مُدُنٌ

الشاعر: باسم فرات · البحر: المديد

«مُدُنٌ» من شعر باسم فرات، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمناسبة هيروشيما ، ناغاساكي ، كيوتو ، كوبه ونارا — ...

هي مدنٌ — تَعبرُنا ونعبرُها

لتتركَ وشمَها فينا — وشماً تباركُهُ آلهة ُالشنتو

مدنٌ — نطوفُ بها كالمجاذيبِ

نُعَلّقُ ذكرياتِنا فيها، — المليئة َ بمغامراتِ حمقى

أهالوا نهاراتِهم على الليلِ — مدنُ

التيهِ والدهشةِ — يوشي باعتُها وحواتُها

بجمالِ المطر — مُدنٌ

تغسلُ فضائحَها الخجولة َ — بالمحبةِ

وتنشرُها فوقَ خدودِ — جبالِها

مُدنٌ — بزقزقة ِعصافيرِها

يستحمّ عُريُها — ...

ريح تقتنصُ اغفاءاتها — أسواقٍ تغازل أسواقاً

تحكي غربة الساموراي — وبطولاتٍ

عُلّبتْ في المتاحفِ — تنحني على أزقّةٍ

... — مُدنٌ

قايضتني بطمأنينةٍ — كلما أتَحَسّسُها

تنفتحُ أمامي حقولُ أسى — حقولٌ تغرقُ الأنهار فيها

مضرّجةً بالندم — مُدنٌ

تشاركني صباحاتِها الانيقةَ — فأستسلمُ

لطفولةٍ خبأتُها — منذ أن رمى الحكماءُ ، حكمتهم

في دروبِ الخديعةِ — والشعراءُ خذلوا صلبانَهم

وحفروا لامجادِهم قبوراً — أعمقُ من الهاويةِ

مُدنٌ — في المساءِ تسكرُ معي

( ليتني ملأتُ قلبي بالنسيان وشاطرتُه الوهمَ ) — مدنٌ وهي تُشيرُ الى فتاةٍ

ثملةٍ ترقصُ — جدتُها

الناجيةُ الوحيدةُ — في الأسرةِ

صباحَ السادسِ من آبِ 1945الناجية الوحيدة في الأسرة — صباح السادس من آب 1

مُدنٌ — قلاعُها مزدانةٌ بأبّهةِ الفرسانِ

حاملي رايات البهجة — بشموسٍ

يهدهدون حشدَ صقور ٍ — شطبتْ من السماءِ الظلمة

وأسكنت الغيومَ في ردهاتِ القصرِ — لأن النجومَ

أرادت أن ترى صورتها — في حيرة الأنهار

بين ضفائر أشجارِها — وحكمة بوذا

أمسحُ عن نظرته — موسيقى الفصول

وترانيم الأزهار — والى أقصاه أنظر فيه

فاتحاً أبواب التأمّلِ في مدى طهره — برازخ إثر أخرى

مُدنٌ — تَلَقّفتني كالمحطّاتِ

عليّ أن أترجّلَ — في كلّ محطةٍ

أغرفُ البحرَ انحناءً لبهاءِ أمكنةٍ — يستوقفني أمام مرآبٍ للسيارات ،

فأهمهمُ : انها فطنة الأنسانِ مع الحاجةِ — انها فطنةُ الأنسانِ مع الحاجةِ

انها فطنةٌ ....................... — وبينما أمضي

مُتأملاً معابدَ وقصوراً وقلاعاً — هَمَسَتْ سيدةٌ بجانبي تسخرُ من ثمانينِها وهي تأفلُ:

انها جميعاً كانت حَطَباً لحربِ سادرين بحمقِهم — ماتراه ، تقول لي الثمانينيةُ ، نفخنا فيه من روحِنا

ماتراه — مُدُناً

تغسلُ زغبَها أنهارٌ — من قيعانِها ينحدرُ سيلُ أنينٍ

وخشيةً على الصباح — تُخَبّئُهُ في آنيّةِ الألمْ .

____________ — آب 2006

هيروشيما

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • تباركه: تَبَارَكَ يَتَبَارَكُ تَبَارُكاً :- اللهُ: تنزَّه وتعالى تبَارَك اسْمُ رَبِّك ذِي الْجَلاَلِ والِإكْرامِ.- بالأمر: تفاءل به؛ فلمّا عرضوا عليه مشروعهم تبارك به وشجّعهم على تنفيذه.
  • كوبه: الكُوبَةُ : حجرٌ مُدَوَّر تُسحق به الأدوية ونحوُها.-: آلة موسيقية تشبه العود.-: الشطرنج او النَّرْد؛ قَضَيا السَّهرة وهما يلعبان الكوبَةَ.-: الكوبُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • خريف المآذن ..
  • إلى لغة الضوء أقود القناديل
  • جبل تَرَناكي
  • الساموراي
  • بغداد2
  • عانقتُ برجاً خلته مئذنة
  • برتبةِ منكسر
  • عواء إبن آوى