هنا حماقات هناك ..

الشاعر: باسم فرات · البحر: المضارع

«هنا حماقات هناك ..» من شعر باسم فرات، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هناك تبختر هنا — ***

أُوتِرِوّا .. أُوتِرِوّا — منفاي الجميل(1)

شوارعُكِ النحيفة كخصور النسوة — مزدحمة بأشجارٍ تجيدُ الرقصَِ

حدائقكِ تعيدني الى الجنائن المعلقة — تستلقي على ذاكرتي

تَتَعرّى بطريقةٍ تثيرُ إشمئزازَ — حبيبتي التي إستوطنها المسيحُ

أنهاركِ لا تشبه الفرات — أراها تَتَعَرّقُ أمام تبغددِ دجلة

جبالكِ تحملني الى آشور والآلهة الأربعة — تُباغتني وتَندسّ في مخيلتي

كيف لم تفتحي ذراعيكِ إبتهاجاً — بِعرباتِ أسلافي العظام؟

الذينَ علّموا الغرينَ اللغة — ولماذا اختبأتِ بعيدا؟

حين همَّ فتى أُوروك — أن يستحمّ في شلالاتِ بوين فولس(2)

حيثُ لا أفاعيَ تسرقُ مجده الأبديّ — ...

عزلتكِ تصفعُ جمالكِ — فينسلّ الأسى بين الشفاه

يلوّحُ للمحيطاتِ أن تتقرفصَ كثيراً — تَنغاروّا (3).. أُحصي ضياعي الى المنتهى

بينما تاني ماهوتا(4).. فصولٌ من الشكوى والزقزقةِ — غيومُكِ..تتشابكُ , تسرق المسرّاتِ عنوةً

في المقاهي تحتسي الشايَ أو الجعةَ — وتنتفضُ غاضبةً للاشئَ

الرياحُ تغتصبُ بردكِ الخجولَ — - تافيري(5).. ثملٌ دائماً-

شمسكِ بشعرها السرمديَّ — تقودُ الصباحَ الى الغوايةِ

فتتكئُ الطرقاتُ على المارةِ — مُستجديةً همومهم

... — الهضباتُ التي لا تخلع قمصانها الخضر

تُثيرُ حنيني لرمالٍ تتلصص على النهر والمدينة معاً — سواحلكِ أنهكها عويلُ الموج بسلالاتِهِ البدائيةِ

وتسكع الأنوثة — حتى غدت متخمة بالبحر

البحر بوشاياته يعزف ألحان فضائحه — غير مدرك لبواخر القلق في رأسي

أمطاركِ أسئلة الربّ بلا أجوبةٍ . — وكلما شارف البرد على الأحتضار

نحتمي بقبلاتِ حبيباتنا — حين تغفو العقاربُ في الساعات.

بلادٌ تتناسلُ جمالاً ووحشةً, — يُظلّلها رَنغي نِِوي (6).. بطيبته وأقماره

مدنك ملآى بالنساء والبوهوتوكاوا(7) — ريحٌ تجرحُ صمتها

وعلى جنباتها تنتفضُ الشواطئُ — فترتبكُ النوارسُ مذعورةً إليّ

أنا المثقلُ بالتباريحِ — بلادي تطرق البابَ كلّ ليلة ٍ

أأفتح ......... ! — انا الهارب الى نزقي من نرجسية الحروب

الموقن ان لاصبح بلاضغينة — وان الذبول يرتعش امام الأصيل .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • تبختر: تَبَخْتَرَ يَتَبَخْتَرُ تَبَخْتُراً : تمايل وتثنَّى معجباً بنفسه؛ في الحدائق العامّة ترى بعضَ الشبَّان يتبخترون ذهاباً وجِيْئة.
  • تبغدد: تَبَغْدَدَ يَتَبَغْدَدُ تَبَغْدُداً : انتسب إلى مدينة بغداد.- تكبَّر وَزَهَا؛ بعضهم يتبغددون على أقرانهم وآخرون يأنسون بهم.

قصائد ذات صلة

  • خريف المآذن ..
  • إلى لغة الضوء أقود القناديل
  • جبل تَرَناكي
  • الساموراي
  • بغداد2
  • عانقتُ برجاً خلته مئذنة
  • برتبةِ منكسر
  • عواء إبن آوى