بين ذمم الحياة

الشاعر: عبد الصمد الحكمي · البحر: الخفيف

«بين ذمم الحياة» من شعر عبد الصمد الحكمي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانتا تتداولان التعب عند إحدى محطات الوقود — *

وصَبيّةٍ لم تبلغ العِقدا — حَفرَ الشقاءُ بمهدها لحْدا

البؤسُ تفضحُه ضفائرُها — والجوع يُذوي الوجهَ والقدّا

فُسَح الصِّبا ضاقت بصبْوتها — والأفْقُ يبدو شاحبًا صَلْدا

وعلى المحاجر فيضُ أسئلةٍ — مكلومةٍ تتمحّل الفَقْدا

أتْرابُها يلهون في دَعَةٍ — والعيشُ يُقْبِلُ نحوَهم رَغْدا

طافت على الطرقات أعينُها — لم تُلفِ بين لِداتِها نِدّا!

فَأَوَتْ لحِضنٍ ما لمحتُ به — دفئًا يُحَنّ له

ولا برَْدا — الأمُّ خلْف ذهولها جُمَلٌ

قطعَتْ على كتمانها العهدا — نَظَرتْْ إليّ وفي المدى سَفَرٌ ، كَلَلٌ

على سنواتها امتدّا — الموتُ يسكنُ كلّ زاويةٍ

في هيكلٍ ذَبَحتْ به الوعْدا — طيف الفنا شبَحٌ يطاردِها

كرِهَتْه إذ يقتاتُها سُهْدا — أرْختْ إليّ عناءَ راجفةٍ

لم تَلْقَ دُونَ هَوانِها بُدّا — فنقدتُها والقلبُ مُنكفئٌ غُصَصًا

أعُدّ نِثارها عدّا — ومضيتُ

دربي لا يلمُّ سوى ذممِ الحياة وموتِنا الأجدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفقدا: قدأ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرُّباعيِّ. القِنْدَأُ[[. قوله [القِنْدَأُ] كذا في النسخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل.]] والقِنْدَأْوةُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ والغِذاءِ، وَقِيلَ الخَفِيفُ. والقِنْدَأْو: القَصِي …
  • الوقود: الوَقُودُ : الوِقَادُ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ.-: كلُّ مَادّة تَنَولَّدُ باحتراقها طاقة حرارية؛ وقود السّيّارة/ مخزن الوَقود/ الوَقود النَّوَوى، هو المادة القابلة للانشطار وتستعمل في …
  • بمهدها: مهد: مَهَدَ لِنَفْسِهِ يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ. والمِهادُ: الفِراش. وَقَدْ مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه. يُقَالُ للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ و …

قصائد ذات صلة

  • عُمْر
  • أَحرُفيْ العزاء
  • تحليق قلب
  • إغضاء الكبرياء
  • احتراقٌ على بوابة الرعد
  • الوعد المؤجل أبدًا
  • لمن ندشّن قتلانا
  • الشعر حين أشقى به