ملحمة النسر واليمامة

الشاعر: جابر قميحة · البحر: المتقارب

«ملحمة النسر واليمامة» من شعر جابر قميحة، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الخاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك الوكرُ والمجدُ والراسيات ... لك السحب والأنجم الباذخهْ

وعند انقضاضك عصف عتيٌّ ... تروّع منه الذرا الشامخه

وإما زعقتَ فصوت المصير ... يزلزل أطوادها الراسخه

لك السهل والنجد - غير الفضاء ... مديد الرحاب رحيب المدى

ومن يتقحم عليك الجواء ... فليس له منك غير الردى

ويغدو هباء شريد الدماء ... ويصبح درساً لمن هدّدا

وتحصد رزقك أنى تشاء ... ولكن من القمم العاليه

مليكا قويامهيب الجناح ... تهون عليك القوى العاتيه

فعرشك حيث يكون العلاء ... وغيرك للسفح والهاويه

وعشت عيوفاً كريم المقام ... رفيع المرام... أبيَّ الشَّمم

لذلك صرت (شعار) الجيوش ... يرفرف فوق نواصي الأمم

ورمز الكفاح السعير المرير ... إذا دِيسَ منها بأرض حَرَم

**** ... ****

كذلك كنت, فكيف هويت ... مغيراً .. تجور على عشها

وتزحف كاللص في ليلها ... لتستل بالغدر من قشها

نُخَاعَ صغار ضعاف رقاق ... تَمتّعن بالدفء في ريشها

وكانت تعانق شوق الحياة ... ويهزج في جانبيها الزَّغَب

فلما هبطت كحلم كئيب ... يسد عليها دروب الهرب

تَهرَّبَ من شفتيها الهديل ... وأخرسها منك سيف الرَّهَب

فيا ويلها إذ دهاها الغشوم ... ومخلبه القاتل.. الأعقف

نهوم بزرع الأسى والجراح ... خسيس بغيُّ الهوى مجحف

فأمتع ما يشتهيه الدماء ... إذا ما الجراح بها تنزف

**** ... ****

ويطلع فجر مريض الضياء ... على (صوصوات) الأسى والألم

وبعض من الريش فوق الغصون ... وبعض من القشّ يعلوه دم

وفي السفح تشهد أيكا كئيباً ... ضرير الفؤاد.. حطاماً أصم

ونسرًا تخلى عن الناطحات ... ليهبط منها .. على قاعها

ويزحف زحف الأفاعي اللئام ... كأني به صيغ من طبعها

وينزل ضيفاً عزيزاً عليها ... فتكرم مثواه في ربعها

ألم تره باحثاً في التراب ... عن الدود أو عن بقايا الرِّمَم

أسير الهبوط الذميم الحقير ... ذليل الجناح كسيح الهمم

فما عاد يدعى (مليك الطيور) ... ولكن.. عدوَّ العلا والقمم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الخاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباذخه: بذخ: البَذَخ: الْكِبَرُ. والبَذَخ: تَطَاوُلِ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ وَافْتِخَارِهِ؛ بَذَخَ يَبْذَخُ ويَبْذُخُ، وَالْفَتْحُ أَعلى، بَذَخاً وبُذُوخاً. وتَبَذَّخَ: تَطَاوَلَ وَتَكَبَّرَ وفَخَر وَعَلَا. وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عَا … (لسان العرب)
  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم … (لسان العرب)
  • الذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ … (لسان العرب)
  • الراسخه: رسخ: رَسَخَ الشيءُ يَرْسَخُ رُسُوخاً: ثَبَتَ فِي مَوْضِعِهِ، وأَرسخه هُوَ. وَالرَّاسِخُ فِي الْعِلْمِ: الَّذِي دَخَلَ فِيهِ دُخُولًا ثَابِتًا. وَكُلُّ ثَابِتٍ: رَاسِخٌ؛ وَمِنْهُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ. وأَرْسَخْته إ … (لسان العرب)
  • الرحاب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • الشامخه: شمخ: شَمَخَ الجَبَلُ يَشْمَخُ شُموخاً: عَلَا وَارْتَفَعَ. وَالْجِبَالُ الشَّوامخُ: الشَّوَاهِقُ. وَجَبَلٌ شامخٌ وشَمَّاخٌ: طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُتَكَبِّرِ: شَامِخٌ. وَالشَّامِخُ: الرَّافِعُ أَنفه ع … (لسان العرب)
  • العاتيه: لعا: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ وذِئبة لَعْوَةٌ وامرأَة لَعْوَة يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْحَرِيصَةَ الَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى مَا يُؤْكَلُ، وَالْجَمْعُ اللَّعَوَاتُ. واللِّعَاء واللَّعْوَةُ واللَّعَاةُ: الْ … (لسان العرب)
  • العاليه: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شهيد من تركيا
  • عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ
  • زيارة فوق العادة للخيول العربية
  • آخر كلمات القَرَّاء الضرير
  • سلاما يا اكادير
  • عودة مصعب بن عمير - شهيد من أرض الحرم
  • للحق.. وللشعب أغني
  • شيخ يحكي موت الفارس