَـد حـازوا فـيهِ الشَّرفا — وَعُــلى الدّاريـنِ مِـن الصـمـدِ

وَاِمــنَــحــهُ إِلَهــي بِــالفَـتـحِ — وَاِجـعَـل قُـرَنـاه ذَوي النّـصـحِ

وَأَنِــط مــا يـفـعـلُ بِـالنّـجـح — وَاِســلك فــيــهِ طــرقَ الرّشــدِ

يـــا رَبِّ تَـــولَّ عِـــنـــايَــتــهُ — وَحِـــمـــايَــتــهُ وَصِــيــانَــتــهُ

وَرِعــــايَــــتَهُ وَوقــــايَـــتـــهُ — وَكِـــفـــايَــتــهُ طــولَ الأبــدِ

أَلهِــمــهُ الحِــلمَ مَـعَ العَـدلِ — وَصَــوابَ الرّأيِ مَــعَ الفــعــلِ

وَعَــليــهِ إِلَهــي مِــنَ الفَـضـلِ — وَالِ الإِمـــدادَ مَـــعَ المَــددِ

تَــوِّجْهُ إِلَهــي بِهَــيــبَــتــكــا — أَلبِـــســـهُ حُــلَّةَ سَــطــوَتــكــا

وَأَنِـــلهُ العِـــزَّ بِــعــزَّتــكــا — وَلَه فَــــأَدِمــــهُ بِـــلا أمَـــدِ

حَــــصِّنـــْهُ يـــا ربَّ القـــمـــرِ — بِــجَــمــيــعِ الآيِ وَبِــالســوَرِ

وَأَعِــــذهُ يــــا ربَّ البـــشَـــرِ — مِـن شَـرِّ النـافِـثِ فـي العـقدِ

بِــعَــظــيــمِ صِــفـاتِـك سَـيِّدنـا — وَبِــأَقــدسِ ذاتِــك مــوجِــدَنــا

أُنــصــرهُ يــا مَــن أَوجَــدنــا — وَأَنِــلهُ النّـصـرَ مَـدى المُـدَدِ

وَكَــذا بِـالأَسـمـاءِ الحُـسـنـى — وَبِـأَعـظَـمِهـا الأَسمى الأَسنى

يــا رَبِّ عــليــكَ بِهـا يُـثـنـى — بِــصُــنــوفِ الحَـمـدِ بـلا عـدَدِ

وَبِــعَــرشــكَ رَبّــي وَالكُــرســي — وَالبـــدرِ الزّاهـــي وَالشَّمــسِ

وَنُــــجـــوم تُـــدركُ بِـــالحِـــسِّ — بِــــالشُّهــــبِ أُعـــدَّت للرّصـــدِ

بِـــاللّوحِ إِلَهـــي وَبِــالقَــلَمِ — وَبِــمــا قَـد خُـطّ عـلى الأمـمِ

مِــثــلَ الأَفــعــالِ وَكـالكَـلِمِ — لِجَــــزاءِ الروحِ والجــــســــدِ

بِــــسَــــمــــاواتٍ وَبِـــأَفـــلاك — وَبِــمــا فــيــهــا مِـن أَمـلاكِ

أَهْـــلِ الطّـــاعــاتِ النــسّــاكِ — مَـن لَم يَـعـصـوا أَمـر الصّـمدِ

وَبِــمــا قَــد أنـزلَ مِـن كُـتـب — وَبِــكــلِّ الرّســلِ وَكــلِّ نَــبــي

وَبِــــكــــلِّ وَليٍّ مــــقــــتــــربِ — وَبِـــكـــلِّ إِمـــامٍ مُـــجـــتَهـــدِ

وَبِــأَحــمــدَ طــهَ المُــخــتــارِ — أَلهــــادي نــــور الأَنــــوارِ

وَكَــــذا بِــــالآلِ الأَطْهــــارِ — فَــبِهــم نُــحــبَـى حـلَّ العـقَـدِ

بِــإِمــامِ الصّــحـبِ أَبـي بَـكـرٍ — وَأَبـــي حَـــفــصٍ عــمــرَ البَــرِّ

وَشَهــيــد الدارِ أَبــي عَـمـرٍو — وَأَبـي الحَـسـنـينِ فَتى الأسدِ

وَكَـذا بِـالبـاقـي مِنَ العشَرهْ — وَبِـبـاقـي الأَصـحـابِ البَـرَرَهْ

وَبِــأَهــلِ حُــنــيــن وَالشّـجـرهْ — وَذَوي بَــــــدرٍ وَأولي أُحُــــــدِ

ربِّ انــصـر يـا ذا الإحـسـانِ — لِلسّــلطــانِ اِبــنِ السّــلطــانِ

مــحــمــودٍ مــرتــفــع الشــانِ — وَالصــنــديـدِ البَـطـل الأسـدِ

وَمَـــليـــك مُــلوك الأَعــجــامِ — وَالعُــــرْبِ وكــــلّ الحُـــكَّاـــمِ

حـــاوي إِحـــكــام الأَحْــكــامِ — وَعَــنِ التّــصــويـبِ فـلم تَـحِـدِ

يــا مَــولانــا كُــن نــاظــرَهُ — دُم حــــافِــــظَه دُم نـــاصـــرَهُ

وَاِنــصُــر يــا ربِّ عَــســاكــرَهُ — أَهــل الأَســيــافِ مَــعَ الزردِ

وَعَــلى الأَروامِ ذَوي الكـفـرِ — أَصــحــابِ الشّـرك أُولي الشـرِّ

أُمـــدُده إلَهـــي بِـــالنّـــصــر — وَاِقــطَــع عَــنـهـم كـلّ المـددِ

صـمّـوا وَعـمـوا عَـن سـبل هدى — مـن شـركِهِـمُ جـهـلوا الرّشـدا

جَــعــلوا لَكَ يــا ربّــي وَلدا — وَتَـــعـــالى الربُّ عــن الولدِ

وَعَـــليـــك إلَهــي نــعــتــمــدُ — وَلِتَـــوحـــيــدٍ لكَ نــعــتــقــدُ

يــا مَــن أَنــتَ اللَّه الأَحَــدُ — لَم تــــــولَد ربِّ ولم تــــــلِدِ

لِحــنــانِــك ربّــي نَــفــتَــقِــرُ — وَالنّــصــر بِــوعــدكِ نَـنـتـظـرُ

فَـاِنـصُـرنـا وَاِخذُل مَن كَفَروا — بِــالقَهــرِ أَمِــتْهُــمْ والكـمـدِ

وَلِديــنــكَ ربّــي فَــاِنــتَــصــرِ — وَخُـــــذِ الأروامَ ولا تـــــذرِ

وَبِهــم رَبِّ اِمــنــح بــالظّـفَـرِ — لِذَوي الإِيـمـان أولي الرَّشدِ

قَــومٌ لِلغَــدرِ بِــنــا نَهَـضـوا — وَلِعــقـدِ الذّمّـةِ قَـد نَـقـضـوا

رَبّــي نَــرجــو أَن يَـنـقَـرِضـوا — لا يَــبــقـى مِـنـهُـم ذو كَـبِـدِ

بِالبَغيِ عَلى الحَربِ اِجتَهدوا — وَعَــليــهِ الآنَ لَقَــد مَــردوا

وَلِمــا عَـمِـلوا حـقّـاً يـجـدوا — لا يَـــظـــلِمُ ربّــك مِــن أحــدِ

لِسَـــفـــائِنـــهـــم ربّــي غــرِّقْ — وَلِجَــــمــــعِهِــــمُ رَبّـــي فـــرِّقْ

وَبِـــقَهـــركَ يـــا ربّـــي مــزِّق — مِــنــهُــم للجِــلد مـع الجـلَدِ

قَـــلِّل يـــا ربّــي نــاصــرَهُــمْ — يـــا رَبِّ وَأعْـــمِ بَــصــائِرهــم

وَاِجــعَــل يــا ربِّ عَـسـاكِـرَهـم — أُكْــلَ الغِــربــان مـع الأُسُـدِ

أَفـــــسِـــــد ربّــــي آراءَهُــــمُ — نَــــكِّســــْ يــــا ربِّ لواءَهُــــمُ

أَلبِــس يــا ربّــي نِــســاءَهُــمُ — ســودَ الأَثــوابِ مِــنَ الكـمـدِ

أَضـــعِـــف يــا ربّــي قُــوّتَهــم — يــا رَبّــي وَاِكــسِـر شَـوكَـتُهـم

يــــا ربّ وَقـــلِّلْ عِـــدّتـــهـــم — لا تُــبــقِ لَهــم أَدنــى عــددِ

يـــا رَبِّ وَقـــوِّ عَـــزائِمَـــنــا — وَاِجــعَــلهُـم ربّـي غَـنـائِمـنـا

وقَــنَــانــا ضَــعْ وصــوارمَـنـا — بـــرقـــابِهِـــمِ ثـــمَّ الكــبــدِ

بِـالقَهـرِ اِقـهَـرهُـم يـا قاهرْ — الأوّلَ مِــــنــــهُـــم والآخـــرْ

وَلَنـا أَظـهِـرْ بِـاِسـمِ الظـاهرْ — وَتَـــفـــضّـــل يـــا ربّــي وجُــدِ

مَــنْ غــيــرُكَ ربّــي يَـنـصُـرنـا — وَبِهـــمْ يـــا ربِّ يــظــفّــرنــا

وَعَــليــهِــم ربّــي يُــظــهِـرنـا — وَحَـــيـــاتــك ربّــي لَم نــجــدُ

فَــعَـليـهِـم فَـاِشـدُد وَطـأَتَـنـا — يــا رَبِّ وَشَــدّد بَــطــشَــتَــنــا

وَأَجِـــب يـــا ربِّ دَعـــوَتـــنــا — فَــإِلَيــك بَــسَــطــنــا كـلّ يـدِ

وَصِــــلاتُ صَــــلاةِ الرّحـــمـــنِ — وَسَـــــلامِ الربّ الحـــــنّــــانِ

لِخِــتــامِ الرّسـلِ العَـدنـانـي — مــا الوُرقُ تــغـنّـي بـالغَـرَدِ

وَالآلِ الغُـــرِّ ذَوي المَـــجــدِ — وَعَـلى الأَصـحـابِ ذَوي الرفـدِ

وَالفــتــحِ وَيـخـتـمُ بِـالحَـمـدِ — يــرجــو بــهِــمِ نــيـلَ الرشَـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنفا: الحَنْفَاءُ : مذ أَحْنَفُ، المصابةُ بالحَنفِ.-: القوسُ.-: المُوسى.-: الحِرباءةُ.-: الأمَة ذات النَّشاط غيرِ المنتظم.-: سلحفاةُ البحر.
  • الصمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ …
  • الوافي: الوَافِي : فا.-: المُعادِل والمُوازي.-: الوَفِي؛ فَالكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ ** فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ. -: دِرهمٌ وأربعةُ دَوَانقَ.- من الشِّعْرِ: ما استوفى في الاستعمال عدّةَ أجزائه في دائرته.
  • بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
  • بالنجح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة