لمن ندشّن قتلانا
الشاعر: عبد الصمد الحكمي · البحر: البسيط
«لمن ندشّن قتلانا» من شعر عبد الصمد الحكمي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نارُ المعادين أم بردُ المحبينا — هذا الذي نصطليه في فلسطينا ؟
يأسُ الجوابات عيبٌ لا يزال بنا — حتى نيممَ شطرَ الله راجينا
فتّشتُ في شَفة البارود عن لغةٍ — غيرِ التي من زعاف الموت تسقينا
فما وجدتُ سوى فوضى — تُشيّعني حيَّ العروق ، وأكفانٍ تُعزّينا
في القلب وجهان : — ميراثٌ نقلّبه ذاتَ الحياة فتستحْيي مراثينا
وحاضرٌ نكثتْهُ الريحُ — يَقْلبُنا ذاتَ الشتات ، ويبقينا قرابينا
ما بين بغدادَ والأقصى — مطيتُنا صوتٌ وناصيةٌ ترجو الشياطينا
عطشى نكثّف رجْعَ الحُلم أسئلةً — جوعى اليقين تغذيها أمانينا
يا رُبّ ثاكلة خطّت سواجمُها — دربًا إلينا ولم تبلغ نواصينا
باتت على وجعٍ تجْترّ خيبتَها — تقيأتْ أمّةً شعبًا سلاطينا
ما كان غزةُ إلا في مجالسها — وفي شوارعها جئنا ملايينا
( بالروح بالدم ) ملءَ الأرض نشعلُها — وملءُ أرواحنا دنيًا تُطفّينا
أبالشعارات لا صوتٌ يبارزنا — وفي النزالاتِ لا همسٌ يوازينا؟
حتّام تخدش وجهَ العمر كذبتُنا — و للمساحيق شأنٌ في نوادينا ؟
يطفو الشقاق على أنفاسنا ، ولنا — في كل ذائعةٍ مغزىً يجلّينا
دُمىً تُحركنا الأمواجُ تعبئةً — وفي مرافئنا نُخْلي المضامينا
لمن ندشّن قتلانا ؟ — وفي دمنا تَخثّر الريحُ يرموكًا وحطينا
لمن نروّج جرحانا ؟ — وقبلتُنا أمرٌ نرقّعه زورا وتلقينا
لمن نسوّق أسرانا ؟ — وما برحت كلُّ الدكاكين أطماعَ المرابينا
( متى ) ؟ وبعثرتُ في أرجائها تعبًا — يمتد في جسد التاريخ سِتّينا
ــــــــــــ — الثلاثاء 16 محرم 1430 - 13 يناير 2009
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البارود: البَارُودُ : مسحوق مركب من ملح مخصوص وكبريت وفحم يستخدم في النسف والتدمير وإطلاق الرصاص.- الأبيض. ملح البارود.
- الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- الشياطينا: الشِّيَاطُ : رائحةُ ما يحترقُ من قطن ونحوه؛ تنبَّه إلى بدء الحريق حين شمَّ الشِّياط.
- المحبينا: المُحِبُّ : فا.-: الذي أحبَّ [تقال للذكر والأنثى]؛ إِنَّ المُحِبَّ إِذا أحَبَّ حبيبهُ ** صدقَ الصَّفاءَ وأَنْجزَ المَوعودا.
- تسقينا: تَسَقَّى يَتَسَقَّى تَسَقَّ تَسَقِّياً [سقي]: قبل السقي وتروّى؛ تَسَقَّت الأَرضُ جيّداً بالأَمطار.