المرأة الضوئية
الشاعر: سليمان الفليّح · البحر: الخفيف
«المرأة الضوئية» من شعر سليمان الفليّح، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تسكنين بأعلى جبال الفؤاد — قرنفلة من بهاء
تميس — بحقل من الورد،
يهفهف في الريح فوق الوهاد — يتدفق نهر من العشب
يجتاح سفح الظنون — وشوك القتاد
ويسكنني في شذاه — تنتشى الروح إذ تنثرين الأريج البهيج
بكل مناحي الحياة يتشابك: زهرك — عطرك
تغدين فيضاً شفيفاً من الماء والعشب — إن مسه الضوء/ انعكس الغيم فيه
تواشج لون الورود — وشكل السحاب
ولون التراب — تصيرين طيفاً رهيفاً
خفيفاً، لطيفاً، بزرقته اللا.. منتهاه — أتسائل يا هل ترى
هو الطيف لما تشكل صار — قرنفلة
أم مهاه؟! — لامهاة،
مهاة من الضوء والعطر والند والبرد واللازورد — تفز وتجفل في مكمنٍ من متاهات روحي
تضيع به ويضيع المتاه — بي
مني — إلى
ولكنني لا أراه — أفتش ذاتي
أدنو إليكِ/ إليها — تفرين مثل القطاه
أتسائل ثانية — قطاه/ قرنفلة/ أم مهاة؟!
لا قطاه — تتفرد
أو تتوحد/ عبر فضاء الزمان — تصيرين رفاً
تطيرين رفين، اثنين — لا لا رفوفاً تطير بكل اتجاه
فتأخذ شكل الفراش العجيب — يصير شراراً من الشهب يعلو ويهبط
ينداح حتى التلاشي البطيء — تبدده الريح عبر الفلاة
أجمعه كاحتطاب المجرة — ثم أعيد الرماد إلى القلب
يزهو — يضيء كمشكاة
قرنفلة أم مهاه؟ — قطاه.. أم مشكاة؟
فراش، — شهاب/ رماد؟
لا جمرة من خلال السماء — تتوهج ثم تضيء
تماماً كما نجمه من خلال السحاب بلألأها مزدهاه — تتألق شيئاً فشيئاً
فتعلو وئيداً وتومض — تكبر حتى تصير بليل الهوى قمراً في سماه
قمر ذو شفاه — يسيل الرضاب على جيده المرمري
ينساب حول القوام — ليرسم امرأة مشتهاة
تطأ العشب يخضر — يقبل أقدامها الغضة الزهر
يلتفت الشجر المتوحش (يفتر) — إلى ساقها المستدق كفازه الماس. لا. كاس
يتأمل لون النبيذ المعتق/ عبر شفافية الكاس — تداهمه نشوه الالتباس
ويصرعه الانشداه — يضمر الخصر كالخاتم اللؤلؤي
يتداخل ساعدها في ائتلاق الحلي — يبرز الصدر مثل انكفاء الفناجين
ويحتد شعر تعاتبه النسمات على متنها الرهو — ينثال شلال مسك رهيب
يمد الهواء الخبيث اللبيب/ يديه يمارس بخصلاتها اللهو — ويكشف عن عنقها العسجدي
فيشرق وجه كفجر السرى في سناه — فتكتم بسمتها السكرية بين الشفاه
تحدق مثل الشواهين — تشرئب الرموش المخيفة مثل الطواحين
تجلجل ضحكتها المعدنية ملء الفضاء، — تبدد عتم سحاب الهموم
وروحي تضاء — تنحني لتقطف لي زهرة منتقاه
فيندلع العشب للساعدين — إلى الناهدين
إلى الكتفين — إلى الردفين
إلى الكاحلين — تعرش كل الأزاهير فوق العباه
تتشكل أنثى من العشب والضوء فيها: — اتحاد النبات
الطيور الجميلة — والنور والنار
والكائنات — فهل هي/ جمال يجسد كوناً
أكون تجسد فيه الجمال — أكون هي؟
أم فتاه؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
- انعكس: انْعَكَسَ يَنْعَكِسُ انْعِكَاساً : ــ الضوءُ: ارتدَّ ورجع وانقلب؛ وقع شعاع الشمس على الزّجاج المقابل فانعكس ضوؤَه عليَّ. ــ انقلب: انعكس الوضع الماليّ إذ كان لصالحِه فصار ضده. ــ الشيءُ عليه: ظهر أثره عليه؛ انعكس أثر الإ …
- بحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
- تميس: تَمَيَّسَ يَتَمَيَّسُ تَمَيُّساً : تبختر وتمايل في مشيته؛ تتَمَيَّس الفتاة في مشيتها.