أقول أنثى . . . ولا أعني كربلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كُلّهُم ظلاليأستدرجُ أحلامي إلى موقدٍ
تترنّح فيه أصابعيمرهقة أبوابُ الدار من الصراخ
وعباءة أمي راية تلوّح بلا أملوبلا أملٍ ستجوب الأزمان خطواتي
يتآكل الحنين في لسانيومن لاذ بالصمت لا يستبيح ظلّي
ويحرّرُ غاباتي برملهالنرجسُ يتناسلُ في يدي
ولا زبدٌ في مياهيأوقدُ الغيوم
وأعرف ان للذكرى قوارير شائكةأحرث السماء بالبحر
وأعرف أن الدمعَ أكثر زرقةمن بهجتي
أرقبُ حماقاتي بشغف لِتَرِثَالعصافير متاهتي
أنصتُ للذين يأوون الحروبمن سباتها
فأرى دمي يتدحرجُ بين الحدودأتوسّل بالكلمات أن تجمعه
على الورقة* * *
كيف لي أن أجعلَ الآسلا يشيرُ إلى أسراري وفي يمينه
ما ينهش الرؤيابينما هناك نسيتُ القناديلَ
مشغولة بسريريقلتُ هذا أوان حقولك أن تلثغ باسمي
فاسرج نجومك لترى ضيائيوتقتفي الأثر
من بعيد يتراءى فناءُ ترنيمتيلا تُسهدْ سماءك بأغصان الحكمة
كي لا أغرس حروفي وأمضيحانقاً : كُلّهم ظلالي
* * *الينابيع تشير لي
كذلك النخيل يلوحُرغم دخان السجون الكثيف
المحطات بتثاؤبِها الكسولتأكل سنواتي
سنواتي ذاتها ثقبتها الملاجئ* * *
الذي أهالَ نرجسهُمتّشحاً من فرط سلواهُ
يتأمل خاتمتي تصفعُ ناقوسهتغسلُ رمضاءه من الانتظار
وتومئ للأنهار : أن تسلقيبرزخك بعناد
فالسواد باهتٌ بلا جنونولاهثٌ يطرقُ بابي لعلّه
ينوش السماءأرنو إلى النوافذ
فأرى شغفها يفترش رئتيحتى نسيتُ إن ذاكرتي يؤرقها
مُعَلّقةً بهديلها* * *
يا خطاي لا تسعك البراريفلماذا تنقرين أحلامك بلا رحمة
وتستطلعين هبوط الملاكليشقّ قلب البلاد ، واضعاً
نشيدي فيهرسمتُ للطرقات خطى غير خطاي
كيف اهتدت لي* * *
كيف لي أن أطرد الأشجارمن رأسي
ولا تتبعني الزقزقةكيف لي أن أعري أبي من الخلافة
ولا يفيض الفرات في يديكيف لي أن أقول أنثى
ولا أعني كربلاءوأقول مدينة
ولا تشرئبّ أمي متّشحة بكلالليل بيضاءُ
تُقطّر الناي في فميوتعيدني إلى أول الحكاية
أول الحكاية التي فيهاأغتسل باليقين
فأرى الياسمين الهندي يطوّق مناميمزدحماً ، وبصحبته الشوارع
تتهجاه النسوة العابراتُإلاّ سيدة يتهجاها بحياء ويمضي إليّ
* * *أنا لم أخبئ طفولتي في قميصي
لكنها سرقتني من الحربفأعددتُ لها قلبي فراشاً وصحوتُ
ناديتُ آلامي فأطلت من الشباكمترعةً بهدأة التباريح
خشية من الجيرانأشرتُ لها بيدي ففاضت بالدموع
وخشية على القصيدة أن تكتملْ .
عن القصيدة
«أقول أنثى . . . ولا أعني كربلاء» من شعر باسم فرات، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.