طير الغياهب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( أعرف أن القمرَ لا تأتي حسب هوى الساريلكني أؤمن من قلبي في لا جدوى القمرَ
ما دام هنالك قنديلٌ يحمله في القلب الساري )***
أسافر في عتمات الغياهبطيراً غريباً بلا جهة أو هدى
غير أني لما كرهت الظلاموطال اصطباري
توجهت في ثقةٍ للضياءالتحمت به
ثم صار الضياء مداريأقاتل ليلاً بسيفٍ من الضوء
كيف إذن لا يجيءُ انتصاريفاسمعي يا رياح الزمان الخؤونة صوتاً حداه ركابي
يمزق ستر اللياليويصهل كالرعد للأوج في شعفات الجبال
ويهدر كالموج في البحر يصفع أعلى أعالي الصواريصحيح لقد هدني الارتحال
أنقّل عشقي على هذه الأرضمنتظراً وجه (موضي) يهل
إلى أن مللت انتظاريفقلت سأصنعه قمراً
أو رغيفاً من النورأهديه للجائعين أو الضائعين
فكان لذلك وجه موضي اختراعي الأخيروكان الرحيل إليه قراري
وموضي أجمل ما خلق الله في الكائناتتشع بروحي منذ قرون فتشعلها بالحرائق
ثم تفرلذلك حان إليها بهذا الزمان فراري
وعينا موضي واحة أمن وظلوباحة بُنٍّ وفل
يفيء إليها القطا المستريب وتأوي الحباريوعينا موضي نبعان ثران في حمأة القيظ
لما تشح الخباريلعيني موضي وهج يضيء إذا أعتم الوقت ليل الصحاري
تشعان ناراً بها يهتدي السائرونوتفزع منها وحوش الخلا والضواري
جدائل موضي غيم من المسك يعبق بالعطرلما تجف خزامى الصحاري
عن القصيدة
«طير الغياهب» من شعر سليمان الفليّح، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.